المنظمات الدولية.. حقائق صادمة شعارات زائفة وسلاح يقتل بصمت..!
بحث/ دينا الرميمة ||

الكلية الوطنية الجامعية للعلوم الصحية
المنظمات الدولية إسم بارز بمجرد ان تمر عليه يتبادر إلى ذهنك معانٍ عدة: العمل الإنساني،تنمية مستدامة،حقوق إنسان،حرية عدالة تطوير وغيرها الكثير من المسميات التي تلحفت بها هذه المنظمات
غير أن واقع الحال كشف لنا انها مجرد شعارات جوفاء تتقنع بها الدول الراعية لهذه المنظمات تخفي ورائه الكثير من المخططات الخبيثة لهذه الدول، سيما نحن اليمنيون الذين عشنا رُحى حرب طحنتنا بين فكيها وجعلتنا ننظر لهذه المنظمات كسحابة صيف ستُغيثُنا بفيض خيرها وتخفف عنا ماسببه العدوان بحصاره الخانق من مأسٍ و أزمات وأمَّلنا من إنسانيتها وقوانيها البراقة الكثير من المواقف المنصفة حيال تلك الجرائم التي يرتكبها العدوان بحقنا، غير أننا سرعان ما أكتشفنا أن بعض إثم و إن هذه المنظمات وشعاراتها البراقة ليست إلا كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمأن ماء بعد أن اتضح لنا أنها ليست إلا سلاح آخر بيد أرباب العدوان الذين اشتروها بمالهم اللعين لتقتل هذا الشعب بصمت ودون أن تترك أثر يدينها!!
لذلك كان من الأحرى بنا البحث عن حقيقة هذه المنظمات ومنشأها وأهدافها المُعلنة والمخفية والدول الداعمة لها، وفي سياق بحثنا وجدنا التالي:
المنظمات دولية هي منظمات تتبع منظمة الأمم التي تأسست عام 1945 تحت شعار الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وتنمية العلاقات الودية بين الدول، وتعزيز حقوق الإنسان، وتقديم المساعدة الإنسانية. تتكون من 193 دولة عضو، ومقرها الرئيسي في نيويورك، مع مكاتب في مدن أخرى. تضم المنظمة أجهزة رئيسية مثل الجمعية العامة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى وكالات متخصصة مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسكو.
أهدافها الرئيسية المعلنة:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١/ الحفاظ على السلم والأمن الدوليين: منع النزاعات وإتخاذ تدابير فعالة لإزالة الأخطار التي تهدد السلام.
٢/ تنمية العلاقات الودية: تعزيز مبدأ المساواة في الحقوق وتقرير المصير للشعوب.
٣/ تعزيز حقوق الإنسان: من خلال تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع.
٤/ تقديم المساعدة الإنسانية: وذلك بالعمل على حل المشكلات الدولية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإنساني.
٥/ التمسك بالقانون الدولي: العمل على تحقيق التنمية المستدامة.
الأجهزة الرئيسية التابعة لها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اولا: الجمعية العامة: وهي الهيئة الرئيسية التي تمثل جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 193.
ثانيا / مجلس الأمن: يتكون من خمس دول دائمة العضوية (الصين، فرنسا، روسيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة) وعشرة أعضاء غير دائمين ينتخبون لمدة سنتين.
ثالثا/ الأمانة العامة: وهي الهيئة الإدارية للمنظمة.
رابعا /المجلس الاقتصادي والاجتماعي
خامسا /محكمة العدل الدولية
سادسا /مجلس الوصاية
كما تضم منظومة الأمم المتحدة العديد من الوكالات المتخصصة والصناديق والبرامج مثل منظمة اليونسيف و
منظمة الصحة العالمية (WHO)
اليونيسكو (UNESCO)
منظمة الأغذية والزراعة (FAO)
منظمة العمل الدولية (ILO)
المنظمة البحرية الدولية (IMO)
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)
منظمة السياحة العالمية (WTO)،
صندوق النقد الدولي (IMF).
البنك الدولي (WBG).
أضف إلى منظمات غير حكومية دولية:
وهي منظمات غير ربحية ومنظمات المجتمع المدني تعمل عبر الحدود.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
أطباء بلا حدود.
المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO).
❄
مهام المنظمات الدولية
١/ تعزيز التعاون: بين الدول في مجالات مختلفة مثل الاقتصاد والصحة والتنمية.
