مفارقات..!
مفارقات..!
جهاد النقاش ||
من مفارقات قيادات الأحزاب عموما
هو وضوح وظهور البذخ والثراء عليهم
دور، بل قصور، سيارات، خدم، مأدب طعام
وكل هؤلاء يدعون وصلا بعلي (عليه السلام)
وعلي القائل: هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ
وَيَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ
وَلَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ
مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ
وَلَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ
أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً
وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَأَكْبَادٌ حَرَّى!
وأخرى أشد
غفلتهم أو تغافلهم عن عوز شعبهم
بل جمهورهم وما يعانيه من نقص
في الماء، والكهرباء، والبنى التحتية
وفشل المؤسسات الطبية والخدمية عموما
إن هناك جدارا سميكا من العزلة
بين حاجات الناس ونمط حياة المسؤولين
ثم يدعون أن شرعية حكومتهم مستمدة من علي!
وعليٌ المنادي:
أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
وَلَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ
أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ
فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ
كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا.
بلى والله يا أمير المؤمنين
شغلهم أكل الطيبات
وقادهم جشعهم إلى تخير الأطعمة
وفي مدنك ومن شيعتك من يبحث في المزابل
ولا عهد له بثلاثة أمبيرات
يزيدها ليشغل مبردة لعياله تقيهم الحر!
ثم يبعث أحدهم للآخر في يوم تنصيبك:
آخيتك في الله!
وصافيتك في الله!
بل آخيتم الشيطان، وصافيتم الدنيا.
فَدُونَكَموهَا مخطومة مرحولة
تلقاكم يوم حشركم
فَنِعْمَ الْحَكَمُ الله
والخصم علي
والموعد القيامة
وعند الساعة يخسر المبطلون.




