الثلاثاء - 30 يونيو 2026

مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية والصهيونية سلاحٌ فعالٌ ومهمّ..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

 

مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية والصهيونية سلاحٌ فعالٌ ومهمّ، والمقاطعةُ واجبٌ دينيٌ وأخلاقيٌ وإنسانيٌ.

بشرط أن يُترك أمرُ المقاطعة للناس، وأن تكونَ المقاطعةُ نابعةً من وعيٍ وإدراكٍ لأهميتها، وأن تكونَ مقاطعةً سلميةً لا تتعدى الامتناعَ عن الشراء، وأن لا يصلَ الأمرُ إلى التخريبِ والاعتداءِ على ممتلكات الغير،

وأن لا يكونَ الهدفُ من المقاطعة الإضرارَ برأس المال الوطني، وأن لا تُوظَّفَ من قِبَلِ بعض التجار والشركات لضربِ وتدميرِ تجارٍ وشركاتٍ منافسةٍ بطرقٍ غير أخلاقية، كما يحدثُ من قِبَلِ البعض في بلادنا.

فكما نلاحظ، هناك استهدافٌ لبعض المنتجات والوكالات والشركات، فيما هناك بضائعُ ومنتجاتٌ أمريكيةٌ وإسرائيليةٌ تغرقُ الأسواقَ ولا يتمُّ الإشارةُ إليها أو الاقترابُ منها؛ كونُ وكلاءِ تلك المنتجات يمتلكون القوةَ والنفوذَ، فيما البقيةُ لا حولَ لهم ولا قوة.
بل إنَّ بعضَ التجارِ يتبرعُ بطباعةِ قوائمَ بأسماء المنتجات الأمريكية والإسرائيلية، ويُدخلُ في القائمةِ منتجاتٍ منافسةٍ له مع أنها ليست منتجاتٍ إسرائيليةً أو أمريكيةً، دونَ خوفٍ من الله.

وهناك مَن يُؤجِّرُ ويُحَرِّضُ أشخاصًا لتمزيقِ أو إتلافِ إعلاناتٍ ومنتجاتٍ لشركاتٍ منافسةٍ، مستغلًّا أنها منتجاتٌ إسرائيليةٌ وأمريكيةٌ، بدافعٍ قذر.

وعلى الدولةِ تقعُ مسؤوليةُ حمايةِ حقوقِ وممتلكاتِ رأس المال الوطني، خصوصًا أنها هي مَن تمنحُ تراخيصَ استيرادٍ لتلك البضائع، وتأخذُ من التاجرِ رسومًا وجماركَ وضرائبَ وزكاةً، وأن توفرَ له الحمايةَ، وتمنعَ أيَّ استغلالٍ سيئٍ أو توظيفٍ غيرِ أخلاقيٍ للمقاطعة.

وأن تدركَ أن تلك الأعمالَ غيرَ المسؤولةِ تضرُّ بالاقتصاد الوطني، وتؤدي إلى فقدانِ الكثيرِ من الناسَ لأعمالهم ووظائفهم، والتسببِ بمزيدٍ من المعاناةِ والبطالةِ والفقر.

ولا ينبغي للدولةِ أن تتبنَّى المقاطعةَ، بل أن تُوعِّيَ المجتمعَ بأهميةِ المقاطعةِ، وتُوضّحَ ما هي المنتجاتُ التي تشكلُ دعمًا مباشرًا للكيان الصهيوني، بناءً على معلوماتٍ دقيقة.