الأربعاء - 24 يونيو 2026

بين الصمت والوصاية.. هل بقي أمل لهذا الشعب؟!

منذ شهر واحد
الأربعاء - 24 يونيو 2026

هادي خيري الكريني ||
كاتب مختص بالاحصاء والمال والسياسة والاقتصاد
10/5/2026 الأحد

 

 

 

 

أحاول أن أقنع نفسي أن هؤلاء الساسة الذين صوّت لهم الشعب يمكن أن يهمّهم شكل الحكومة أو مخرجاتها، وأنهم قد يمنحون أصواتهم لحكومة تتشكل بأوامر أمريكية ثم تكون حريصة على مصلحة البلد.

والأغرب من ذلك أن أهل الحل والعقد في البلد، من رجال دين ومثقفين ومحللين، إمّا يتسابقون في التنظير لهذه الحكومة، أو يلتزمون جانب الصمت، كمن يضع يده في النار وينتظر الفرج.

أحاول أن أقنع نفسي: هل يمكن لحكومة تُدار بإرادة أمريكية أن تجلب الخير لهذا البلد؟
هل يعقل أنني وحدي أرى ذلك، بينما يرى الآخرون في “أبو الخبيزة” ـ الحصة التموينية، بما فيها من معجون رديء ورز لا يصلح حتى علفًا للحيوانات ـ مشروع خير وإنقاذ للبلد؟

بصراحة، لم يعد أمامي إلا انتظار اللطف الإلهي بهذا الشعب المغلوب على أمره؛
إمّا أن يظهر الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف فيخلّصنا من هذه الغمّة، أو يحدث أمرٌ يغيّر هذا الواقع، فحاشا لله أن يرضى بهذا الحيف والهوان الذي لحق بهذا الشعب المظلوم.

اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله، وغيبة ولينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، فصلِّ على محمد وآل محمد، وأعِنّا على ذلك بفتحٍ منك تعجّله، وضرٍّ تكشفه، ونصرٍ تعزّه، وسلطان حقٍّ تُظهره، ورحمةٍ منك تجللناها، وعافيةٍ منك تلبسناها، برحمتك يا أرحم الراحمين.