🔷 الباب العالي والدستور..!
🔻 عباس العرداوي ||
🔹بغداد ١٨ / تشرين الأول/ ٢٠٢٥

بحسب الدستور العراقي لعام ٢٠٠٥ تنص المادة ٣٧ ثانياً ( تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني )
وتنص المادة 38 ( تكفل الدولة وبما لايخل بالنظام العام والآداب:
اولاً (حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل ).
كل هذه المساحة القانونية الدستورية تفتح شهية الصحافة والإعلام للكتابة والنقد وأبدا الرأي وتحرر القلم للكتابة والندوات والمؤتمرات للنقاش السياسي والثقافي دون الخشية من الاعتقال والحبس والمشانق والمحاجر وما كان يعاني منه الجيل الذي سبقنا من ظلم البعث وحكومة الرفيق ،
وايضاً نحمد الله على رعاية القضاء العراقي لحرية الرأي والتعبير وحماية الصحافيين ،
رغم كل هذا نجد حجم التقييد والمتابعة والمنع والحرمان ما لا يطاق تصوره،
حيث انك تُمنع من المنصات الإعلامية الرسمية للدولة العراقية ( بأمر من الباب العالي ) وتُمنع الصحافة الرسمية من اخذ تصريح منك او اجراء مقابلة وتُمنع من نشر مقال او راي بل اكثر من ذلك تُحرم من الدعوات العامة والنشاطات الرسمية و تُتابع في دائرة عملك الرسمي وتصدر التوصيات بإنزال العقوبات وفتح التحقيقات (أنى له أن يزعج الوالي )
والادهى من ذلك والأعظم والسابقة الخطيرة هو متابعة الكروبات الإعلامية والثقافية ومتابعة التعليقات والاراء والنقاشات التي تكون بين اعضائه تصور (الباب العالي) واضع عيون وعسس في الكروبات ( مفتح بالكروب بدلاً من مفتح بالبن ).
هذا المثل الشعبي يذكرني هذا التصرف بما يذكره الممثل الكوميدي ( عادل امام) حين يتفاجأ بوجود صحن طعام موقع عليه من قبل القائد الفرنسي ( نابليون بونابرت) يقول ( هو ساب الحروب والكيوش والمماليك والإنكليز واعد يمضي على أطباق)
تصور كم هو مهزوم من داخله ويعلم انه لا يملك القدرة على تحمل النقد اي نرجسية أصابته وأي مستوى قد وصل اليه رغم اننا وعدد كبير يتجنب هذه الفترة من أبدا الرأي العام بصوت عال لسببين
اولاً احتراماً والتزاماً بتوصيات صالحين يخشون ان تُركب الموجة
وثانياً حجم التهديدات التي اصبحت لاتطاق وأغلبها بشكل مباشر او عبر وسيط. مما حدا بالأغلب تجنب المواجهة لقلة الناصر وضياع الضمير
وهذا هو نفسه جوابي لمن يسأل عن سبب تقليص الظهور الإعلامي
يكفي ذباب إلكتروني ومنصات بالمئات تشتم وتسب وتفتري وتدلس تهجم على ابسط راي ( بوست ، كلمة )
بالاخير لا يكلف الله نفساً إلا وسعها
واختم بقول عن الامام السجاد يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم




