لعنـــة أرامــكو..!
الشيخ عبد المنان السنبلي ||

في اعتقـــادي، أن «العربيةَ السـعودية» قد تجاوزت في الآونة الأخيرة مرحلة الشكر لله ـ سبحانه وتعالى ـ على كل ما خصّها وحباها وسخّره لها من الثروات والخيرات والنِّعَم إلى مرحلة الكفر بها، وبفارق كبير..
إليكم بعض المؤشرات:
أن يتجـاوز حجمُ الودائـع والاستثمارات السـعودية في البنوك الأمريكية وحدَها فقط أكثر من ثلاثة ترليونات دولار، في الوقت الذي تجاوزت نسبة الفقر في بلاد «السعودية» وحدَها فقط ٢٠ % والبطالة ١٥%، فهذا ليس ادخاراً، وإنما مظهر من مظاهر الكفر البواح بالنعم..
أن يعود «ترامب» من زيارتَيه الأولى والثانية «للعربية السعودية» بأكثر من ترليون ونصف دولار، ناهيك عن مِئتي مليون دولار أخرى انتهى بها الحال إلى جيب «إيفانكا ترامب» تحت بند (هدية)، فهذا، ليس تواصلاً واتصالاً، وإنما مظهر من مظاهر الكفر البواح بالنعم..
أن يتم تخصيصُ موازنة سنوية بمئات الملايين من الدولارات لمواسم اللهو والرقص والمجون، وحفلات السكر والعُهر والإغواء والإغراء، فهذا ليس انفتاحاً، وإنما مظهرٌ من مظاهر الكفر البواح بالنعم..
أن تبدد مليارات الدولارات في مسابقات ملكات الجمال، وعارضات الأزياء، أوفي شراء الأندية الرياضية الأوروبية ولاعبي كرة القدم، فهذا ليس استثماراً، وإنما مظهر من مظاهر الكفر البواح بالنعم..!
أن تخصص مئات المليارات من الدولارات سنوياً لافتعال المؤامرات وإثارة الفتن وإشعال الحروب بين شعوب الأمة العربية والإسلامية، فهذا ليس توازناً أو احترازاً، وإنما مظهرٌ من مظاهر الكفر البواح بالنعم..
هذه فقط بعضُ مظاهر السفه والإسراف والترف والبذخ والعبث بأنعُم الله في بلاد «العربية السعودية» اليوم، والتي لو وضعت إحداهن في كفة وكفر أجدادنا السبئيين كله في كفة؛ لرجَّحت كفة السعوديين..
هذا كله لا يعني إلا أمراً واحداً فقط هو أن «العربية السعودية» التي تبدو اليوم في أوج قوتها وعظمتها على موعد مع انهيار وشيك..
انهيارٍ وشيكٍ ومفاجئ كانهيار مملكة سبأ أو «العربية السعيدة» كما كان يطلق عليها اليونانيون قبلَ حوالي أكثر من ثلاثة آلاف سنة تقريباً..
إذا كانت «العربية السعيدة» قد انهارت بانهيار سد مأرب، فإن «العربية السعودية»، في اعتقادي، قد تنهارُ أيضاً بانهيار شركة «أرامكو» التي تعادلُ في أهميتها وقيمتها الاقتصادية بالنسبة «للعربية السعودية» اليوم أهميةَ وقيمةَ «سد مأرب» بالنسبة «للعربية السعيدة» في ذلك الزمان..
النتيجة ماذا..؟
انهار «سد مأرب»، فانهارت معه على طول «العربية السعيدة»، وتفرقت أيادي وأبناءُ «سبأ»، وستنهار «أرامكو» قريباً ـ بحسب المؤشرات ـ وتنهارُ معها على طول أيضاً «العربيةُ السعودية»، وتتفرق أبادي وأبناءُ «سعود»..
هكذا دائماً تمضي سننُ الله ـ سبحانَه وتعالى ـ في كل من يتنكر ويبطر ويكفر بأنعم الله، ولا يشكره..
فأيُّ سيل عرم، برأيــكم، سيضرب «أرامكو»..؟
هل هو سيل جارفٌ من الماء كما حدث مع «سد مأرب»، أم سيلٌ من من الصواريخ والمسيرات، أم ماذا يا ترى..؟
بصراحة، لا أدري..
كل الذي أدريه فقط هو أن «أرامكو»، في ظل كفر «بني سعود» بأنعم الله على وشك الانهيار، وأن لعنة سيل العرم، أو أرامكو، سيَّان، ستطارد السعوديين كما طاردت اليمنيين زمناً طويلا..
هكذا هو حال ومآل من يكفر بأنعم الله..
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان



