مَـنْ يُـريد إغراق البصرة في الفوضى ولماذا؟!
إياد الإمارة ||

مـا الذي يجري في البصرة؟ مَـنْ المستفيد من زعزعة استقرارها وإدخالها في دوامة الفوضى؟ فوضى التصريحات غير المسؤولة .. محاولات استثمار تظاهرات الطلبة وتحويلها إلى أدوات للصراع السياسي من قبل أشخاص بائسين يتبعون جهات سياسية منبوذة بصرياً .. تحركات أطراف تسعى إلى استعادة نفوذها والاستحواذ على المدينة من جديد .. أطراف أخرى تحاول بأي وسيلة متاحة تأسيس موطئ قدم لها استعداداً للمرحلة السياسية المقبلة .. كل ذلك مؤشرات تستدعي التوقف عندها بجدية ومسؤولية.
البصرة ليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية، ولا غنيمة تتنازع عليها الأطراف، ولا مدينة يمكن العبث باستقرارها لتحقيق مكاسب انتخابية أو حزبية ضيقة .. من حق الطلبة أن يعبّـروا عن مطالبهم المشروعة إن كانت موجودة، ومن حق المواطنين أن يحتجوا على التقصير إن كان هناك أي تقصير، لكنَّ تحويل المطالب إلى وسيلة لإشعال الفوضى أو توظيف الشارع في صراعات النفوذ أمرٌ آخر ينبغي التنبّه إلى مخاطره وعدم السماح باستغلاله.
السؤال الأهم ليس مَـنْ يرفع صوته اليوم وإنما مَـنْ يريد أن يصل إلى السلطة غداً غدراً وعلى أنقاض الاستقرار؟
إنَّ الإطاحة بالاستقرار البصري القائم مهما كانت الملاحظات على أداء السلطات المحلية حقيقية أم غير حقيقية لا تعني تحسين حياة المواطنين، وتجر إلى الويلات ولا تضمن مجيء بديل أفضل وإنما تفتح أبواباً لصراعات يدفع ثمنها البصريون وحدهم، فيما يجني أصحاب المصالح السياسية مكاسبهم .. البصرة بحاجة إلى إستمرار حركة عجلة البناء والإعمار بوتيرة أعلى لا إلى الفوضى، تحتاج إلى التنافس على خدمة أهلها لا إلى التنافس على امتلاك قرارها، وتحتاج إلى أصوات مسؤولة تكشف الخلل وتقترح الحلول لا إلى تصريحات تزيد المشهد اضطراباً.
احذروا من تحويل البصرة إلى ساحة صراع على النفوذ، فالمواطن البصري هو الخاسر الأكبر حين تصبح مدينته وسيلة لتحقيق طموحات الآخرين، وليس من حق أحد أن يغامر بأمن المدينة واستقرارها من أجل مكسب سياسي عابر فالبصرة أكبر من الأحزاب وأبقى من التحالفات وحقوق أهلها أهم من مصالح المتصارعين عليها.
✍️ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed




