جريمة يثرب… دمٌ يهدر وصمتٌ يفضح الازدواجية..!
عدنان فرج الساعدي ||

في يثرب من صلاح الدين، ارتُكبت جريمة تقشعر لها الأبدان: فتاة بريئة تُغتصب، ثم تُقتل بدمٍ بارد، لتُرمى جثتها في مبزل كأنها لا روح لها ولا كرامة. جريمة وحشية تضاف إلى سجل الفواجع التي تنهش جسد العراق الممزق.
الجاني بيد العدالة، لكن السؤال المرّ: أين صوت الإعلام؟ أين صرخات المنابر التي اعتادت أن تُشعل الدنيا إذا وقعت حادثة في مكان آخر؟
ازدواجية فاضحة
هل ستتراكض شاشات الشرقية والرشيد ويو تي في والفلوجة والتغيير وروداو وزاكروس لتجعل من دم هذه الفتاة قضية رأي عام؟
هل سيخرج الشيوعيون إلى ساحة التحرير حاملين اللافتات كما فعلوا في أحداث أخرى؟
هل سيتحرك الناشطون الذين ملأوا الفضاء ضجيجًا، من أمثال الخوة النظيفة وستيفن نبيل، أم أن هذه المرة لا صوت لهم لأن الضحية ليست من الجنوب، ولا من المناطق التي يتاجرون بقضاياها؟
نزيف الجنوب وصمت الأطراف
كأنما ما يحدث في الجنوب شيء، وما يحدث في الغربية أو كردستان شيء آخر. كأنما دماء الفتيات هنا أقل قيمة من هناك. ازدواجية تُعرّي الضمائر، وتفضح من جعلوا الإعلام والتظاهرات بضاعة تُعرض في سوق السياسة والكراهية.
صرخة لا تُسكت
هذه الجريمة ليست حادثة عابرة تُسجل ضد مجهول. إنها صفعة في وجه من يتاجرون بآلام الناس ويكيلون بمكيالين. دم الفتاة المسفوكة في يثرب يصرخ بوجه الجميع: كونوا عادلين، أو اصمتوا إلى الأبد.



