پزشکیان ذاهب الى الاستقالة او الإقالة..!
✍️ د. علي الحسني ||

منذ ان تسلم بزشكيان موقع رئاسة الجمهورية في ايران يواصل إطلاق تصريحات متناقضة و احيانا غير متزنة تثير الجدل و النقاش و في ذات الوقت القلق في اوساط مختلف الشرائح و التوجهات خاصة في وسط اغلبية الشارع الشعبي الذي يصف تصريحات بزشكيان بالانهزامية و الضعيفة .
بزشكيان بحكم عقليته الإصلاحية كان قد اعطى إشارات خاطئة للأمريكيين عندما تسلم الرئاسة و خاطبهم مستميتا ” بالاصدقاء”!للتقرب اليهم و القبول بما يطالب به الجانب الأمريكي حيث و جه اليهم هذه الجملة ” باننا اخوة لهم و هم اخوة لنا “! ، فيما اعتبر ظريف المنبوذ ( تحت الإقامة الجبرية) الذي كان يشغل منصب ” منسق الاستراتيجي ” في قصر الرئاسة ” بان ايران على استعداد للدخول في مفاوضات مع امريكا تشمل ابعد من ” الملف النووي “! في إشارة إلى ” النفوذ الإيراني في المنطقة و المنظومة الصاروخيّة “!
هذه التصريحات أعطت للأمريكي و الصهيوني انطباع بضعف الموقف الإيراني و حاجته إلى مفاوضة امريكا باي ثمن .
إلا ان القشة التي قصمت ظهر البعير و اثارت غضب القيادات العليا في اركان الدولة العميقة و النخب المثقفة و كذلك الحرس الثوري الإسلامي كانت في التصريح الاخير الذي اطلقه ارتجالا الرئيس الايراني بزشكيان متسائلاً في رد على الكلام بان ” التفاوض حاليا مع امريكا يعني الاستسلام ” ، حيث قال ” اتريدون ان نحارب ؟ حسنا! ” امريكا جاءت و ضربت .. إذا أصلحنا ، ستعود و تضرب مرة اخرى .. هذه مسائل لا يمكن التعامل معها بعاطفة “!
كما اتهم بزشكيان القيادة الثورية و الحرس الثوري ب” الراغبين في الحرب”! و طالبهم بالوقوف على كلمتهم !
وقد وصف ” حسين شريعتمداري” تصريح الرئيس بزشكيان بانه دعوة غير مباشرة للاستسلام ، و اضاف في مقال سابق له في صحيفة كيهان ” ما معنى التفاوض مع امريكا غير الاستسلام “؟ و كأن علينا ان نختار بين التفاوض و الحرب “!
اما الإعلامي و السياسي مصدق پور فيقول في مقال سابق له ” أنا اعتقد ان پزشكيان ليس رجل الساعة” ، و يضيف ” طبعا الرئيس پزشکیان لا يليق برئاسة دولة كايران و بوضعها الخاص بالبداية كان ظريف يملي عليه و بقية الاصلاحيين ” .
و صف مصدق بور بزشكيان “بالشخص غير المسيطر على ما يقول “، مستطردا ” في عهده انهار الاقتصاد و الخدمات و قطع الكهرباء و حكومته تسببت باستشهاد السيد حسن نصرالله لانه لم ينتقم لمقتل( استشهاد ) ضيفه إسماعيل هنية “.
و” يضيف الإعلامي مصدق بور ” حكومته فاشلة ترى في المفاوضات حلا سحريا ، و الأمر المضحك ان المفاوضات التي يعشقونها كانت قائمة و موعدها كان الأحد فضربوا إيران يوم الجمعة، بزشكيان لو يستقيل يخدم إيران .. و يجلس في بيته افضل له و للشعب ..حديثه الأخير أخجلني و اعطى اشارة واضحة لترامب لضرب ايران ” .
بالطبع في عهده استشهد قائدالثورة الثورة و عدد من كبار قادة الحرس و الجيش .
اما موقف المؤسسة العسكرية و الامنية فجاء من قبل ” حرس الثورة الإسلامية ” على لسان عزيز غضنفري المساعد للشؤون السياسية في الحرس الثوري حيث وجه انتقادات لاذعة للرئيس بزشكيان ، وقال ” ان تصريحاته الأخيرة تضمنت اخطاء لفظية تضر بالأمن القومي الإيراني ، وقال ” ان الساحة السياسية ليست مكانا للإفصاح عن كل شيء و الإضرار داخليا و خارجيا “..




