الثلاثاء - 23 يونيو 2026
منذ 3 سنوات
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

 

علي كريم الشمري ||

 

يبدو أن الضربات الموجعة التي يتلقاها الكيان الصهيوني وأميركا أفقدتهم صوابهم وبوصلتهم وجعلتهم يحركون أذنابهم من مدونين واعلاميين مرتزقة وذباب إلكتروني طنينه  لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ لاستهداف محور المقاومة والقادة الشيعة للتشويش ولتزييف الحقائق ومحاولة تبيض صفحة محور الشر الاميركي السوداء في ظل اتساع الطوفان الشعبي العالمي الرافض لجرائم الإبادة التي يمارسها هذا العدو المسخ بدعم أميركي وغربي ٠

العالم كله يعلم أن اهم ما يربط محور المقاومة هو قضيته الأسمى، والتي تتمثل في تحرير القدس، وليس الرابط الطائفي، كما يتهم به. والدليل على ذلك أن إيران ذات الأغلبية الشيعية تدعم فصائل المقاومة السنية في فلسطين٠ اقطاب المحور  يفعلون مايقولون وافعالهم تترجم يوميا في استهداف الاحتلال من قبل حزب الله في جنوب لبنان والمقاومة العراقية باستهداف قواعد الاحتلال الاميركي في العراق وسورية وأنصار الله الشجعان صوبوا صواريخ العابرة للجغرافيا نحو الكيان وغيرها من الخفايا والعمليات التي لا يمكن الإعلان عنها لحسابات عسكرية.اذا  استهداف المحور بات واضحا الهدف منه ارخاء الحبل عن رقبة النتن ياهو وبايدن الخرف للتنفس قليلا.

فرض محور المقاومة والممانعة نفسه بقوة الأمر الواقع في الشرق الأوسط، وأحبط المساعي الأميركية والصهيونية للاستفراد بالمنطقة والهيمنة عليها، بالقوة العسكرية أو بفرض عمليات “سلام” مختلة الموازين لمصلحة الكيان، وناقصة الحقوق بالنسبة إلى الشعوب العربية عموما، والفلسطينية خصوصا.

وجود المقاومة وتأثيرها الكبير وفرضها لواقع جديد، كان الحاجز الأكبر لصد الولايات المتحدة الأميركية وإفشالها في تذويب القضية الفلسطينية عبر “صفقة القرن”، في ظل تخاذل بعض الأنظمة العربية التي قدمت المال والسلاح والمرتزقة من أجل إسقاط المحور، لصالح بقائها والحفاظ على علاقاتها مع الغدة السرطانية التي يجب أن تجتث من المنطقة عاجلا أم آجلا.

محور المقاومة بات هو من يفرض المعادلات ويحدد بوصلة وقواعد الاشتباك وطبيعتها ضد المحور الاميركي، حيث اصبح يمتلك إمكانيات وخبرات قتالية وعسكرية وتكنولوجية مرعبة، الأمر الذي زاد من قوته وساهم في عدم خضوعه لابتزاز أي طرف كان في استخدام السلاح لمقارعة الظلم والاحتلال في إي مكان وزمان.

المقاومة الإسلامية في العراق والتي تمثل رأس الحربة في محور الكرامة والشجاعة ورفض الذل والهوان الذي ارتضاه أعداؤه والحاقدون عليه على أنفسهم تواصل دك قواعد الاحتلال في العراق وسورية بالصواريخ الحيدرية التي أقلقت مضاجع واشنطن وجعلت الخرف بايدن يصرح ٣ مرات بأسبوع واحد إزاء هذا الأمر، ضربات المقاومة العراقية جاءت لنصرة الشعب الفلسطيني وردا على المجازر المروعة التي يرتكبها هذا الكيان اللقيط بحق أصحاب الأرض والقضية.

مقاومة طرحت كشعار، ومن ثم مشروعا، أضحت تمثل اليوم محورا. وقد تزايدت أطرافه، وما زال قادرا على استيعاب المزيد، وتطور من تعاون إلى تداخل في الجبهات وتوحد في الوجود والمصير. لا يمكن أن يؤثر عليها كلام المرجفين والمطبعين والمتصهنيين وإنما يزيد ثباته وفق عقيدة راسخة وإيمان مطلق بالأهداف في نصرة الشعوب المظلومة والمستضعفة ومواجهة الاستكبار أينما حل وارتحل.

ـــــــ