الأحد - 25 اكتوبر 2026
الأحد - 25 اكتوبر 2026

 الشيخ عبد المنان السنبلي ||

 

 

 

 

مشكلة النظام السعودي في علاقته مع أمريكا أنه في الوقت الذي يرى فيه أمريكا حليفاً استراتيجياً موثوقاً لا غنى عنه، فإن أمريكا، في حقيقتها، لا تراه كذلك حتى وإن إدعت أو قالت عكس ذلك..

أمريكا، في حقيقتها، لا ترى في النظام السعودي سوى مجرد أداة من أدوات الإستخدام والأستعمال الوظيفي والمرحلي ليس إلا..

هذه هي الحقيقة المثبتة التي يرفض النظام السعودي الإعتراف بها أو التعاطي معها والتعامل على ضوءها حتى الآن..

أمريكا، بصريح العبارة، لا ترى حليفاً حقيقياً لها في هذه المنطقة سوى الكيان الأزرق فقط، وأما ما سواه فليسوا سوى مجرد أدوات ليس إلا..

وهذه هي الحقيقة المعلنة والمثبتة الأخرى

فمتى يعي النظام السعودي ذلك..؟

متى يعي أن أمريكا التي تخلت عنه اليوم في مواجهته مع اليمن هي نفسها التي سارعت إلى إرسال حاملات الطائرات والبوارج الحربية وقيادة تحالف عالمي على اليمن بالأمس القريب؛ لمجرد فقط أن قرر اليمن منع سفن هذا الكيان من العبور والمرور من مضيق باب المندب دعماً وإسناداً لغـ،،زة..؟

فقط اعطوني حرباً واحدة خاضتها أمريكا في المنطقة تخدم السعودية وحدها أو دولة عربية أو إسلامية أخرى دون الكيان..

كل حروب أمريكا في المنطقة على اختلاف عناوينها وساحاتها ومبرراتها وأسبابها هدفها الحقيقي حماية الكيان الأزرق وضمان أمنه وتفوقه..

حتى «عاصفة الصحراء» التي حشد لها ومولها العرب أنفسهم لم يكن الهدف الحقيقي منها «تحرير الكويت» وحماية السعودية والخليج من «صدام حسين»، كما كان معلناً، وإنما كان الهدف هو تأصيل وتعميق الإنقسام والتشظي العربي لصالح حماية وتعزيز أمن الكيان..

وكذلك الأمر أيضاً في غزو العراق والحرب على ما يسمى بـالإرهـ،،، ـاب، والتدخل في ليبيا وسوريا، وفي العدوان على اليمن والعدوان على إيران اليوم، كلها حروب شنتها أمريكا بتحريض وتمويل سعودي خليجي، وتحت عناوين ومسوغات سعودية وخليجية مختلفة وواهية؛ ليتضخ في الأخير أنها لم تكن من أجلهم و(كرما لعيونهم)، وإنما هي من أجل الكيان الأزرق و(كرما لعيونه) وحده فقط..!

فهل عرفتم الآن من هو الحليف الحقيقي لأمريكا، ومن هم الأدوات المتحالفة..؟

وهل عرفتم أيضاً لماذا أمريكا تحلب السعودية في حين أن الكيان الأزرق هو من يحلب أمريكا..؟!

قلّلك: أمريكا حليف السعودية.. قال..!

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان