حين تُحذف الصورة يبقى الأثر..!
محمد عباس البطاط||

قد تُحذف صور القادة من منصات التواصل، وقد تُغلق حسابات أو تُحاصر كلمات، لكن هناك صورة لا تستطيع أي منصة حذفها؛ الصورة التي تتحول إلى إنسان وسلوك وموقف. والشواهد كثيرة
الإمام الخميني، والإمام الشهيد الخامنئي، والشهداء القادة المؤمنون، لم يكونوا مجرد صور تُرفع أو كلمات تُتداول، بل يمثلون مدرسةً في الإيمان والمسؤولية والتضحية والثبات والعطاء.
فإذا مُنعت الصورة، فليكن السلوك هو الصورة، وإذا حُجب الصوت، فلتتحدث المواقف، وإذا أُغلقت الصفحات، فليكن الإنسان نفسه صفحةً مفتوحة تحمل المبادئ والقيم.
وهنا يكمن المشروع الحقيقي في إعداد جيل جديد؛ جيل لا يكتفي بمشاهدة القادة، بل يتخلق بأخلاقهم، ويحمل مسؤولياته، ويحوّل ما تعلمه منهم إلى عمل وسلوك ومواقف، وقد يكون لصوت الشارع التأثير الكبير في المواقف وردود الفعل فل تكن موقفنا شاهد.
فالحساب قد يُغلق، والصورة قد تُحذف، والمنشور قد يختفي، لكن الأثر الذي يتحول إلى إنسان واعٍ ومؤمن ومسؤول لا يمكن حذفه.
إن أعظم وفاء للقادة ليس أن نحفظ صورهم فحسب، بل أن نحفظ قيمهم، وأن يتحول أثرهم فينا إلى سلوك، وأن يصبح كل واحد منا امتداداً حياً للمدرسة التي تربى عليها.
فحين تُحذف الصورة، يبقى الإنسان الذي يحملها في أخلاقه ومواقفه؛ وحين يغيب القائد، يبقى الجيل الذي تعلم منه.




