هدف ترامب الجوهري: انشاء حكومة في بغداد معادية لطهران..!
احمد خالد الكعبي ||

قال ترامب سابقا ان العراق وايران تقاتلا الآلاف السنين ! وان امريكا اطاحت بالنظام في العراق فسيطرت ايران على الشرق الاوسط .. ان هذا لن يستمر وان العراق سيعود لمقاتلة ايران .
بحسب تعبيره.
الهدف النهائي الذي بدأته امريكا هو انهاء التوافق الأمريكي الايراني في العراق والذي استمر منذ 2003 رغم خلافاتهما وعدائهما التاريخي ، هذه المحاولة بدأت بتصريحات بخصوص نزع سلاح فصائل المقاومة في العراق ( وهذا يعني تفكيك خط القوة لجبهة المقاومة في العراق ) ، ثم اانتقلت امريكا للجانب السياسي بترشيح اكثر من خمسين اسما تقول انهم على علاقة مباشرة بايران ويجب الا يشتركوا في اي حكومة قادمة ( وكان من بينهم عدنان فيحان نائب رئيس مجلس النواب العراقي ، ثم جاءت الخطوة الاكثر دراماتيكية برفض ترشيح المالكي .
هذا كله ما هو الا تطبيق فعلي لتصريح ترامب الاول : يجب ان يعود العراق لمقاتلة ايران .
والسبب ( في تصور ترامب ) هو ان لا احد في المنطقة يستطيع مواجهة جبهة المقاومة بقيادة ايران الاسلامية سوى العراق ! ولن يتم إنهاء جبهة المقاومة ودولتها الا اذا تم القضاء على الحاكمية الشيعية في العراق .. بحسب نظرية الدومينو.
الان هو يحاول تفكيك قوة النسق المقاوم في العراق كمرحلة اولى لتنصيب عميل امريكي على رأس حكومة تعلن التحالف مع امريكا واعلان العداء لايران ، كما فعل الجولاني في سوريا ..
ترامب يسعى لانشاء ( محور مقاوم امريكي يتكون من سوريا والعراق مدعوم من حاضنة تمتد من الكيان اللقيط الى الدوحة مرورا بالرياض وابو ظبي ، ليقف بالضد من محور المقاومة الذي تقوده دولة الولي الفقيه في ايران ) .
ولهذا كله ترامب يريد في النهاية تنصيب حكومة في بغداد معادية لطهران لتعيد ” امجاد حزب البعث ” الذي تم حل جهازه السياسي والعسكري لكنه منتشر في الهواء كاسلحة كيمائية اطلقتها ثقافة مجرمة .
زمن التوافق أو التساكن الأمريكي الايراني الضمني في العراق كتب نهايته ترامب .
اليوم نعيش حقبة نهاية ذلك التوافق واستبداله بالصدام.
لن يكون هناك خيار ثالث بين جبهة المقاومة وجبهة الاستكبار ، لان الرئيس الأمريكي يجيش الجيوش في المنطقة لإنهاء كل جبهة المقاومة وليس دولتها فقط .
زمن المناطق الرمادية انتهى.




