السبت - 19 سبتمبر 2026

الزهراء ودورها في حفظ الرسالة..!

منذ ساعتين
السبت - 19 سبتمبر 2026

الباحث محمد الطالقاني ||

 

 

 

بعد شهادة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بدا المنحرفون عن خط الإسلام الحقيقي بتدبير المؤامرة الكبرى التي كانوا قد خططوا لها سابقا وينتظرون ساعة التنفيذ, فاجتمعوا على سرقة الحكم الشرعي بالقوة بإبعاد الإمام علي عليه السلام عن الخلافة الشرعية المنصوبة من قبل الله تعالى, ومن هنا بدأت مظلومية أهل البيت عليهم السلام التاريخية, والتي نعيش محنتها حتى يومنا هذا.

وقد وقفت السيدة الزهراء عليها السلام موقفا بطوليا رائعا في حفظ الرسالة الإسلامية ضد هذا الانحراف وهذه المؤامرة الكبرى, فأعلنت معارضتها العلنية للغاصبين, والمتمردين, والانقلابيين, والمنحرفين, واصبح بيتها مقرا ومركزا من مراكز المعارضة وأعلنت امام الملا ان هذا الانحراف الذي حصل, كان هدفه هو انتزاع مقام خلافة الرسالة, ومنصب الإمامة, من مستحقها الشرعي، ومحاولة إيجاد نظام بديل للجعل الإلهي ضد علي بن أبي طالب عليه السلام , واعتبرت هذا الانحراف بداية للمؤامرة الكبرى ضد الاسلام الحقيقي .

لذا اعتبر المنحرفون وجود السيدة الزهراء عليها السلام يشكل خطرا على الاستمرار بتنفيذ خطتهم الانقلابية , فعمدوا بالهجوم على دارها والاعتداء على مقامها عليها السلام بدفع باب الدار عليها بالقوة, واسقطوا جنينها, لتكون هذه الجريمة التي شهدها المئات من الشهود وعلنا امام الملا جريمة قتل بالعمد مع سبق الاصرار, والضحية فيها طفل وامراة.

لقد قامت السيدة الزهراء عليها السلام بفضح زيف الانقلابيين, والدفاع عن امام زمانها, من خلال صلابة الموقف, وعدم التنازل عن الحق بتبريرات من اجل سياسة المصلحة التي لا تتفق مع القيم والمبادئ والحقوق, فكانت أنموذجا رائعا في قيادة عملية الإصلاح, والمطالبة بالحقوق, ومقاومة المعتدين, والتضحية من أجل العقيدة والمبدا الحق، كما اثبتت قدرة المرأة المسلمة الواعية على هز عروش الظالمين، وصناعة جيل يتصف بالوعي ويعشق الحرية , ويؤمن بالتغيير ومقاومة التحديات والظالمين، ويرفض الذل والهوان والتخلف والاستسلام.

اننا اليوم ونحن نستذكر تلك الماساة الفجيعة نعاهد امام زماننا ارواحنا لمقدمه الفداء باننا على العهد ننتظر اليوم التي تزول فيه كل الماسي والمحن التي شهدها الإسلام, حين ترتفع راية الحق, ويسود العدل ارجاء المعمورة في ظل دولة الامام المهدي عليه السلام التِّي يعزُّ الله بها الإسلام وأهلَه ويذلُّ بها النفاق وأهلَه.