٢/ وضع المعايير والقوانين الدولية: مثل المعايير المتعلقة بالتجارة والنقل.
٣/ تقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية: من خلال وكالاتها المتخصصة وبرامجها.
٤/ حماية حقوق الإنسان: وضمان العدالة والمساواة في جميع أنحاء العالم.
٥/منع النزاعات والحروب: من خلال الدبلوماسية والآليات السياسية.
بين الشعارات والواقع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الرغم من العناوين الملفتة التي تجذب القارئ نحو هذه المنظمات إلا أن الشعارات المرفوعة لم تكن إلا زيفًا صدمنا به بعد ان عايشناها واقعًا سيما مع تهافت هذه المنظمات على اليمن خلال سنوات الحرب العشر،
واتضح للكثير انها ليست سوى سلاح بيد دول العدوان الذي تديره أمريكا على اليمن، وكما كان لصواريخ العدوان الخبيثة قبوراً ضمت ضحايا غاراتهم كان لهذه المنظمات قبوراً أُخرى ضمت الكثير من الضحايا الذين قتلتهم بعطاياها المسمومة وأفعالها الأسوأ !!
أمام الدول المانحة والعالم لبست هذه المنظمات ثوب إنسانيتها وبمعاناة اليمنيون أمامهم تباكت وعلى وقع أنينهم ظلت تشحت المساعدات وتستنجد فيهم الرحمة لإغاثة هؤلاء المنكوبون والمحاصرون والذين أصابتهم لعنة حرب عالمية فإمتلأت صناديقها بمليارات الدولارات وتحت مسمى الدعم والأغاثة دخلت اليمن وبخفايا وخطايا وخبايا خبيثة تسلحت ..
وما أن وصلت اليمن خلعت عنها رداء الصالحين المزيف وأتت لتمنح هذا الشعب المكلوم بقايا فتات تلك المساعدات بعد أن أخذت مايقارب الثمانين بالمائة من تلك المنح كنفقات تشغيلية ورواتب لموظفيها !
وبالتالي فمن الفضائح المشهورة لتلك المنظمات العالمية متاجراتها بإسم الإنسانية من خلال ما يطلقون عليه مؤتمرات المانحين لجمع التبرعات بزعم تخفيف المعاناة من الشعوب التي تعاني من بعض المشكلات ونحوها لكن الخطير أنه تم توليف تلك التبرعات لتحقيق غايات سياسية تارة، وتارة ترسل تلك المنظمات مواد غذائية فاسدة كمساعدات مخصصة لإغاثة الشعوب مثلما حدث في اليمن وبرنامج الغذاء العالمي.
فكانت مساعداتها هي القليل من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية التي قد أكل منها الدهر وشرب وأصبحت حاضنة خصبة للدود والحشرات التي تفرز سموماً قاتلة لمتناولها تقتله مثلها مثل تلك الصواريخ ولكن دون دليل يُسجلها كضحية للعدوان!! ولأعمال أستخباراتية وظفتها دول العدوان وبمهمة رصد الأحدثيات كانت تقوم وترسلها لدول العدوان التي تدفع لها الكثير من الأموال لتأتي فيما بعد تقتل وتدمر وأمام تلك الجرائم تلتزم هذه المنظمات الصمت المدفوع ثمنه سلفاً ،
وهكذا عامة المنظمات الدولية تجد أيادي المخابرات والحكومات حاضرة في تأسيسها وقيادتها، فإذا كان الأمر كذلك فمن يصدق أن هذه المنظمات الخاضعة و المؤسسة بواسطة المخابرات العالمية الاستعمارية ستنفع الفقراء والمرضى والمتضررين من الحروب وغيرها – وخاصة إذا كانوا مسلمين ، وستحافظ على حقوق المسلمين أو الإنسانية أيا كانت مللهم؟!!
ومن الملاحظ أنه خلال سنوات الحرب تم الكشف عن الكثير من الخلايا التابعة لهذه المنظمات التي كانت ترفع الإحداثيات للعدو عن المواقع العسكرية و أماكن تواجد القيادات
والتي آخرها الخلية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والتي كان لها يد في إغتيال حكومة المجلس السياسي الأعلى كما ذكر ذلك “السيد عبد الملك الحوثي” في إحدى خطاباته
وأنه
“تم تزويد خلايـا المنظمات بأجهزة ووسائل للرصد والاستـهداف، وأجهزة تقنية لاخــتراق الاتصالات”.
