الثلاثاء - 23 يونيو 2026
منذ ساعة واحدة
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

علي السراي ||

 

 

 

ما دفعني إلى كتابة هذه الأسطر هو هذه الصورة…

يُقال إن للعرب قيماً وتقاليد وأعرافاً يلتزمون بها، بل ويُقدّسونها، كالفروسية والشجاعة، وإكرام الضيف، وإغاثة الملهوف، وإيواء الغريب، وعدم المساس بالنساء أو الإساءة إليهن. ومن يحِد عن تلك القيم يلاحقه العار والشنار إلى يوم القيامة.

إلا أن الصورة انقلبت في واقعة كربلاء، إذ تساقطت كل تلك المبادئ، وتخلّى أعداء الإمام الحسين (عليه السلام) عن كل ما كانوا يتباهون به من قيم وأعراف، والتحفوا بكل خسة ودناءة وزر العار الأبدي السرمدي.

في هذه الصورة يتجلّى بوضوح ما أسطّره الآن.

عشرات الآلاف في مواجهة مجموعة قليلة من الناس، بينهم الأطفال والنساء، بل وحتى الرضّع. نعم، لم تكن تلك المجموعة مجموعةً عادية، بل كانت خلاصة تجربة الأنبياء والرسل، وعصارة إرادة السماء.

وأيمُ الله، لو كنتُ قائداً لمثل هذه المعركة، وبهذا القدر من اختلال التوازن العددي، لأنهيت المعركة دون قتال، أو لتنحّيت عن القيادة وأعلنت انسحابي، تجنّباً لحمل العار الأبدي والتبوّؤ بغضبٍ من الله ورسوله.
ولعنةُ الله على الظالمين.

بقلم: علي السراي