الثلاثاء - 23 يونيو 2026

المعادلة السنية..أخرجوا الإرهابيين من السجون ..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

احمد عبد السادة ||

إصرار القادة والساسة والنواب العراقيين “السنة” على المطالبة المستمرة بتمرير وإقرار وتطبيق “قانون العفو العام” عن الإرهابيين، هو اعتراف ضمني منهم بأنهم يمثلون الإرهاب وحاضنته الاجتماعية، وبأن نجاحهم بإخراج هؤلاء الإرهابيين من السجون يرفع من شعبيتهم ويزيد من رصيدهم السياسي والانتخابي لدى جمهورهم.

كل سياسي أو نائب أو مسؤول عراقي “سني” لا بد أن تكون لديه صلة قرابة بأحد الإرهابيين قد تصل إلى الدرجة الأولى، ولا نحتاج هنا للتذكير بأسماء الساسة والنواب “السنة” الذين لديهم أشقاء في التنظيمات الإرهابية، ولهذا يجد هؤلاء الساسة والنواب أنفسهم ملزمين بالدفاع عن هؤلاء الإرهابيين، لأن هذا الدفاع، بنظرهم، يمنحهم مقبولية في أوساط مجتمعهم “السني” المنغمس بتأييد الإرهاب واحتضانه والتعاون معه والتستر عليه، وبالتالي فإنهم يعتبرون دورهم المدافع عن الإرهاب نوعاً من الوفاء لمجتمعهم.

يكاد لا يخلو أي بيت شيعي عراقي من وجود شهيد أو جريح أو مقاتل ضد الإرهاب، وبالمقابل يكاد لا يخلو أي بيت سني عراقي من وجود إرهابي أو متعاون مع الإرهاب أو مؤيد للإرهاب في أضعف الأحوال، ولهذا نرى دائماً الساسة والنواب الشيعة يطالبون بحقوق الشهداء والجرحى والمقاتلين الذين واجهوا الإرهاب، وبالمقابل نرى الساسة والنواب السنة يطالبون دائماً بالعفو عن الإرهابيين.

هذه هي المعادلة الواقعية التي لا يخدشها سوى دونية (بعض) النواب الشيعة الذين يساومون على دماء أهلهم ويجاملون الساسة والنواب السنة عبر السماح لهم بالتمادي والتصويت على قوانين تهدف لإنقاذ الإرهابيين من القصاص العادل