هذا التصريح اللافت، يشير إلى أن الخلايا لم يقتصر نشاطها على التجســس، وإنما امتد للاستهــداف!
فشل وعجز
ـــــــــــــــــــــــــــ
وكما رأينا العجز الكبير لهذه المنظمات في حل أي أزمة من الأزمات التي مر بها اليمنيون خلال سنوات الحرب والحصار على سبيل المثال لا الحصر عجز منظمة الصحةالعالمية أن تقدم شيئاً لاولئك المرضى الذين تسبب لهم العدوان بأمراض و أوبئة فتاكة حصدت منهم الكثير وكان ماقدمته هو علاجات منتهية الصلاحية أو موانع الحمل و أغذية للحوامل تقتلها وتقتل جنينها أو تصيبه بالتشوهات،،
وكما عجزت أن توفر رحلة جوية للقليل من المرضى الذين يستلزم سفرهم للخارج بعد أن إنعدم علاجهم داخل بلدهم.
أرقام مهوله ذكرها وزير الصحة السابق الدكتور طه المتوكل من المرضى والاطفال الذين لم تقدم لهم هذه المنظمات شيئاً ماجعله يخاطبها بأننا بالقول: لسنا بحاجة لذرف الدموع ودعاها إلى القيام بواجبها بالشكل المطلوب .
والمتأمل لا يجد أي نجاحات تذكر في أي مجال لهذه المنظمات – رغم الدعاوى والإحصائيات المزعومة – ، وهاهم طواغيت الحكام يسومون شعوبهم سوء العذاب، وبرعاية وتوجيه من الصهيونية والصليبية العالمية، وأما المنظمات الدولية فهي مجرد ديكور لذر الرماد في العيون ..
وهاهم أطفال العالم يعانون التشرد والجهل وسوء التغذية والتربية، والفقراء يموتون من الجوع والأمراض، والتمييز العنصري يجتاح العالم …
وليس الفشل وحده هو الذي يميز هذه المنظمات؛ فهي منظمات انتفاعية متربحة من مآسي البشر، وتغطي مرتباتها الضخمة وكافة نفقاتها الهائلة من أموال المتبرعين الذين يظن بعضهم أنهم يتبرعون للمتضررين..
هوية المنظمات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعامي المنظمات الدولية عن ممارسات اليهود والأمريكان والقوى الدولية
وصار منهجا أساسياً لهذه المنظمات التجاوز عن الإنتهاكات التي يمارسها اليهود والأمريكان والقوى الدولية التي تدعي الديمقراطية تجاه الشعوب الضعيفة، مثل الانتهاكات اليهودية لحقوق الشعب الفلسطيني وإيذاء المواطنين المسالمين يوميا، وانتهاكات أمريكا وروسيا وفرنسا وغيرها للشعب العراقي والسوري والليبي والأفغاني وغيرها كثير..
وهذا يؤكد ان هوية هذه المنظمات أغلبها يعود للكيان الصهيوني حيث أن من المنظمات الدولية المشبوهة
وعامة المنظمات الدولية تخضع لأجهزة مخابرات يهودية أو أمريكية أو بريطانية أو فرنسية تسعى – بالطبع للسيطرة على العالم، ولا نقول ذلك -فقط- مما يظهر في أعمالها المشبوهة؛ بل إن أصل تأسیس تلك المنظمات يشهد بذلك، فعلى سبيل المثال المنظمات الأكثر شهرة وحضورا والتي منها:
– هيومان رايتس وواتش
فقد أنشأها روبرت إل بيرنستاين في نيويورك عام ١٩٧٨م وترأسها منذ إنشائها حتى عام ١٩٩٩م وممولها الرئيسي هو: جورج سورس الملياردير اليهودي الأمریکی المجري المعروف براعي الاضطرابات الاجتماعية .. فأي خير يرجي من هذا ؟!!
– منظمة العفو الدولية
أسسها اليهودي بيتر بینیسن، المنتمي لحزب العمال البريطاني، والذي خدم في حديقة بلتشلي “بلتشي بارك” مقر الاستخبارات في الفترة من ١٩٤١ إلى ١٩٤٥م، وكانت حديقة بلتشلي المقر الرئيسي لعمليات فك الشيفرة في المملكة المتحدة..
– منظمة فريدوم هاوس
أسسها تعاون المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية ويندا ويلكي عام ١٩٤١م بالتعاون مع إليانور روزفلت زوجة الرئيس الأمريكي روزفلت، وقد كشفت وثائق ويكليكس” عام ٢٠١٧م عن عمليات منظمة لها في تغيير الأنطمة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط..
– منظمة أطباء بلا حدود
أسسها برنار كوشنار -ومعه أخرون- وهو طيب فرنسي شغل منصب وزير خارجية فرنسا، وله مساهماته المتعددة في تأييد اليهود وتضييع الحقوق الإسلامية في فلسطين..
وحسبك أن الأمم المتحدة – وهي أم المنظمات الدولية – هي راعية الشذوذ في العالم، وصاحبة قانون سیداو، الذي اعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة ١٩٧٩م، والذي يقضي بإلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة بشكل تام..
وأما الحديث عن الضرر الأخلاقي والعقدي التي تقوم به المنظمات الدولية في حق المسلمين فأمره يطول – ولا يجهله أي متابع، وقد شهد به الكثيرون من ذوي الضمائر ممن يعمل معهم أو عمل معهم في وقت سابق
أيام عالمية بلا أثر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا ما أتينا لتلك البنود التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة كحقوق للإنسان وقوانين تحميه وتضمن حقوقه في وقت السلام والحرب،
واخترعوا أعياد وأيام عالمية للمرأة والطفل والأم والعلم والصحة والكثير من الأعياد التي يحتفلون بها، غير أننا وجدنا قيمتها تساوي حاصل الضرب في صفر ولم نجد لها أثر يذكر
بل كانت أيام عالمية تهدينا الألم والوجع بالترتيب.
ففي حين العالم يحتفل بيوم الصحة نكون نحن نودع أرواحاً لم تجد لها من الصحة نصيباً ، فتفضل أن تفارق تلك الآلام والأوجاع بصمت، حتى لا تنزع عليهم احتفالهم،،
تودعهم وهي ساخرة ممن يوزع تيجان صحة مزيفة .
وفي حين يحتفلون بيوم الطفل:
نكون نحن نُجمعُ أشلاء طفل من هنا وهناك، ونبحث عن آخر موءود تحت الأنقاض، ونودع رضيعاً اغتالته الكوليرا..وندفن آخر فارقنا وهو يشكو الجوع..
وحين يحتفلون بيوم المرأة:
نكون نحن نرثي نساءً أتت طائراتهم تهديهن الموت بمناسبة يومهن العالمي،
ونبحث عن أخرى مفقودة اقتيدت مغصوبة إلى مكان لا نعلمه…
وبيوم الأم يحتفل الأبناء بأمهاتهم وهنا الأبناء بأصابعهم يحاولون فتح عيونهم بأصابعهم بحثا عن أُم بين وجوه غريبة ليرد الدمع يواسيهم نحن معكم فتلك الأم قد رحلت لجنان الخلد ..
وبنفس اليوم كانت أمهاتهم تستقبل الورد والهدايا من أبنائها وهنا الأم تستقبل جثامين أولادها ممزقة صارخة فلذه كبدي أغتليت بلا ذنب إلا لأنها يمنية .
وبيوم العلم والمعلم:
نكون نحن نرفع الركام بحثا ًعن طالب مفقود وبجانبه معلمه، قد بترت ساقه ويداه..
وحتى الحيوان كان له نصيب وحقوق في كل العالم، إلا تلك الحيوانات التي تواجدت على أرض اليمن لم يكن لها حق الحياة..
والطبيعة والشجر والهواء والحجر دفعت ثمن تواجدها على أرض اليمن، لتدمر وتنتشر فيها الغازات والأوبئة، فتعكر صفوها وتجعلها غير قادرة أن تمنح طالبيها من ذلك الصفاء والنقاء، إنما قد تمنحهم أوبئة وسموما تجعلهم يغادرونها إلى حيث لاعودة..
وجدنا في يمننا الحبيب خلال سنوات العدوان
الحقوق تنتهك، والإنسانية تذبح، والآلاف من المذابح والمجازر ترتكب،،
وتقف تلك البنود وأمهاتها من المنظمات صامتة ولا أثر لها ولا قيمة،،
وقد تتشجع إحداها لتجاملنا بقلق يزيدنا قلقا،
لترى تلك القيمة تتزايد عند قصة خاشقجي ومن يقلق منهم يشجب ويندد،
ولكلب أخرجه صاحبه بين البرد بلا لحاف، ترى البكاء والعويل بأن رفقاً بحيوان يحمل روح ونفس!!
