المعـ.ـركة الكربلائية لاتنتهي بالضرورة الى مجزرة..!
الشيخ حسن النحوي ||
١٦ ايار ٢٠٢٦

الشيخ نعـ..ـيم قاسـ.ـم ، هذا الرجل المظلوم ، الذي واجه ازمتين في آن واحد ، ازمة قبول مجتمع السيد الاقدس به بديلاً عن السيد ، و أزمة النهوض بهذا المجتمع من جديد و حفظه و حفظ عزته و كرامته ..
من ابداعات الشيخ الامين هو مصطلح ( المعركة الكربلائية ) هذا المصطلح الذي ارعب العـ.ـدو من جهة و شحذ همم الرجال من جهة أخرى ، فقد كان مرعباً لأنه يعني لا يوجد شيء سنحرص على عدم خسارته كما في واقعة الطف سنة ٦١ للهجرة ، و كان شاحذاً لهمم الرجال من جهة أخرى لاستلهامه فداء الحسين عليه السلام و هو قدوة هؤلاء الرجال .
في قبال مصطلح المعـ.ـركة الكربلائية كان هناك مصطلح آخر في معـ.ـركة الاسناد ( اولى المعـ..ـارك بعد طـ.ـوفان الاقصـ.ـى ) و هو مصطلح ( تسجيل النقاط ) و الذي اطلقه السيد الاقدس رض في حينها ، و كان هذا المصطلح منسجماً مع مصطلح ( الصبر الاستراتيجي ) الذي اقتنع به لفيف من القيادة الايرانية ( استشهد اغلبهم الان ) و كلا المصطلحين يهتمان بعبور المرحلة الحالية بأقل الخسائر الى مرحلة قادمة في المستقبل تكون فيها المواجهة بظروف احسن و بتخطيط مسبق و بلا مباغتة ..
المشكلة ان العـ.ـدو لم يقرر القبول بتسجيل النقاط حينها و بلغ غاية التوحش و فاق كل التوقعات حتى الامريكية منها و ذهب بعيداً بالمعـ.ـركة و الحق خسائر جسيمة في جسد المحور .
كان نعيم المقـ….ـاومة و حبيب المحور واعياً للمنعطف التاريخي الذي يمر به الشيعة عموما و جبل عامل خصوصاً ، فأطلق مصطلح المعركة الكربلائية و اننا مستعدون ( للانتـ…ـحار جميعاً ) كما تزعمون و لا نضحي بأرضنا و كرامتنا و أهلنا ..
العجيب ان العـ.ـدو انكفأ بعد هذا الشعار و بدا ضعيفاً هزيلاً ، بل و توقفت المعـ.ـركة بصورة اسرع من توقفها في سابقاتها ، و اظهر المصطلح الجديد مفعوله و بدا هزال جيش العـ.ـدو واضحا على الارض ، اضافة لفرض معادلة جديدة ، هي ، اي ضربة في المدن سيقابلها قصـ..ـف على الداخل الاسرائيلي مهما كلّف الأمر و ( عليَّ و على اعـ.ـدائي ). في معـ.ـركة كربلائية استعد فيها الجميع لأن يستشهد من ( نعيمهم ) الى فطيمهم ( اي الطفل الذي في الفطام) ..
لكن هذه المرة لم تحصل مجـ…ـزرة، بل عزة و كرامة ، و العـ.ـدو في بياناته الجديدة استخدم لغة الخشية و الخوف من الحزب و دب الخلاف بين المستويات العسكرية و السياسية في داخل الكيان ، بل بين النتـ…ـن و ترمب ..
في مفارقة تُدخل الاطمئنان للقلب ، ان آخر استهـ.ـداف في الضاحية كان الذي اعلن عنه العـ.ـدو و قال فيه انه استهـ.ـدف ( الحاج مالك بلوط ) كما يزعم و وصفه بأنه القائد الجديد لقوة الرضـ….ـوان ، القوات الخاصة الضاربة بالحزب ، المفارقة ان البيان تحدّث عن ان هذا الشخص المستهـ.ـدف كان يفكر بتحرير شمال فلسطين و الدخول الى الجليل !!
انظروا اين كنّا ، و أين صرنا ..
من خطابات العنجهية و الاستهتار الى خطاب الخوف و الوجل ..
اذن ، ليس كل معـ..ـركة كربلائية تنتهي الى مجـ..ـزرة ، قد يخشاك عـ.ـدوك اكثر و ينكفئ اذا رآك ( ماعندك شي تخسره )..
اين نحن في العراق من هذا الفكر المليء بالعزة و الكرامة ..
ام ان حياة ( مزرعة الدواجن ) اقنعتنا بحلاوة الرفاهية ، و ان هذا الشعب الذي نتركه وراء ظهورنا بعد كل انتخابات و لا نتذكره الا في الستة اشهر الاخيرة من عمر الحكومة ، هذا الشعب لن يسندنا في اي حـ.ـرب ، و هذا من مصادر ضعف المكون السياسي عندنا ..
و كما في الاية الكريمة
(( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ )) التوبة ٦٧ .
و كما نسوا الشعب سينساهم في المواقف ، لذلك هم مهزومون من الداخل امام العـ.ـدو ، و لن يخوضوا معـ.ـركة كربلائية ، و هم بالاصل لا يتمتعون بالصبر الاستراتيجي الذي تحدثنا عنه آنفاً !
فلم يبقَ لديهم غير الخضـ..ـوع الاستراتيجي المشفوع بتبريرات منمقة تنسجم مع الدعة و الراحة و لا يعلمون انهم مجرد ( سلالم ) لشرق اوسط جديد وفق نظرية العـ..ـدو .
اللهم ارزقنا البصيرة و الثبات .
انتهى .




