ريشة وقلم.. علي عاتب..!
بريشة وقلم: علي عاتب ||

الفرق بين البرلماني .. والأقجم الألماني..!
سَجلت السيارات الألمانية قفزة نوعية في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً حافلات الحمل من نوع (مرسيدس بنز) أو ما يُطلق عليها العراقيون بـ (الأقجم).
كان شعار المصنّع وقتها يبث الثقة في النفوس: (صُنعت لتدوم لك ولأحفادك)، لكن تسبب هذا (النبل الصناعي) بخسائر فادحة للشركة!.. فالسيارة من القوة والصلابة نادرة الأعطال، وقطع غيارها من المتانة تُعمر عقوداً، فظلت (باقية وتتمدد) صامدة بوجه الزمان (تمشي والهوا بظهرها).
يقال إن مصانعها إشتكت من كساد قطع الغيار، لقلة البيع وندرة الاستهلاك لأن السيارة ببساطة لا تحتاج لإدامة مستمرة!.
تلك ظاهرة ميكانيكية فريدة، لا يضاهيها في العالم سوى بعض (الظواهر البشرية البرلمانية)!..
فهؤلاء أيضاً يعملون بـ (محركات) لا تكل ولا تمل، مزودين بخراطيم حزبية شافطة لافطة، وآخرين يعملون بمحركات (واوي) بقدرات فائقة على إقتناص فرص (الفرهود) في مؤسسات الدولة.
والوجه المشترك الآخر؟ كلاهما (الأقجم والبرلماني) يحتاجان إلى (سائق ماهر) يحرك المقود من خلف الكواليس!.
وإذا ما دمجنا الحالتين، سنخرج بمفهوم هجين نطلق عليه: (البرلماني الأقجم)، لا سيما أن للبعض منهم خبرة طويلة بالقيادة خصوصا قيادة (التريلات).




