الخميس - 13 اغسطس 2026
منذ ساعتين
الخميس - 13 اغسطس 2026

قيس العجرش ||

 

 

 

قبل سنوات كتب ويزلي سمث ( استاذ مادة التفوق البشري في معهد ديسكفري ) مقالا بعنوان :
(الفساد الآيدولوجي للعلم,
وخلاصته بالعامية :
أكو هواية حالات يصير بيهة (العِلم)، سجين شغلات( عِلمية) لكن عتيكة!. ويرفض الإبداعيات الجديدة، بحجّة موروثات علمية، لازم ما تتزعزع. مع انه أصل العلم هو زعزعة الاسس و المعتقدات( هسة على الأقل نعني المعتقدات العلمية مو غيرها). ويضرب مثلا بباحث كندي في مجال الكيمياء. هذا الباحث، عمل دراسة احصائية تقول: إن السياسة التنوعية اللي تتبعها المؤسسات العلمية تسببت في #إنحطاط النواتج العلمية. يعني باختصار( الكوتة) اللي تلزم المؤسسة العلمية نفسها بيها.
يبدو هناك فارضين عليهم أن يقبلوا باحثين من كل الاجناس( آسيوي، على افريقي، على …). حتى لو على حساب الوعي والكفاءة العلمية. يعني، حرصهم على إظهار التنوع(التنوع بالأصول العرقية للباحثين) ، هسة هذا مقبول في مجالات؛ التمثيل، التلفزيون، المدارس، وسائل النقل..
، بس مو البحث العلمي!……
اكو فد شي كلش مماثل صار عندنا بالعراق.
حرصنا على أن تكون عندنا(كوتة) نسوية بالبرلمان ومجالس المحافظات. طبعاً شي رائع ان نشاهد المرأة بهذا المجال. لكن: الحرص كان حقيقة على(وجود) نساء فقط، وليس(مشاركتهن)الحقيقية في صناعة السياسة.
شنو كانت النتيجة؟.
النتيجة هو وصول نماذج(وصولية جداً) من النساء تحت عباءة الاحزاب الى البرلمان، دون ان يكون عندهن اي فهم لدور المرأة. نساء بس بالاسم.
وماكان هناك اي انعكاس ايجابي على دور المرأة المقموع في المجتمع.
حرصنا على أن تكون عندنا(كوتة) لأبناء الشهداء والضحايا في المقاعد العلمية والكليات المتقدمة. توهماً منا أننا نكافئهم ونعوضهم!….بالحقيقة هذا ممكن مادياً، ممكن تنطيهم اولوية اعتبارية بأي شي مادي، راتب ، سكن، توظيف، لكن ليس على حساب العِلم!…العلم لا يمكن ان يتحول الى مكافئة!…إذا صار العلم مكافئة، فهذا هو بالضبط ما يعبر عنه “ويزلي سمث” بأنه(الفساد الآيدولوجي للعلم)….ابن الشهيد اذا تكافئه بأن تنطيه مقعد علمي ، بالحقيقة انت عاقبت المجتمع مرتين، مرّة بخسارة الشهيد، ومرة بحشر شخص غير مؤهل في مكان اكبر من مؤهلاته.
المكافئة الحقيقية لابن الشهيد هو ان تتيح له العيش في مجتمع عادل وآمن. مجتمع يشبه طموح والده الشهيد. بس مال تجيبه تفضلة على آخرين في مجال( علمي) هاي معناها جاي نخلق اكاديمي فاشل،ونظلم واحد آخر ممكن يخدم البلد اكثر منه، ونسيء فعلاً لذكرى من استشهدوا.
اتذكر المرحوم حارث الضاري من كان يسوي مؤتمر، يحرص على ان يجيب جواد الخالصي يكعده بجانبه!، عود حتى يكول هيئة علماء المسلمين متنوعة!…كان حريص على التنوع الله يرحمه.