منهجية التغيير في المنظمات
خالد الفرطوسي ||
يعتبر فهم منهجية التغيير وإدارة دفته أحد أهم ادوار القيادة اليوم، وذلك لأن التغييرات العالمية والمحلية تؤثر على الشركات والمنظمات والحكومات.
ونحن نرى ونسمع الكثير من برامج التطوير الاداري التي تتبناها المنظمات بهدف الرفع من جودة منتجاتها وانتاجيتها وتنفق الكثير من الاموال لتحقيق هذا الهدف، ولكننا في الغالب نرى النتائج غير الايجابية والتي تدل على فشل تلك البرامج في تحقيق الاهداف المرجوة منها، أو محدودية النجاحات التي تحققها.
ونتساءل عن سبب هذا الفشل وتلك الخسائر التي تكبدتها ميزانيات تلك المنظمات؟!
الملاحظ أن بعض برامج التغيير التي تطبقها منظماتنا هي عبارة عن برامج جاهزة صممت لمنظمات مختلفة وبيئات عمل غير بيئة عملها.
كي تنجح البرامج الإدارية يجب ان تتناسب وبيئة العمل التي يطبق فيها هذا البرنامج، ويجب ان يقوم على تطبيقها من لديهم معرفة بقيم ومعتقدات وتقاليد المجتمع الذي ينتمي إليه أفراد هذه المنظمة، ولابد ان يقدموا هذه الأمور على ما يخالفها كأن يكون رغبة المدير أو بعض المتنفذين تحقيقاً لبعض رؤاهم الخاطئة في تحقيق هذه الأهداف، وفي غير ذلك فليستقبلوا أخطائهم ويتحملوا نتائجها.
كما أن بعض البرامج الأخرى في المنظمات يفشل تطبيقها من خلال مبدأ التحكم والسيطرة والذي يجبر من خلاله الموظفون على تطبيق أنظمة دون اقتناعهم بصلاحيتها.
أذ كل ما يحرص عليه مديرو النظام هو الوصول إلى أرقام حددها لهم غيرهم وما عليهم إلا الاتباع.
رد فعل أفراد النظام هنا يتناسب ومتطلبات قادتهم، وبالتالي سيحصل القادة على ما طلبوه من موظفيهم أي مجرد ارقام، ولن يستطيع المديرون اكتشاف ذلك لأنهم بعيدون عن بيئة العمل الحقيقية فكل ما يربطهم بالعمل هو أرقام وتقارير.
أذن كيف يمكن لنا ان نطور ونغير من أداء منظماتنا نحو الافضل؟
لا يتحقق ذلك إلا من خلال اتباع منهجية علمية تقوم على دراسة بيئة المنظمة أولاً، يعقبها التخطيط المناسب لما آلت إليه دراسة البيئة من وضع منهجية للتغيير المستهدف.
وعلى اعتبار أن لكل منظمة بيئتها الخاصة، فأننا سنعمد في مقالنا هذا إلى ذكر ما هو من مؤشرات وأهداف التغيير ونحو ذلك مما هو عام لكل منظمة، فيمكن إسقاط ما يراه الشخص مناسباً ومنسجماً مع منظمته، وسنبدأ بذكر مؤشرات التغيير، يعقبها مقال آخر في موضوع منهجية التغيير وبناء المنظمات.
مؤشرات التغيير:
حتى يبدأ فريق التغيير في العملية التغييرية، وحتى يتحمس لها، لابد أن ينطلق أو يندفع بناءً على مظاهر أو مؤشرات تدل على أن ثمة خلل ما في المنظمة، والواقع أن هناك مؤشرات كثيرة تدل على ذلك، أبرزها:
1-انخفاض الحالة المعنوية والإصابة باليأس والإحباط.
2-كثرة التسرب والاستقالات الاختيارية، لاسيما من قبل الكفاءات والمؤثرين.
3-كثرة طلبات النقل من المنظمة أو من أقسامها.
4-كثرة وشدة الإجراءات التأديبية.
5-كثرة الشكاوى أو انعدامها.
6-كثرة أيام الغياب، أو كثرة عدد المتغيبين، أو تفشي ظاهرة التأخير، أو التسيب التنظيمي.
7- كثرة اللجان والاجتماعات وضباط الاتصال باعتبار أن ذلك ضروري لعمل ترتيبات خاصة لتنسيق الأنشطة.
8-فشل الإدارة في إعفاء الأشخاص غير الأكفاء، وجنوح هيكل سن الإداريين نحو الكبر أو الصغر.
9-تفشي ظاهرة اللامبالاة والسلبية والهروب عن أداء الواجبات، أو رفض العمل بدعوى عدم الاختصاص.
10-التأخر في اتخاذ القرارات أو التضارب فيها.
11-الزيادة في عدد المنسقين والمساعدين ومديري المكاتب ورجال التسهيلات.
12-الزيادة الهائلة في حجم الأعمال المكتبية على حساب المتابعة الميدانية.
13-تعدد وتنوع السرقات والاختلاسات.
14-الإسراف في المواد والعدد والآلات.
15-الميل إلى اتخاذ الطريق الرسمي بدلاً من اتخاذ الطريق المباشر نحو الذي يملك المعلومات أو يملك سلطة اتخاذ القرار، وبمعنى آخر ضعف الروح الأخوية والاجتماعية بين العاملين.
16-المركزية وانعدام التفويض وضعف الثقة بالمرؤوسين.
17-الفشل في اكتشاف المهارات والقدرات والكفاءات البشرية والاستفادة منها.
18-الفشل في تحقيق الأهداف.
19-تفوق المنافسين والأقران والمتأخرين من المنظمات الأخرى.
20-الروتين وعدم التطوير وضعف الإبداع.
ــــــــــــــــــــــــ




