الأربعاء - 24 يونيو 2026
منذ 9 أشهر
الأربعاء - 24 يونيو 2026

د. أمل محمد الأسدي ||

هذه العبارةُ قالها لي الأديبُ المصريُّ أحمد رجب شلتوت، حين كنتُ أتحدَّثُ إليه عن موقفٍ معيَّنٍ مع أحد الأصدقاء المقرَّبين، كنتُ متأثرةً جدا وحزينةً، فقال لي بالعامية المصرية: ” لو لزم الامر الجنرال يبقی شاويش!!”

تذكَّرتُ اليومَ كلامَهُ، ووجدتُهُ يرتبطُ بمستوياتِ الكلامِ فهناك المستوی الخطابيُّ والمستوی الرسميّ والمستوی الاستشاريّ والمستویّ العاديّ والمستوی الودّيّ الحميم، وهذا الأخير يكونُ بين الأصدقاءِ المقرَّبين أو بين أفرادِ الأسرةِ!

وكلام المستوی الودِّيِّ يخرجُ من القلبِ غالبا، يخرجُ بصدقٍ وحميمية، وكثيرا ما يمضي الوقتُ سريعا ممتعا حين نتحدَّثُ الی أصدقائِنا وأحبَّائِنا، وبعد الحديثِ نشعرُ بارتياحٍ وبطاقةٍ إيجابيةٍ خلقتها المحبةُ!

ولكن إذا اختارَ بعضُهم الخروجَ من هذه المرتبةِ والتنازلَ عن هذه الرُّتبة؛ فحينها يتغيّرُ الأسلوبُ ويتحوَّلُ الی الأسلوبِ العاديِّ أو الرسمي …

ورُبَّما هذا الكلامُ يرتبطُ أيضا بقول المتنبي:
إذا ترحَّلتَ عن قومٍ وقد قَدَروا
ألَّا تُفارِقَهم فالراحلون هُمُ

د.أمل الأسدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/Ab_Wahab