(القارعة) في اللغة و القرآن و التفسير و بعلم الجفر و في الواقع
د.عبد الله علي هاشم الذارحي ||

أولا (القارعة) في اللغة:-
القارعة هي النازلةُ الشديدة تنزل عليهم بأَمر عظيم ، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة..ويقال “قَرَعَتْهم قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم.. ”
ثانيا (القارعة) في القرآن الكريم:-
لقد ورد لفظ(القارعة)في القرآن الكريم اربع كرات بسورتين ففي سورة الحاقة بقوله تعالى { كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ }سورة الحَاقَّةِ: آية٤]
وفي سورة القارعة ثلاث كرات بثلاث أيآت هن قول الله تعالى{ ٱلۡقَارِعَةُ (١)
مَاٱلۡقَارِعَةُ (٢)وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ (٣)
[سُورَةُ القَارِعَةِ: ١-٣] صدق الله العظيم..
وبلفظ (قارعة)كرة واحدة في قوله
تعالى{ وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰا سُیِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِیعًاۗ أَفَلَمۡ یَا۟یۡـَٔسِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن لَّوۡ یَشَاۤءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰاۗ وَلَا یَزَالُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ تُصِیبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِیبࣰا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ یَأۡتِیَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُخۡلِفُ ٱلۡمِیعَادَ }
[سُورَةُ الرَّعۡدِ: ٣١]صدق الله الحق..
ثالثا (القارعة) في التفسير:-
ورد في تفسير الإمام زيد بن علي(ع)قوله (فالقارعة: هي الداهية) انتهى، يعني: المصيبة، وفي (تفسير الإمام القاسم(ع) قولهة(فالقارعة: ما هال من الأمور وقرع وهجم على أهله بغتة بأهواله فأفزع) انتهى، ويشهد لهذين التفسيرين قوله تعالى: [وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ..[ الآية [الرعد:31]، والمراد هنا: الداهية الدهياء والمصيبة العظمى وهي القيامة، وقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} تعظيم لها وإنذار لخطرها…
رابعا (القارعة) بعلم الجفر:-
جمعت قيمة الحروف السبعة للفظ
(القارعة) فوجدت أن(ٱ ١+ل٣٠+ق١٠٠+ٱ ١
+ر ٢٠٠+ع٧٠+ة ٤٠٠)المجموع٨٠٢ فجمع٢و٨=١٠ والرقم ١٠ للدلالة على شهر ١٠ اكتوبر الذي فيه كشفت اليمن
عن غواصة(القارعة) كماانه يدل على العام العاشر للعدوان على اليمن،
اما قيمة لفظ(قارعة)فـ=٧٠٧ وتكرار
الرقم ٧ يدل على هول ماتحدثه كسلاح على العدو وقرعها للقلوب بأهوالها يوم القيامة، وللأرقام السابقة الكثير من الدلالات لايتسع المقال هنا لبيانها..
خامسا (القارعة) في الواقع:-
معلوم أن السيد القائد في أكثر من كلماته يؤ كد أن اليمن عملت وتعمل على تطوير قدراتها العسكرية، بالتالي كشفت القوات المسلحة اليمنية يوم الأحد٢٧-١٠-٢٠٢٤م
وخلال مناورات “لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ”
عن غواصة بحرية تحمل إسم (القارعة) وهي من أهم الأسلحة البحرية الجديدة التي تمتلكها اليمن،فالحمد والشكر لله
تعالى الذي أعان ومكن رجال رجال اليمن من صُنع غواصة “القارعة”..
وفي الفيديو الذي عرضته القوات المسلحة اليمنية شاهدنا كيف تم استخدام القارعة في تدمير هدف بحري وأحدثت انفجاراً هائلاً،وشاهدنا قدرات(القارعة) على الغوص بعمق مئات الامتار، ولديها القدرة على التخفي والتسلل من بين أنظمة الرادار والاستشعار المتطورة،وشاهدنا بالفيديو قوة وقدرات فعالية السلاح اليمني الجديد في العمليات القتالية البحرية التي تخوض غمارها اليمن في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس نصرة لغزة ولبنان..
وقد اشار السيد القائد الى عدد السفن التي تم استهدفها بقوله”بلغ إجمالي عدد السفن المستهدفة المرتبطة بالعدو الإسرائيلي وبالأمريكي والبريطاني 202، ويعتبر إنجازا مهما بكل ما تعنيه الكلمة” وقال”الأمريكي في غاية الانزعاج من عملياتنا البحرية لأنه فشل في تأمين الملاحة البحرية للعدو الإسرائيلي في البحرالأحمر”..
مما سبق وغيره يتبين أن القوات
البحرية اليمنية في مرحلة التصعيد الخامسة بـ (القارعة)والصواريخ والمُسيرات اليمنية صارت تمتلك القدرة على توجيه عمليات بحرية دقيقة ضد السفن المتجهة الى كيان العدو المحتل وللسفن العسكرية والبوارج والفرقاطات الأمريكية والغربية المتواجدة
في البحر الاحمر والعربي وخليج عدن
والبحر المتوسط والمحيط الهندي،
وعليه فإن عمليات اليمن البحرية مستمرة وأن القادم على ثلاثي الشر وعملائه بقوة الله القوي العظيم أقوىٰ وأعظم.