تباً لعالم وقوانين تذبحنا بضمير موبوء بنفاق.
وعبثاً يحاولون خداعنا بإنسانية لا وجود لها .
صياغة جديدة للسلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مخطئٌ من لا يزال يؤمنُ بمواثيق الأمم المتحدة للسلام أَو يثق في قوانينها التي وضعتها كحقوق تحمي الإنسان والإنسانية على حَــدٍّ سواء
ففي خضم ما تعيشه الأرض من حروب ثمة ما يحز في النفس من مواثيق السلام وَأوقات أضعناها في حفظ قوانين الإنسانية قيل لنا أنها لا تتجزأ وأنها لن تكون لفئة دون أُخرى حتى ظننا أنفسنا في مأمن من أي حروب أَو فواجع قد تداهمنا، حَــدّ اليقين آمنا أن هذه القوانين ستكون متارس تصد عنا الموت وَتلبسنا دروع تقينا قذائف القتل إذَا ما يوماً وقعنا في كمائن الحروب!!
بضع ظنون سرعان ما خانتنا، حين داهمتنا دول العدوان بحربها على بلدنا اليمن!! فكانت حرباً على كُـلّ شيء بما فيها نحن، جميعنا كنا أهدافاً مباحاً استهدافها، قاتلونا بوحشية ظناً أن القوة ستجعلنا نعلن لهم رضوخنا ونسلمهم سيادة أرض وكرامة شعب!!
حينها لم نرَ قانوناً يمنع عنا القتل ويوقف المجازر، رأينا منظمات السلام تبيع وتشتري بمعاناتنا في سوق المساعدات تحت عنوان الإغاثة التي لم يكن يصلنا منها إلا الفتات بطريقة جارحة لكرامتنا، كُـلّ القوانين، حتى أنها صفت مع المعتدي تشرعن له جرائمه بعد أن اشتراها وَضمها مع المنضمين تحت عباءته الملوثة برائحة النفط، وَأمريكا التي تدَّعي الديمقراطية هي من تقبض الثمن!!
حتى خلصنا إلى أن السلام وَالإنسانية في قوانين الغرب ليسا إلا فخاخ وضعت في مناهجنا لتوقعنا في شراك حضارتهم الهشة لنكون من اللاهثين على أبوابها نلتمس منها الرث الذي يجعلنا مسلوبي الإرادَة وَالوطن والدين، وأيقنا أن الإنسانية لم تكن يوماً قانوناً إنما هي أصالة ذاتيَّة يحثُّها الضمير الصادق، وتلازمها الرُّوح الصافية، فلا يخرج نتاج ذلك إلا الإنسانية المحمودة المطلوبة.
وهذا ما تثبته اليوم غزة من خلال حربها المستعرة مع الكيان الصهيوني وَسيل الدم الذي يدفعه الغزاويون ثمناً لمنع نكبة جديدة لفلسطين وَالعرب معاً، ويصدون به كُـلّ مؤامرات التصفية للقضية الفلسطينية، وبه يرفعون الضرر عن الإنسانية وقوانينها التي نثرت تحت أقدام الكيان الصهيوني ليرتكب ما يحلوا له من المجازر ويقصف كُـلّ ما وصفته قوانين الأمم المتحدة بالمقدس وَالمحرم، كُـلّ الخطوط الحمراء تحولت إلى ضوء أخضر بيد الكيان الصهيوني، وَتحت مسمى الدفاع عن النفس استبيحت غزة وأصبح أهلها إرهابيين، في تحريف واضح لمسار معركة بين محتلّ وصاحب أرض تحرقها صواريخ وسلاح أمريكا!!
ومع خذلان السلام وَالإنسانية لغزة إلا أنها صدمت العالم بإنسانيتها مع الأسرى الصهاينة سواءً أُولئك الذين فكت فصائل المقاومة قيودهم لأسباب إنسانية وصحية أَو الذين خرجوا بالمفاوضات بما فيهم كلبهم، وهم يحملون كُـلّ علامات الشكر والامتنان لسجانيهم الذين وفروا كُـلّ أسباب الحماية من موت محقّق بغارات حكومتهم التي أحل بعض وزرائها إلقاء قنبلة نووية تقتل غزة بمن فيها!!
