الجمعة - 19 يونيو 2026

ياليتنا كنا معكم.. تمني يحتاج فعل..!

منذ ساعتين
الجمعة - 19 يونيو 2026

 مانع الزاملي ||

 

 

هناك أسماء كثيرة سطرها التاريخ ولكن البعض منها أصبح خالدا بشكل وٱخر بحكم صحبتهم أئمة الهدى عليهم السلام ومنهم (ريان بن شبيب) هو من الأشخاص المعروفين في التراث الشيعي حيث اقترن اسمه بحديث في قضية الامام الحسين (عليه السلام) وهو من الأحاديث الموثوقة المذكورة في المصادر الأولية ككتاب الأمالي للشيخ صدوق (رحمه الله)،

كما تتحدث كتب الرجال عن ريان بن شبيب أنه ثقة وأنه من أصحاب الامام الرضا والامام الجواد (عليهما السلام) ومن الأمور المثيرة في هذه الشخصية أنه كان خال المعتصم العباسي، شخصان من نسب واحد كل منهما اختار طريقه الخاص في الحياة.

يقول ريان بن شبيب أنه دخل على الامام الرضا (عليه السلام) في أول يوم من شهر محرم،في الحديث الذي روي عن الامام الرضا (عليه السلام): “يَا ابْنَ‏ شَبِيبٍ‏ إِنْ‏ سَرَّكَ‏ أَنْ‏ يكُونَ‏ لَكَ‏ مِنَ‏ الثَّوَابِ‏ مِثْلَ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ علیه السلام فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ‏ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً”!

هذا هو كلام المعصوم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه لانه حق والحق يصدر من مصدره الإلهي عن الله عن نبيه ‘ وهذا النص الشريف نسمعه طول ايام السنة في المجالس الحسينية حيث يستهل الخطيب قوله بهذه العبارة !

ومن سياقها المفهوم لنا أننا نتمنى ان لو أننا كنا في عصر الحسين عليه السلام ليكون لنا شرف نصرته في معركته !

ولكن مقولة ( كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء ) من إحدى معانيها أن اشباه يزيد من الظالمين لايخلو منه عصر سواء كان على هيئة حاكم متسلط أو دولة مستكبرة !

اذن توفرت لنا فرصة نصرة الحق فالحسين لم يثور ويتصدى لان يزيد فاسق فاجر ولم يراعي الواجبات الدينية كالصوم والصلوة وغيرها بل لانه (ويزيد رجل فاسق ، شارب للخمر ، قاتل النفس المحترمة ، معلن للفسق ، ومثلي لا يبايع مثله).

اذن كلما وجدت صفات بحاكم بهذا النحو توجب علينا التصدي والاسهام في محاربته عليه أن لانبقى نجتر الكلام دون مساهمة في نصر الحق واهله وان لايغرنا بريق المطامع التي سحرت قوما كنا نظنهم من المقاومين واذا بهم ينكصون عندما جد الجد وبخلوا حتى بعبارات ادانة لجريمة وقعت وكانت كارثة ادمت قلوب كل محب لمحمد واله الأطهار فهيا بنا في هذه الليالي أن نصحح المسار ونرجع لنهج الحسين ففيه عزنا وشرفنا والعاقبة للمتقين