سيناريو حرب الخليج المتوقعة..!
✍اللواء المتقاعد مانع الزاملي ||

سباق تهديدات وتصريحات وشد وجذب سريع وكبير بين القيادة الامريكية والقيادة الايرانية المتأنية بصبرها الاستراتيجي الذي ربما ستغادره وتتحول الى الرد الاستراتيجي ان شعرت على وجه الدقة انها في دائرة الخطر !
الامريكان ربما يملكون تفوق تعبوي من خلال ترسانتهم العسكرية المنتشرة في منطقة الخليج تحديدا ، لكن منهج حافة الهاوية غير مجدي مع بلد هو من ينقل المنطقة برمتها للهاوية ان تم استهدافه ، او شعر انه في خطر حقيقي يداهمها ،
ماذا بوسع ايران ان تصنع في حالة تعرضها لهجوم كبير ومصيري !
لابد ان نذكر ان امريكا مضطرة ان تستخدم قواعدها الجوية ومنصات صواريخها المنتشرة في اغلب دول الخليج لأستهداف ايران !
ان تصريحات وتطمينات الخليج لأيران قد تفهمه ايران هو لتثبيط عزيمتها في الاستعداد وشحذ همم قواتها !
ويقيني انهم لن تمر عليهم خطط ابن العاص التي حدثت مرة في التاريخ والثانية هي المستحيل في اعتقادهم !
والقواعد الامريكية في الخليج حسب التقديرات هي أن الولايات المتحدة تحتفظ بأكثر من 30 ألف جندي بشكل دائم في قواعد عسكرية موجودة بدول مجلس التعاون الخليجي، غالبيتهم يتمركزون في قطر والكويت، والإمارات.
تحتفظ الولايات المتحدة أيضاً بأصول عسكرية ضخمة، من بينها قاذفات استراتيجية، وأيضاً مخازن أسلحة قادرة على تغطية أي عمليات أمريكية في المنطقة، فضلاً عن أنظمة دفاع متقدمة، إلى جانب ما يملكه الجيش الأمريكي من أصول بحرية تجوب مياه الخليج العربي.
ولدى الجيش الأمريكي قرابة 12 قاعدة عسكرية، بعضها ضخم، والأخرى عبارة عن مراكز تحوي أنظمة مراقبة وتحكم وتجسس ورصد، لمراقبة التهديدات وتحليلها.
في قطر هناك القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، تحضر قطر على رأس القائمة، فهي الدولة التي أصبحت حليفاً رئيساً للولايات المتحدة من خارج الناتو، بموجب إعلان الرئيس جو بايدن مطلع عام 2022.
بدأ الوجود الأمريكي في قطر بموجب اتفاق أمني بين البلدين عام 1992، وتستضيف الدوحة في قاعدة “العديد” قرابة 13 ألف جندي، وهي القاعدة التي تعتبر أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وأيضاً أكبر قاعدة جوية أمريكية في الخارج.
أصبحت قاعدة “العديد” تحت تصرف الجيش الأمريكي عام 2002 بموجب اتفاق رسمي بين الدوحة وواشنطن، ووفق تقديرات قناة “الجزيرة” القطرية، فإن القاعدة تحتوي على أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة الأمريكية في الخليج.
تعتبر أكبر معقل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وفيها أطول ممر للهبوط الجوي في منطقة الخليج، وتتمركز فيها أكثر من 100 طائرة، واستخدمت ولا تزال لضرب أهداف تابعة لتنظيم الدولة في العراق وسوريا.
تحوي قاعدة “العديد”، القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى، والقيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية، والمركز المشترك للعمليات الجوية والفضائية، وجناح المشاة 379 للبعثات الجوية،
لدى الولايات المتحدة وجود في قاعدة “السيلية”، التي جرى افتتاحها عام 2000، وكانت مركزاً للقيادة الوسطى الأمريكية خلال الحرب على العراق عام 2003، وهي عبارة عن مستودع للمعدات العسكرية.هذه القواعد ستستخدمها امريكا لمهاجمة ايران ، وايران تلقائيا ستقوم في الرد على مصادر النيران !
فهل يعقل ان تنظر ايران للصواريخ والطائرات تقصف مدنها ومنشآتها تحرق وهي تلتزم بخدعة حسن الجوار مع جار يسخر ماءه وارضه وسماء لعدو قاهر، ان موقع ايران الجغرافي ( جيوبوليتيك ) يجعل ايران تمسك بعنق اهم منطقة للطاقة دوليا !
لذلك وقوع اي اضطراب او حدث حربي فيها سيربك العالم اجمع ، فأيران ربما تهاجم الدول الخليجية ذات القواعد الاجنبية وكذلك تسعى لغلق مضيق هرمز الذي يشكل غلقه كابوسا دوليا يقض مضاجع كل حكومات العالم !
ترامب رغم تهوره لكنه لا ىيستطيع ان يجازف بأمن العالم بضربه ايران التي مساحتها تمنحها فضاءا استراتيجيا شاسع تستطيع من خلاله ادامة زخم المعركة ان وقعت ،
يقيني ان دول الخليج تطمح في تدمير ايران لكنها تعلم ان التدمير سيكون للجميع ، الخليج واهن ولديه نقاط ضعف كبيره ، وواحدة منها هي محطات تحلية المياه على البحر التي ان تم تعطيلها ستتعطل الحياة،
والرأسمال الخليجي جبان سيغادر هو واصوله خارج الخليج مما يعني حدوث تدمير قاسي اذا ما اضيفت له الصواريخ التائهة التي ربما تسقط في اماكن ليست بالضرورة ان تكون عسكرية !
فهل دول الخليج قادرة على تحمل مثل هكذا زلزال !ورغم جدية ترامب فأن المسلم به ان ايران استعدت للنزال وربما ستلجأ لخيارات قاسية ان خيرت بين الموت والحياة والاخرون في عافية وهم شركاء في الاعتداء؟!