غزة اليوم تعيد صياغة أبجديات الإنسانية، وَعلى أرضها تزرع بذور سلامٍ دائماً ما تُرديه أمريكا قتيلاً على طاولات مجلس الأمن بسلاح الفيتو الخبيث إلى جانب صواريخها التي تقتل وتدمّـر غزة.
المنظمات.. شباك صيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما سنورده مأخوذ من مقدمة دراسة أمريكية لمعهد “راند” التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، أُعدّت عن اليمن والم.سيرة بين عامي 2001 و2013، واعتمدت كمرجع رسمي لهم.
وللعلم ايضا انه في 2018 وصل عدد المنظمات العاملة في اليمن إلى أكثر من 14 ألف منظمة، بعد أن كانت لا تتجاوز 22 منظمة قبل الح.رب.
ومن بين هذه المنظمات خمس كانت هي نفسها التي عملت في فصل جنوب السودان، وتركّز نشاط أغلبها في صع.دة، منها منظمة إدرا التي بدأت وجودها هناك منذ الح.رب الرابعة.
أما مقدمة الدراسة الأمريكية فتكشف بوضوح من أين جمعت معلوماتها ومن شكرتهم:
أكاديميون أمريكيون ودوليون.
موظفون في منظمات غير حكومية داخل اليمن وخارجها.
صحفيون يمنيون، ويمنيون مقيمون في أمريكا وكندا شاركوا بآرائهم حول “صراع السلطة مع الحوثيين”.
الصحفية الأمريكية رينا رودافسكي (Rena Rudavsky)، التي تابعت اليمن منذ عام 2001، وكانت حلقة الوصل لجمع الوثائق والمقابلات مع يمنيين.
الباحث الإيراني الأمريكي علي رضا نادر (Alireza Nader)، الذي قدّم رؤى عن الموقف الإيراني.
عناصر من وحدة العمليات الخاصة الأمريكية أدلوا بملاحظاتهم حول “قدرات الجيش اليمني”.
من هنا نفهم كيف تُدار اللعبة:
المنظمة تدخل باسم “العمل الإنساني” لكنها تجمع المعلومة،
تلتقط الناس والبيانات والاتجاهات،
ثم تُرفع تلك التقارير لتُبنى عليها مواقف وسياسات.
لهذا قيل بحق:
المنظمات شباك صيد.. والعاملون فيها في الغالب ليسوا سوى صيادين بمسميات إنسانية.
حقيقة المنظمات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مما سبق يتضح لنا
أن أعمال المنظمات الحقيقية تتلخص بالأتي
١/ التجسس والعمل الإستخباراتي وتحديد المواقع السكنية والحاكمة والهامة (إحداثيات)
٢/رفع كشوفات عن المجتمع المدني بتفاصيل دقيقة(الجانب الصحي الإنتماء السياسي _ التوجه المذهبي، عدد الذكور والإناث الحالة المادية للمجتمع_الأمراض_ مصادر الدخل_مصادر الماء والغذاء)
٣/ نهب المساعدات الخارجية من خلال إعداد كشوفات تشغيلية خيالية بحيث يصل سعر السلعة الغذائية إلى أضعاف سعرها
٤/ نشر الرذيلة والإنفتاح ونشر ثقافة الغرب واخراج المرأة عن طبيعتها الفطرية والدعوة إلى مساواتها بالرجل والدعوة إلى نزع حجابها
٥/نشر الجواسيس وتدريبهم ونجنيدهم والالتقاء بالخونة والعملاء وتبادل الرسائل
٦/تحديد الشخصيات الفاعلة والمؤثرة بالمجتمع واستهدافها إما بالقتل أو التجنيد(ترغيب وترهيب)
٧/ حملات التبشير تحت غطاء إنساني
٨/ ترميم المدارس والطرقات بهدف الوصول للمناطق النائية والالتقاء بالمجتمع للتأثير عليه
٩/نشر مبيدات لتدمير التربة والزراعة والمحاصيل الزراعية
١٠/ جعل المجتمع اتكاليا معتمدا على غيره ينتظر مايسد رمقه أمام أبواب المنظمات
وغيرها الكثير من الأعمال المشبوهه التي تضر بالدول وتحقق لدول الغرب أهدافها الاستعمارية والاحتلالية
