متى وكيف تنتهي الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى..!
الباحث في الشؤون السياسية علي الزبيدي ||
تحليل ونظرة مستقبلية

حتى اليوم 26 سبتمبر 2026، فالمعطيات الحالية تشير إلى أن الحرب لم تصل بعد إلى تسوية نهائية، لكن توجد قناة تفاوضية حقيقية بالتوازي مع استمرار التصعيد.
متى يمكن أن تنتهي؟
لا أستطيع إعطاء تاريخ موثوق، لكن يمكن تحديد المسارات المحتملة:
وقف إطلاق نار قريب: إيران طرحت في 25 سبتمبر خطة من سبعة أيام تتضمن وقف القتال، رفع الحصار البحري الأمريكي، الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وإعادة فتح مضيق هرمز ثم استئناف المفاوضات النووية.
لكن العقبة كبيرة: التقارير الأخيرة تفيد بأن ترامب رفض، أو يتجه إلى رفض، الخطة الإيرانية بصيغتها الحالية، بينما ما زالت طهران وواشنطن متباعدتين بشأن الشروط الأساسية.
لذلك، إذا فشلت هذه الجولة، فمن الممكن أن تستمر الحرب على شكل جولات من القصف والردود والضغوط الاقتصادية بدل الوصول إلى «نهاية» واضحة في يوم واحد. وهذا مهم لأن اتفاق وقف إطلاق النار السابق في يونيو لم يتحول إلى تسوية دائمة، ثم عادت المواجهات.
بعبارة أخرى: أرى أن السؤال الأهم ليس «متى تنتهي؟» بقدر «متى يتوصل الطرفان إلى صيغة يستطيع كل منهما تقديمها لجمهوره باعتبارها مكسبًا وليس استسلامًا؟» وهذا هو جوهر المفاوضات الحالية.
وما النتائج المحتملة؟
من الصعب تحديد نتيجة واحدة مسبقًا، لكن الملفات التي ستحدد شكل ما بعد الحرب واضحة:
البرنامج النووي الإيراني: سيكون من أهم بنود أي اتفاق. طهران تقول حاليًا إنها لن تقدم تنازلات نووية حتى مقابل إعادة فتح هرمز، بينما واشنطن تريد قيودًا وضمانات بشأن الملف النووي.
مضيق هرمز والطاقة: هذا أحد أكبر مفاتيح الحرب. تعطّل الملاحة في المضيق أدى إلى اضطرابات كبيرة في تدفقات النفط، ولذلك فإن إعادة فتحه ستكون على الأرجح جزءًا أساسيًا من أي تسوية.
القوة العسكرية الإيرانية: الضربات الأمريكية والإسرائيلية أضعفت أجزاء من البنية العسكرية والاقتصادية الإيرانية، لكن إيران ما زالت قادرة على الرد وجرّ دول ومجموعات أخرى في المنطقة إلى الصراع.
في الحقيقة وحدة الشعب الايراني مع القيادة أضعفت جميع الخطط والسياسات الامريكية لاسقاط النظام الإيراني
إسرائيل وحلفاء إيران: حتى إذا اتفقت واشنطن وطهران، فإن إنهاء جميع الجبهات الإقليمية سيكون أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع استمرار التوتر في لبنان واليمن والخليج.
الاقتصاد العالمي: استمرار الحرب يعني بقاء مخاطر ارتفاع أسعار النفط واضطراب الشحن والطيران في المنطقة. وبالمقابل، أي اتفاق يعيد فتح هرمز ويهدئ الجبهات سيخفف هذه الضغوط. وقد تراجعت أسعار النفط بالفعل بنحو 2% في 25 سبتمبر مع ظهور آمال بالهدنة.
خلاصة تقديري
لا أرى أن النهاية الأقرب ستكون استسلامًا كاملًا لإيران أو انتصارًا عسكريًا حاسمًا للولايات المتحدة وإسرائيل.
تكبدت امريكا وحلفائها في المنطقة واسرئيل مئات المليارات من الدولارات جراء حماقة ترامب والنتن ياهو الدافع الرئيسي للحرب على ايران
السيناريو الذي ينبغي مراقبته هو وقف إطلاق نار/تفاهم مرحلي، ثم مفاوضات طويلة حول النووي والعقوبات وهرمز. وهذا ليس توقعًا مؤكدًا، بل قراءة للمسار الدبلوماسي والعسكري الحالي.
واللافت جدًا أن إيران نفسها قدمت الآن إطارًا يمكن أن ينهي القتال خلال أسبوع إذا وافقت واشنطن على شروطها، لكن واشنطن لم تقبل الإطار كما هو. لذلك فإن الأيام والأسابيع القادمة قد تكون حاسمة، خصوصًا حول ملف هرمز والعقوبات والبرنامج النووي الذي ترفضه ايران جملة وتفصيلاً
وان الامريكي اليوم اصبح يبحث فتح المضيق الذي كان مفتوح اساساً قبل العدوان الامريكي وكانت الملاحة تسير بشكل طبيعي جدا فيه..



