الثلاثاء - 30 يونيو 2026

مباركة وتبرير جرائم أمريكا بحق بلادنا وشعبنا من قبل المرتزقة خيانة وطنية..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

محمود المغربي ||

في السابق، كان مرتزقة العدوان يُبررون خياناتهم والانضمام إلى صف العدو السعودي والإماراتي والقتال معهم ضد الوطن، ويُبررون جرائمهم بالقول إن تحالف العدوان جاء لمساندتهم وإعادة الشرعية، وللدفاع عن “أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين”.

وبغض النظر عن كذب تلك الشعارات، يمكن إيجاد عذر أمام الناس وحتى أمام القانوني لهم، وتبرير خيانة الوطن بالقول إننا كنا في صراعات سياسية، وفي الصراعات السياسية تُعتبر الجرائم المرتكبة جرائمًا سياسيةً يمكن النظر فيها.

لكن ما يحدث اليوم هو عدوان أمريكي على بلادنا، ولا علاقة له بالصراع بين الأطراف اليمنية. وكما أكدت أمريكا بنفسها على لسان وزير الدفاع والخارجية الأمريكية، فإن هدف العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن هو حماية السفن وطريق الملاحة البحرية في البحر الأحمر، ولا علاقة له بالصراع القائم في اليمن.

وبما أن أهداف العدوان الأمريكي على بلادنا واضحة، والسبب هو مساندة اليمن لأبناء غزة الذين تُرتكب بحقهم جرائم إبادة جماعية، ومساعدتهم ورفع الظلم والمعاناة عنهم – وهو ما يتوافق مع القانون الدولي – فما هو مبرر مرتزقة اليمن في مباركة وتأييد العدوان الأمريكي على بلادهم وشعبهم، وتقديم الدعم والمعلومات الاستخباراتية والإحداثيات للعدو الأمريكي؟

وكيف يُبررون كل جريمة يرتكبها بحق أبناء الشعب اليمني، بالقول إن الضحايا “قادة حوثيين”، وإن المصانع التابعة لرجال أعمال يمنيين، والمؤسسات الدولة الخدمية التي يستفيد منها المواطنون مثل الكهرباء والماء – التي دمرها العدو الأمريكي والصهيوني عدو الله ورسوله والأمة – هي “مخازن أسلحة تابعة للحوثيين”؟

وأن قصف الأحياء السكنية ومنازل المواطنين الأبرياء هي “منازل لقيادات حوثية”؟

وأن المستهدف داخل سيارة مدنية تتجول في شوارع صنعاء هو “قائد حوثي”، ولا نعلم كيف عرفوا أنه قائد حوثي مع أنهم لا يعلمون اسم ذلك القائد الحوثي، ولم يذكروا لنا حتى اسم واحد من “القيادات الحوثية” الذين يقتلون بالعشرات في صفحات وعقول هؤلاء المرتزقة الكاذبة والمريضة؟

وكيف يمكن تبرير هذه الخيانات العظمى بحق الوطن أمام الله والشعب اليمني والقانون، وهي موثقة صوتًا وصورةً عبر القنوات الفضائية؟

بالإضافة إلى شهادة الزور، كون المرتزقة الذين يُبررون تلك الجرائم والمجازر بحق بلادنا وشعبنا عبر القنوات الفضائية وصفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدثون من غرف نومهم في فنادق الرياض ومصر وإسطنبول وماليزيا، بينهم وبين موقع تلك الجرائم آلاف الكيلومترات! فكيف يمكن لهم تبرير ذلك والدفاع عن أنفسهم؟

وهل سيقولون إن العدوان الأمريكي والصهيوني على بلادنا هو “لإعادة الشرعية” أو “دفاع عن الصحابة وأمهات المؤمنين”؟