الخميس - 25 يونيو 2026
منذ ساعتين
الخميس - 25 يونيو 2026

مانع الزاملي ||

 

 

كلما يحل علينا شهر محرم تظهر على السطح جملة تساؤلات الغرض من بعضها لتنوير الافكار وتسليط الأضواءعلى نهج بني امية المعادي لبيت الرسالة ٫والبعض الاخر يحاول تزوير التاريخ لكي يبرء ال امية من الجريمة بدعوى أن الشيعة هم من قتل الحسين بعد أن راسلوه لنصرته ثم نكثوا البيعة !

وهذه الفرية تحتاج لتسليط الضوء عليها بواقعية ‘ صحيح ان قوم من الشيعة دعوا الحسين وهم قسمين قسم دفعه لدعوة الحسين مصالح شخصية كانوا يرجونها عند سقوط حكومة ال امية حيث كان يتولى عبيد الله بن زياد حكم العراق (والياً على الكوفة والبصرة) من قِبل الخليفة الأموي يزيد بن معاوية،

وذلك إبان ثورة وخروج الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) في عام 61 هـ.٫وكان ابن زياد هو المسؤول المباشر عن إدارة القوات الأموية والتصدي لثورة الإمام الحسين في معركة كربلاء، بتوجيهات مباشرة من دمشق وهو رجل اموي لاتربطه بالشيعة أي صلة والادعاء أن الذين قتلوا الحسين عليه السلام شيعة مردود بخطبة الحسين ع هم شيعة آل أبي سفيان،

بدليل خطاب الحسين (عليه السلام) اليهم يوم عاشوراء : (ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم , وارجعوا الى أحسابكم ان كنتم عرباً كما تزعمون) .

ويتضخ من ذلك أنهم شيعة أبي سفيان وليسوا شيعة ابيه عليه السلام ! ومعلوم لأي مذهب يتبع هؤلاء ثم لم نجد أحداً من علماء الرجال أدرج اسماء هؤلاء الذين قتلوا الحسين (عليه السلام) كأمثال عمر بن سعد وشبث بن ربعي وحصين بن نمير وغيرهم ضمن قوائم رجال الشيعة، بل النصوص تدل على أنهم من جمهور المسلمين .

لذلك إثارة شبهة أن الذين قتلوا الامام الحسين شيعة روجها اعداء أهل البيت لأهداف يعلمها كل من لديه مسكة من وعي ديني وتاريخي ! نعم هناك مجاميع من الشيعة ضعيفي الايمان صدهم الخوف والمال عن نصرة أبي عبدالله وتقاعسوا عن نصرته’ وهم ليسوا قادة وليسوا أهل قرار في الحرب والسلم وقتها !

لذلك أستطيع القطع أن الذين حاربوا الحسين هم اوباش بني امية تحت شعورهم بعقدة النقص التي تلاحقهم من مقولة جد الحسين ع بعد فتح مكة واعني مقولته الشهيرة (فأذهبوا فأنتم الطلقاء) وتبقى اللعنة تطارد بني امية على مر الدهور والازمان لأنتهاكهم حرمة الاسلام بقتل سيد شباب أهل الجنة سبط النبي وسبي عياله بأسلوب وحشي لاوصف له من حيث القسوة وسوء الأدب وانعدام الايمان وحسبهم ذلك لأنهم تربية ال سفيان عليه لعائن الله !

وكذلك الإعلام الأموي المضلل الذي يتقبله أهل الشام مما أدى لاندفاع جيش الشام المجرم بأعظم جريمة سجلها التاريخ ولن يتم أخذ ثاره الا بظهور قائم ال محمد عليه السلام .