النظام السعودي .. أقذر وأخطر وأوسخ عدو عرفته اليمن..!
محمود المغربي ||

كل أبناء الشعب اليمني، بمن فيهم المرتزقة والعملاء والخونة، وحتى من هم في القبور من الآباء والأجداد، يعلمون أن النظام السعودي هو أقذر وأخطر وأوسخ عدو عرفته اليمن.
وأن اليمن لم يعرف في تاريخه عدوًا أحدث دمارًا وضررًا في بنية الجسد اليمني كما فعل النظام السعودي.
وأن اليمن لم يعرف عدوًا في تاريخه استطاع أن يخترق نظام الحكم والمجتمع اليمني، وأن يجعل كافة رموز الدولة والكثير من أبناء الشعب اليمني عملاء ومرتزقة وتابعين له كما فعل النظام السعودي.
ولم يحدث في تاريخ اليمن أن عدوًا تمكن من نهب ثروات وخيرات اليمن، والاستيلاء على ما يقارب نصف مساحتها، وسعودة أجزاء منها، ومزّق المجتمع اليمني وعبث به، وتسبب في خراب لا يمكن إصلاحه كما فعل النظام السعودي.
ولا يمكن لأي شيء أن يجبر الضرر في نفوس أبناء اليمن، أو يعوّض أو يشفي غليل اليمنيين من النظام السعودي. ولا أعتقد أننا سننسى أو نغفر للنظام السعودي ما فعله وما ارتكبه بحق بلادنا وشعبنا، أو نسامح من وضع يده بيد النظام السعودي من أبناء اليمن.
إلا أن استهداف السعودية في هذا الوقت، وفتح جبهة عسكرية معها، ليس في مصلحة بلادنا ولا شعبنا، ولن يحقق لنا أي شيء، وسوف يحرق ما لدينا من أوراق رابحة ومهمة. وأعتقد أننا قد خضنا الكثير من المعارك والحروب خلال السنوات الماضية، وقد حان الوقت لاستخدام العقل بدل الذراع، والاستفادة من صمود وتضحيات أبناء شعبنا.
ولدى أنصار الله فرصة ذهبية وأوراق رابحة يمكن اللعب بها واستخدامها بحكمة لإجبار النظام السعودي على الانسحاب من اليمن، والتخلي عن كافة مصالحه ونفوذه إلى الأبد، وانتزاع الكثير من الحقوق والأراضي اليمنية المحتلة، وجعل النظام السعودي يحترم ويلتزم بأمن واستقرار وسيادة اليمن، وتعويض اليمن عن كل ما تسبب فيه من أضرار وجرائم، دون أن نخسر طلقة رصاص واحدة، بل باستغلال الوضع الراهن وما يحتاج إليه النظام السعودي من استقرار، وما تحقق من نصر وإنجازات، بحكمة ودهاء.
كما أن على الدولة مكافأة هذا الشعب العظيم على صموده الأسطوري وتحملِه كل ما حدث بثبات وعزة، والعمل على إيجاد حلول لمشاكل الفقر والجوع، وخلق فرص عمل، ومكافحة الفساد، واستكمال التغييرات الجذرية، وفتح خطوط تواصل مع العالم الخارجي، على الأقل كي نتيح للمزارع اليمني تصدير الفائض الكبير من المنتجات الزراعية وإيجاد أسواق لها، لتعويض ما يخسره، خصوصًا أن المزارع اليوم في تهامة يبيع سلة الخضار والفاكهة بـ 500 ريال بسبب عدم وجود أسواق أو ثلاجات لتخزين الفائض .
وعلينا أن ندرك أن العالم وشؤونه لا تعنينا، وأن لا ننشغل بقيام قطر بمنح ترامب طائرة✈، أو بدفع السعودية مليارات الدولارات لأمريكا، أو بكيفية استقبال ترامب. ما لنا ولهم؟
لكل بلد وشعب توجهاته وسياساته. وعلينا أن نتذكر أن دخل الفرد في قطر أو الإمارات هو الأعلى، وأن تلك الشعوب تعيش حياتها بالطول والعرض، ولا يوجد عندهم أزمة كهرباء ولا ماء ولا بطالة ولا فقر ولا جوع ولا انقطاع للراتب.
وعلينا أن ندرك أن نصف الشعب اليمني أصبح يتسول في دول الخليج، وأن كثير من اليمنيات يعملن في مجال الدعارة في المملكة السعودية – مع الأسف الشديد – بسبب الفقر والجوع والوضع المزري الذي وصلت إليه بلادنا.
*




