الجمعة - 25 سبتمبر 2026

رسالة إلى أصحاب المواكب الغيارى..!

منذ ساعتين
الجمعة - 25 سبتمبر 2026

الشيخ مازن الولائي ||

 

 

 

لا أحد مثلكم يعرف حرقة النار التي يخلفها تأخر الإيرانيين حين “يُمنعون” من زيارة المراقد في العراق! أنتم ‘جيش وبسيج’ أبي عبد الله الحسين عليه السلام، الذين تبذلون الغالي والنفيس، وتخرجون من بيوتكم وعوائلكم ـ الأصحاء والمرضى ـ من أجل خدمة زائري أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وخصوصاً “جموع الإيرانيين” الذين طالما كانوا زينة وجمال مسير الأربعينية.

اليوم، كل ذلك الاستعداد والبذل والتطوع يوجب تكليفاً شرعياً واخلاقياً بالرفض بلسان ولهجة واضحة لما أقدمت عليه حكومتنا حين أصابها عمى البصيرة، حتى صارت ترد الإحسان إلى مواقف ‘دولة الفقيه’ العظيمة التي لا حصر لها ولا عد! موقف أحرجنا أمام صاحب العصر والزمان (أرواحنا لتراب مقدمه المفدى)، وأمام إمامنا الخُميني العزيز، والخامنائي المفدى، وأمام كل دماء الشهداء.

إن أفضالكم كبيرة وأعمالكم مؤثرة، ولابد من إسماع صوت الرفض لمن به صمم؛ فلو حسبنا حساباً لما قدمته لنا هذه الدولة الشجاعة التي حفظت العراق ـ ومثلها أصحاب الموافقة على قرار الحظر المخزي ـ لكفى ذلك ليكون موقفاً شجاعاً وعقائدياً بالرفض والرد على أمريكا أم الإرهاب.

يا شيعة العراق ويا خدام الحسين عليه السلام من كل طبقات المجتمع المحب لمحمد وآل محمد عليهم السلام، سجلوا موقفاً ولنزلزل الأرض تحت أقدام السفارة ومن يرقص على نغمها!

فإن التاريخ لا يرحم المتخاذلين، والدموع التي تذرفها عيون الشوق المحرومة من زيارة الحسين عليه السلام ستكون طوفانًا يحرق عروش المترددين.

إن قضية الزوار الإيرانيين ومحبي أهل البيت عليهم السلام ومنعهم حسب قرار حظر الطيران ليست مجرد أرقام تُحصى في منافذ الحدود والمطارات، ولا هي تفصيل عابر في العلاقات الدبلوماسية؛ بل هي الشريان النابض الذي يغذي روح الولاء الحسيني في أيام الأربعين وما بعدها. وحين يُغلَق الباب في وجوههم، يُغلق نصف نبض كربلاء، وتُجرح كرامة الضيافة العراقية الأصيلة التي لطالما افتخرت بأنها “الخادم” و”المضيف” لزوار سيد الشهداء.

أيها الإخوة في مواكب البذل والعطاء.. إن السكوت اليوم يعني القبول بالظلم والتنكر للجميل، ويعني منح الضوء الأخضر لمن يريد قطع الوصال بين شعبين مزقهما طغاة الأرض وجمعتهما عقيدة الولاء الحسيني العظيم. قفوا كلمة حق بوجه كل قرار أرعن، واجعلوا من حناجركم صرخة مدوية تذكّر الجميع بأن دماء الشهداء وتضحيات الأحرار لا يمكن أن تُباع على مائدة المساومات السياسية الرخيصة.

كونوا كما عهدكم الحسين عليه السلام، سدّاً منيعاً في وجه كل محاولة لإهانة زوار دولة الفقيه، واعلموا أن صوت الرفض الصادق أبلغ من كل البيانات، وأن وقفتكم اليوم هي امتداد لثورة الطف في وجه الباطل أينما كان.

١٣ ربيع الثاني ١٤٤٨هجري.
٣ مهر ١٤٠٥ش
٢٠٢٦/٩/٢٥م

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم .. https://t.me/mazinalwalae

خامنائيون ونستمر https://whatsapp.com/channel/0029Vb7VvHKLo4hWZ6wZa70q

للمناقشة https://t.me/monaqshawa