كيف نكسر سلاح المنظمات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن هنا يجب التنويه على أننا كأمة مسلمة سخر الله كل عوامل القوة لتقود هذا العالم وتكون صاحبة الريادة والسيادة في العالم كخير أمة أخرجت للناس علينا ان نؤمن ان الغرب لا يرانا سدا منيعا يقف بوجه مخططاته الشيطانية ويسعى جاهدا لاغتيال الروح الإيمانية التي لاتزال هي العائق أمامه في السيطرة على الأرض العربية وبالتالي فعلينا عدم الركون لكل ادعائته للإنسانية وابتسامته الصفراء التي تخفي خلفها الكثير من الخبث وعليه فإن الحل الأمثل لنقضي على أحلامه وأوهامه معا هو
أولا/العودة لكتاب الله لنربي أنفسنا على البراءة من أعداء الله وعدم الثقة بهم وفضح مشاريعهم التأمرية على امتنا ودينها ومقدساتها،
ثانيا /الرافض القاطع لتلك المنظمات التي لم تكن أكثر من مصائد للموت والدمار أكثرها ضررا الدمار الأخلاقي والديني،
ثالثا/ علينا ان نعمل جاهدين للإستفادة من خيرات وثروات أراضينا المليئة بالخير وخبرات ابنائها حتى نصل للإكتفاء الذاتي، سيما نحن اليمنيون الذين خص الله أرضنا بجغرافيا تحمل مناخاً وتربة مناسبين لزراعة أغلب المحاصيل الزراعية إن لم يكن جميعها وفي حال توجه الناس للزراعة فإن هذا الأمر سيرفع منسوب اقتصادها كون الزراعة هي العمود الفقري لاقتصاد الدول وكذلك سيضمن لليمن أن تكتفي ذاتياً بالمواد الغذائية وتؤمن نفسها من شر الابتزاز لأمنها الغذائي من قبل الدول التي تتخذ من الغذاء وسيلة للوصول لأطماعها في الدول!
خاصة واليمن تملك مساحات زراعية واسعة كتهامة التي لو زرعت لكفت اليمن، والجوف التي توصف بالسلة الغذائية لليمن، والكثير من الحقول المنتشرة على كافة الأرض اليمنية.
وقديماً اشتهرت اليمن بالزراعة كزراعة مختلف أنواع الحبوب بما فيها القمح وكذلك جميع أنواع الخضروات والفواكه وكما اشتهرت بزراعة وتصدير البن اليمني الأعلى جودة عالمياً.
لكن ومع مرور الوقت اهملت الزراعة بشكل كبير وبلا شك فإن ذلك كان أمر ممنهج و متعمد من قبل الأنظمة السابقة العميلة للخارج وبإيعاز منهم فقد عملوا على ثني اليمنيين عن الزراعة و زرعوا بذور الفتنة والقطيعة بين الإنسان وأرضه فهجرها حتى تصحرت وأصبحت بوراً عاقراً، ومن ظل متمسكاً بأرضه فقد زرعها بالقات الأفة الأكثر ضرراً على الأرض والأنسان، وبهذا أصبحت اليمن دولة معتمدة في أمنها الغذائي على الخارج ومستهلكة لمنتجاتهم في إطار التهديد بالأمن الغذائي والابتزاز الإقتصادي ، إلى ان جاء السيد حسين بمشروعه القرآني وبه حاول النهوض بالأمة من جميع النواحي حتى تكون في مقدمة الشعوب، لا أمة مذلولة بلقمة عيشها، وفي الكثير من محاضراته تحدث عن أهمية الزراعة في الاكتفاء الذاتي لمواجهة أية تحديات قد تواجه الدول، وعمل جاهداً على إصلاح العلاقة بين الناس والأرض ضارباً المثل ببعض الدول التي أصبحت في قائمة الدول المكتفية ذاتياً كاليابان التي على الرغم من أنها لا تملك أرضاً زراعية لكن شعبها توجه للزراعة حتى في شرفات المنازل لتوفير حاجياته من المنتجات الزراعية وكيف أصبحت اليابان اليوم من ضمن الدول العظمى بعد حرب كلفتها الكثير.
ومع ما تعرضت له اليمن من حرب وحصار وحرب اقتصادية أرادوا بها ابتزاز اليمن في غذائها للخضوع لأهواء الخارج بدأ الناس يدركون أهمية أن يكونوا مكتفين ذاتياً وخاصة مع التوعية التي قام بها السيد “عبد الملك الحوثي” بأهمية الزراعة والعودة للأرض ومنحها الرعاية حتى تمنحنا خيرها الوافر وتكفينا مغبة التسول أمام أبواب المنظمات وانتظار هبات العدو الذي له مآربه وراء كل فلس من مساعداته، أضف إلى أنها ستكفينا شر سلاحهم الاقتصادي الذي أرادوا به قتلنا واستسلامنا ، وكما حث الدولة والجهات المتخصصة بتوفير كل التسهيلات للمزارعين وكذلك إيقاف استيراد بعض المنتجات من الخارج حتى تتوفر السوق للمنتج المحلي!!
وفعلاً عاد الكثير للأرض فتعهدوها بالاهتمام والرعاية فكانت وفية لهم بقدر ما منحوها وها نحن اليوم نرى الأرض وقد أخضرت وأثمرت وجادت بكل خيرها من مختلف أنواع المحاصيل الزراعية حتى الأرز والقمح الصنفان اللذان كان الكثير يجزم على استحالة إنتاجهما باليمن، لكن الأرض اليمنية دحضت كل مستحيل وأثبتت أنها أرض الجنتين، وستدحض بذلك كل أحلام العدو فيها وبشعبها العاشق لكرامته وكرامة وعزة أرضه، وستصبح اليمن يوماً ما دولة مكتفية ذاتياً وفي مصاف الدول المصدرة للمنتجات الزراعية كما استطاعت أن تصدر للعالم دروساً قوية في الشجاعة والقوة والكرامة وأنها الأرض التي لن تُغلب.
الخاتــــــــــــــــــــمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنختم بحثنا هذا بدليل دامغ وشهادة حق من أحد العاملين بما أسموة بموسسة غزة الإنسانية
حيث أثارت شهادة مؤلمة، أدلى بها جندي أميركي سابق خدم في أحد مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة، موجة غضب واستياء واسعين على منصات التواصل، بعدما كشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الطفل الفلسطيني أمير، الذي قُتِل برصاص الجيش الإسرائيلي، بينما كان يحاول الحصول على قليل من الطعام.
وقال الجندي الأميركي أنتوني أغيلار، الذي خدم في مركز توزيع تديره “مؤسسة غزة الإنسانية” بدعم أميركي وإسرائيلي في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح، إن الحادثة وقعت يوم 28 مايو/أيار 2025، في أحد أكثر الأيام ازدحاما بالمدنيين، وروى الجندي تفاصيل اللحظة المؤثرة التي سبقت مقتله: “اقترب مني، قبّل يدي، وقال لي: Thank you. وبعد دقائق فقط، وبينما كان يغادر برفقة بقية المدنيين، أطلق الجيش الإسرائيلي الغاز والرصاص على الحشد، فأصيب أمير وسقط شهيدًا في المكان”.
وأضاف: “لم يكن ذلك اليوم مختلفًا عن غيره في غزة، سوى أن الموت كان أسرع. رأيت آلاف المدنيين لا يحملون شيئا سوى الجوع، عائلات تفترش الرمال، وأطفالا يتقاتلون على أكياس دقيق فارغة.. لكن أمير كان مختلفًا. وجهه كان يحمل عمرًا أكبر من سنواته، وعيناه تقولان كل ما لا يمكن قوله”.
وقد أشعلت الحادثة ردود فعل غاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن الجريمة تكشف زيف الادعاءات الإنسانية التي ترافق عمليات توزيع المساعدات في غزة، وسط واقع مجاعة قاتلة وعمليات قتل ممنهجة تطال حتى الأطفال الذين لا يبحثون إلا عن لقمة تسد جوعهم. وذكر مغردون آخرون أن مراكز توزيع المساعدات في غزة لم تُنشأ بهدف الإغاثة، بل تحولت إلى أدوات لإذلال السكان وتجريدهم من كرامتهم، معتبرين أن المشهد الذي وثقه الجندي الأميركي للطفل أمير –وهو يقبل يده بعد حصوله على القليل من الطعام– يعكس حجم الإهانة التي يتعرض لها المدنيون الجوعى.
وقال نشطاء إن قصة الطفل أمير تكشفت بشكل مأساوي، إذ استُدرج إلى مركز المساعدات، ثم قتل في المكان نفسه، متسائلين: “كم طفلا مثل أمير قُتل ولم تُكشف قصته؟ وكم مأساة بقيت خلف الستار؟”
❄❄❄❄❄




