إبراهيم الكطراني، الشهيد المُدافع عن مرقد السيدة زينب (عليها السلام)..!
زمزم العمران||

قال تعالى في كتابه الكريم : (وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءآمَنُواْ وَيَتَّخِذۡ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ )
لم يكن إبراهيم عبد العباس رومي الكطراني مجرد شاب عابر في سجل الحياة، بل كان رجلًا عرف معنى أن تكون للإنسان قضية، وأن يتحول الإيمان من كلماتٍ تُقال إلى موقفٍ يبذل من أجله العمر.
ولد الشهيد إبراهيم في محافظة البصرة في 31 كانون الثاني يناير، عام 1989،وأكمل دراسته الابتدائية، وعُرف بين الناس بحسن الخلق، واحترام الآخرين، وحب قضاء حوائجهم، ثم دخل عش الزوجية، وبنى أسرته الصغيرة الي رزقه الله فيها بولدين، فكان زوجاً و أباً يحمل مسؤولية عائلته، وفي الوقت ذاته يحمل في قلبه همّ قضيته التي آمن بها ،انتمى إبراهيم إلى المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق ، واكتسب خبرة قتالية من خلال معسكرات التدريب، وكان بحسب سيرته، مطيعاً لربه مؤمناً بقضيته، مستعدا لتلبية الواجب متى نودي به .
وحين اشتد الخطر على مرقد العقيلة زينب عليها السلام، لم يتردد إبراهيم في حمل السلاح و التوجه إلى سوريا، مؤمناً بأن الدفاع عن المقدسات موقفٌ لا يحتمل التردد، وأن من اختار طريقه عليه أن يكون مستعدا لدفع الثمن مهما كان غالياً ،وفي سوريا، يوم 19 آب، أغسطس 2015،ارتقى إبراهيم شهيدًا، تاركًا خلفه زوجةً وولدين و ذكريات رجلٍ اختار أن يختم حياته بالموقف الذي آمن به.
رحل إبراهيم عن الدنيا، لكن اسمه بقي حاضرًا في ذاكرة أهله و رفاقه، فهناك رجال تنتهي أعمارهم، ولا تنتهي سيرتهم، لأنهم تركوا وراءهم موقفًا لا يموت ،إبراهيم الكطراني… أب ترك ولديه، ورجل ترك أثره، وشهيدٌ مضى إلى الله تاركاً خلفه حكايةَ وفاءٍ لا تُنسى.




