الأربعاء - 17 يونيو 2026

الدورُ اليمنيُّ في مواجهةِ العدوانِ الأمريكيّ من خلالِ معركةِ الفتحِ الموعودِ والجهادِ المقدّس – طوفانُ الأقصى..!

منذ 3 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

الكاتب والباحث عدنان عبد الله سرور أحمد الجنيد ||

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيم
﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

الحمدُ للهِ القريبِ المُجيب، الذي لا يُخيّبُ من قصده، ولا يَخذُلُ من توكّل عليه، الحمدُ للهِ الذي جعل الشكرَ مفتاحَ الزيادة، والعرفانَ سُلَّمَ الرفعة، وربطَ النعمةَ بالمسؤولية، والعلمَ بالهداية، والموقفَ بالحق.

ونحمدُ اللهَ ونشكره على نعمةِ الهداية، وعلى فيضِ العلمِ الإلهيّ، الذي أعاد إلى هذا الشعبِ العظيم هويته الإيمانية، وبوصلته القرآنية، على يد سماحة القائد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، الذي نهض بالمشروع القرآني لا كشعارٍ عابر، بل كمنهجِ حياة، ووعيِ أُمّة، ومسارِ تحرّرٍ، لإقامةِ دينِ الله، ونصرةِ المستضعفين والمحرومين، ومواجهةِ الاستكبارِ العالمي.

وإنّي، وأنا أتلقّى شهادةَ التقدير هذه عن مشاركتي في المؤتمر الدولي الرابع «فلسطين قضية الأمة المركزية»، بورقتي البحثية الموسومة بـ:

(الدورُ اليمنيُّ في مواجهةِ العدوانِ الأمريكيّ من خلالِ معركةِ الفتحِ الموعودِ والجهادِ المقدّس – طوفانُ الأقصى)،
لا أنظرُ إليها بوصفها تكريمًا شخصيًا، بقدر ما أراها شهادةَ موقف، وتوثيقَ انتماء، واعترافًا بمسارٍ علميٍّ التحم بالمسؤولية، وانحاز بوضوح إلى قضايا الأمة الكبرى، وفي مقدّمتها فلسطين، بوصفها قضيةَ الوعي، وميزانَ الاصطفاف، ومِحكَ الصدق.
إن منحي هذه الشهادة من قِبَلِ القائمين على هذا الاستحقاق العلمي العالمي، المنعقد في عاصمة الصمود صنعاء، هو تكريمٌ للفكرة قبل صاحبها، وللمنهج قبل القلم، وهو تأكيدٌ راسخٌ على أن المعركة حين تُترجَم وعيًا، وتُدرَس علمًا، وتُؤطَّر أكاديميًا، فإنها تتحوّل من حدثٍ آنيٍّ إلى وعيٍ تاريخيٍّ متراكم، يعزّز معركةَ الفتح الموعود، ويُرسّخ الجهادَ المقدّس في ميدان الوعي كما في ميدان المواجهة.
وإنّي أتوجّه بجزيل الشكر، وخالص الامتنان، وعظيم التقدير، إلى اللجنة الإشرافية العليا، وإلى كل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر، الذي جسّد بوضوحٍ وجلاء الموقفَ اليمنيَّ الثابت، قيادةً وشعبًا، في إسناد غزّة وفلسطين، تحت الشعار الصادق: «لستم وحدكم»؛ شعارًا لم يُرفَع للزينة، بل ثُبّت بالفعل، وكُتِب بالموقف، وأُعلِن عهدًا لا رجعة عنه.
أسألُ اللهَ أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يبارك في كل جهدٍ صادق، وقلمٍ ملتزم، وموقفٍ شجاع، وأن يوفّقنا جميعًا للوفاء لعهد الشهداء، والثبات على طريق الحق، حتى يتحقّق وعدُ الله.
والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.