الجمعة - 25 سبتمبر 2026
منذ ساعة واحدة
الجمعة - 25 سبتمبر 2026

 الشيخ عبد المنان السنبلي ||

 

 

 

من أول من ناصب ثورة 26 سبتمبر العداء..؟ ومن سعى إلى إجهاضها في مهدها بشتى الوسائل والطرق..؟

السعودية وليس الأنصار..

من دفع الأموال الطائلة وجند الجنود وحشد الحشود على مدى أكثر من ست سنوات تقريباً في محاولة بائسة منه للأنقضاض على الجمهورية..؟

السعودية وليس الأنصار..

ولماذا فعلت السعودية كل ذلك..؟

كانت تبرر ذلك بدعوى الوجود العسكري المصري..

طيب..

خرجت القوات المصرية في نوفمبر 1967، فهل غيرت السعودية من موقفها المعادي للثورة والجمهورية..؟

قطعاً لا، فقد استمرت في موقفها ذلك وتحركاتها المعادية العلنية للثورة والجمهورية، ولكن بدعوى أخرى هذه المرة..!

قلّلك: ليش صنعاء على وفاق مع السوفيت..!

وظلت على موقفها المتصلب هذا، ولم تعترف بالثورة والجمهورية إلا مضطرة في عام 1970 وبشروط طبعاً..؟

فأما اضطرارها، فإنما جاء نتيجة لتمكن التيار الماركسي في الجنوب من إزاحة الرئيس قحطان الشعبي والسيطرة على السلطة..

وأما شروطها فجاءت على النحو التالي:

١ـ أن تعلن صنعاء موقفاً معادياً من النظام في عدن ومن السوفيت بشكل عام

٢ـ أن لا يتم ترشيح أو تعيين أي شخصية لتولي منصب محافظ أي من محافظات حجة وصعدة والجوف إلا بموافقة مسبقة من السعودية.

٣ـ أن يقتصر تسليح الجيش اليمني على السلاح الذي يعنى بحفظ الأمن فقط باستثناء بعض الأسلحة الثقيلة وأسلحة الجو التي توافق عليها السعودية..

وطبعاً وافقت الحكومة اليمنية يومها على مضض خاصة وأن كثيراً من رموزها كانوا من الذين كانت قد دفعت بهم السعودية فيما سمي بحركة الخامس من نوفمبر..

المهـــــم..

هذه هي هي السعودية، وهذا هو موقفها المعادي والرافض لثورة 26 سبتمبر، والذي بالطبع لا يعادل شيئاً أمام ما قامت به لاحقاً تجاه اليمن من عداء ومن مؤامرات..

وهذا، باختصار، هو اليمن الذي كانت، ولا تزال، السعودية تريده بعد أن تمكنت من حرف مسار ثورته والالتفاف على مبادئها وأهدافها الوطنية حيناً من الدهر..

ولذلك، وأمام هذه الحالة من التبعية العمياء للسعودية، كان لابد للشعب اليمني وقياداته الوطنية من التحرك لاستعادة الثورة وإعادة ضبط مساراتها.

جاء ذلك أولاً في حركة 13 يونيو التصحيحية التي قادها الشهيد المقدم إبراهيم الحمدي، والتي تأمرت عليها السعودية وتمكنت من إجهاضها بعد أكثر من ثلاث سنوات ليعود اليمن مرة أخرى إلى تحت عباءتها من جديد.

واستمر الوضع كذلك إلى أن جاءت ثورة الواحد من سبتمبر المجيدة في 2014 بقيادة السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحـ.. وثي والتي استطاعت رغم العدوان والحصار إلى أن ترد اعتبار ثورة 26 سبتمبر بتبني واحد من أهم أهدافها وهو التحرر من الاستبداد والإستعمار ومخلفاتهما، والذي يأتي في إطار رفض الوصاية والتبعية بكل أشكالها وصورها.. 

ثم بعد ذلك كله يجي لك واحد من الذين كانوا، ولا يزالون، يرفعون شعار (شكراً سلمان)، ومن داخل عاصمته الرياض، يدعي أحقيته وحده بتمثيل ثورة 26 سبتمبر مزايداً بذلك على من وهبوا ونذروا أنفسهم في سبيل انتزاع قرار اليمن وسيادته ومصيره واستقلاله من بين فكي ومخالب المتآمر والمتربص السعودي..!

حقاً، اطلب عمر.. تنظر عجب..

على أية حال،

عيد سبتمبر مجيد، وكل عام وأنتم واليمن وسائر أحرار الأمة العربية والإسلامية بألف ألف خير وعافية..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان