اتفاق مكة… وإعادة تشكيل الحاكمية الشيعية ؟!
د. طالب الشوكة ||

اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعة في 7-8-2026 في باطنها وسيلة ضغط على ايران و طوق نجاة للخروج الامريكي الاسرائيلي من المستنقع الذي تورطا فيه… حسب تصريحات السيد دانييل دنكن رئيس هيئة الاركان الامريكي واجتماعه مع القيادات السياسية في واشنطن قال اننا عاجزون عن حسم المعركة جويا وان أي تصعيد جديد يأتي بنتائج عكسية وفقا لشبكة سي ان ان الامريكية والتي اعلنت للعالم . الاتفاقية محاولة اميركية للخروج من هذا المستنقع وطوق نجاة وتعد وسيلة ضغط وتهديد لايران والعراق .الباكستان من الشرق والسعودية من الجنوب والجنوب الغربي وسوريا التي طلبت الانضمام للحلف من الغرب وتركيا من الشمال الغربي وهذا يعني ان الحلف قادر على التدخل البري مع ايران مطوقة تماما
اطراف في الاتفاقية يستشعر بخطر تشكيلات الحشد الشعبي العقائدية العراقية يعده عقبة في الساحة الاقليمية والدولية وذوبانه يعطي فرصة امنة للحركة في المنطقة وبما ان الغالبية العظمى من مقاتليه من اولاد الملحة فهو خطر مضاف الى الاخطار التي تهدد المخططات القادمة .
تصريحات رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير يارالله خلال جلسة استثنائية لمجلس النواب بوجود 5 قواعد رئيسية وأكثر من 100 نقطة عسكرية تركية داخل الأراضي العراقية في مناطق زاخو والعمادية ودهوك بإقليم كردستان، مبيناً أن هذه النقاط زادت من 40 نقطة في العام الذي سبقه. رسالة سياسية تشير ان الحلف يرى ضرورة تقليص نفوذ فصائل المقاومة وقطع خطوط التواصل ما يضع الساحة العراقية كنقطة ارتكاز أعادة تشكيل موازين القوى واستخدام ادوات الضغط القصوى اقتصادية وامنية وسياسية ضد بغداد .قد لا يكون اتفاق مكة بين السعودية وتركيا وباكستان مجرد ترتيبات دفاعية أو تعاوناً أمنياً بين ثلاث دول، بل يمكن قراءته في سياق أوسع يتعلق بإعادة رسم موازين القوى في المنطقة . من خلال سير الاحداث المتلاحقة والتصريحات المبطنة تتوصل القاريء ان المعطيات تشير ان الحرب القادمة هي ضد الحاكمية الشيعية بالمفهوم السياسي العراقي، أصبحت منذ عام 2003 جزءاً أساسياً من معادلة الحكم، بما تمتلكه الأحزاب وقوى شيعية ثقلا انتخابي وسياسي وأمني، مع تفاوت واضح في طبيعة علاقتها بإيران.
ومن هنا تبرز فرضية أكثر حساسية: هل يسعى التحالف الجديد إلى احتواء النفوذ الذي تمثله القوى الشيعية المرتبطة بالمحور الإيراني، وإعادة توزيع موازين القوة في العراق وسوريا ولبنان…..؟
فالسعودية تنظر إلى التمدد الإيراني باعتباره تحدياً لنفوذها الإقليمي، وتركيا تتحرك وفق حساباتها الخاصة في العراق وسوريا، بينما تمنح باكستان التحالف بعداً عسكرياً واستراتيجياً مختلفاً. قد لا تكون المسألة مواجهة الشيعة بوصفهم مذهباً، بقدر ما هي محاولة لمواجهة منظومة نفوذ سياسي وأمني تشكلت حول قوى شيعية، يرتبط جزء مهم منها بالمحور الإيراني. وهنا يصبح السؤال الأهم…..؟
هل نحن أمام تحالف دفاعي لحماية أطرافه، أم أمام نواة لمشروع إقليمي جديد يهدف إلى إعادة ضبط ميزان القوى، والحد من نفوذ المحور الإيراني والقوى الحليفة له، ومن ضمنها القوى الشيعية الأكثر ارتباطاً بطهران، وهل فعلا هذا الحلف لا يستهدف المكون الشيعي برمته لكونه مقاوم للاعتراف والتطبيع سؤال ستجيب علية الايام القادمة




