لهذا السبب..!
الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

عندما نشاهد ونتابع قصف القوات الاسرائيلية لجنوب لبنان نلتمس ونحس بان هنالك حقدا دفينا قد تخمر في نفوس من تسلموا زمام الحكم في هذا الكيان الغاصب.
نوعية القصف وكميته والاسلوب والاستهداف الغير مبرر والعنيف للتجمعات السكانية الواخر.
الدليل نوع القصف وكمية ونوع السلاح واسلوب الاستهداف وكل هذا لم ياتي من فراغ، فكان لهم؛ ولابد ان ينفسوا ولو جزءا قليلا، من هذا الحقد المكبوت الدفين منذ اكثر من 1000 عام، بالانتقام من كل من يسير على نهج محمد وال محمد ولا سيما السائرين على نهج علي بن ابي طالب وشيعته.
نعم هم قتلة الانبياء والرسل وعباد العجل فتاريخهم يخبرنا بانه من يتجرأ على قتل انبياء ورسل الل،ه فمن الطبيعي جدا ان يستهدف المدنيين نعم لم يسلم منهم حجر ولا مدر ولا شجر احرقوا الاخضر واليابس.
لكنها ليست المرة الاولى ففي كل غزو يكررون ويعيدون نفس الكرة لكن هذه المرة الامور كما في سابقاتها اخذت منحا اخر فهاهم يذوقون الويلات الموجهة جدا على يد احفاد علي بن ابي طالب والسائرين على نهجه ومن شيعته.
تزامنت هذه الضربات مع الضربة الصاروخية الموجعة الاليمة، وفي الصميم؛ والتي وجهتها لهم الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبأشراف مباشر وموافقة مباشرة، من حفيد الامام الحسين الامام الخامنئي دام توفيقاته، فقد تزامنت، والثمن كان غاليا على الكيان اللقيط، وسيظل يدفع هذا الثمن، كلما تجرأ وامتدت يده على شيعة علي بن ابي طالب وعلى محور المقاومة.
في الخيال الخصب لهذا الكيان، يريد ان يرسل رسالة نفسية لشيعه لبنان، وهم بدورهم ينقلوه الى احفادهم، بانه في يوم من الايام عندما قصفت اسرائيل الجنوب اللبناني، تركت اثارا وجروحا عميقة.. حيث خلف هذا القصف الاف الشهداء والجرحى والنازحين، وهذا هو واحدة من الاسباب الرئيسية لهذا العدوان، والذي يريد هذا الكيان من خلاله ان يوصله كرسالة نفسية، الى كل محور المقاومة وشعوبها وكل من يفكر ان يقف بوجه هذا الكيان اللقيط ومن يقف خلفه.
اذا الموضوع هو فيه بعدين:
1 – بعد تكتيكي اني 2 – وبعداستراتيجي
في البعدين الخاسر الوحيد هو هذا الكيان فقد اراد ان يحتفظ بالاولوية وان يحتفظ
بمستوطنيه قرب الحدود واذا باكثر من مليونين مهجر ليس فقط قرب الحدود وانما على بعد مئات الكيلومترات من الحدود اصبحوا نازحين والتكلفه قد تجاوزت 250 مليار شيكل (وتقريبا كل 4 شيكل يساوي 1$).
لكم ان تحسبوا ضخامة هذا المبلغ فهل يتحمل هذا الكيان الغاصب هذا المبلغ الكبير فضلا عن ملايين من النازحين والتدهور الاقتصادي والجرائم الذي يرتكبها وهذا كلها مسجلة.
فضلا عن ان المقاومة الاسلامية في حزب الله قد غيرت قواعد الاشتباك وبدات المعاملة بالمثل هدف حيوي بهدف حيوي وهدف مدني بهدف مدني، وهذا تزامن مع تهديد الجمهورية الاسلامية، بانها ستزيل اسرائيل من الوجود لو فكرت بمهاجمة الجمهورية وضرب المفاعل النووي او المناطق والمواقع الصناعيه والنفطيه.
اذا كل المؤشرات تعيد نفسها بان حسابات هذا الكيان كانت خاطئة وانه اخطأ مره اخرى، في كل حساباته وان الثمن الذي سوف يدفعه سيكون كبيرا، والجبهات تشهد عن حجم خسائر في قوات النخبة والقوات الخاصة، وفي دباباته ودروعه!
نعم لقد وضعت يدك يا نتن ياهو في عش الدبابير وعليك ان تتحمل لسعاتها والمها فقط قلناها جهارا ونهارا نحن احفاد الضرغام ورجال الميدان وفي الميدان سيكون جوابنا.



