الأربعاء - 24 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الأربعاء - 24 يونيو 2026

مازن الولائي ||

 

 

٢٧ جمادى الآخرة ١٤٤٦هجري
٩ دى ١٤٠٣
٢٠٢٤/١٢/٢٩م

 

عالم متطور يطل برأسه على عقول البشرية في عموم الكرة الأرضية، ونوع تكنلوجيا ساحرة ترسّخ مفاهيم معرفية أعتبرها الكثير أنها ما يوافق عقولهم الثرية حسب فهمهم بما يؤهلها لتعرف كل شيء! وتحلل كل شيء وتعالج كل شيء!

نظرة سربتها المكانة الإعلامية التي حاولت سحب العقول عن معتقدها الفطري والعقائدي المنتمي للسماء، بقناعة أخرى جبرائيلها الذكاء الاصطناعي وتكنلوجيا رقمية تحاول طمس معالم الخالقية والقدرة الإلهية على تيسير حياة البشرية عبر العلم العقائدي والديني الممتجز ليكون سعادة الدنيا ونعيم الآخرة ولكن!

الأمر متوقف على أمور مهمة تقع في جانب الإعتقاد بالخالقية والوحدانية والإيمان بالماورائيات وعالم المعنى الذي دربنا عليه القرآن الكريم النهج غير القابل للتكذيب أو الطعن أو التشكيك ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) فصلت ٣ .

( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) فصلت ٤٢ . أي ما ذكر هو المعتقد الذي يجب أن نؤمن به ونسير على هديه وخطاه.

ايمان قد يغاير زمن الذكاء الاصطناعي وفورة التقدم!

إيمان يجعلني أصدّق بقين أن يونس عليه السلام عاش في بطن حوت أمره الله جل جلاله أن لا يأكل لحمه ولا يحطم عظمه وارجعه سالما.

ايمان يجعلني أصدّق أن غم يعقوب وما جرى لعيونه من فراق يوسف كان على موعد وشفاء تمام من عطرٍ حمله قميص يوسف ( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ) يوسف ٩٣ .

إيمان يجلعني أصدّق أن ماء فم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم هو دواء عيون أمير المؤمنين عليه السلام يوم أصابها الرمد. وإيمان يجعلني أصدّق أن النار محرقة ولا مجال للشك في وظيفتها!

لكنها عندما يلقى فيها مثل إبراهيم ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) النحل ١٢٠ . تنفك العلة عن المعلول!

وإيمان يجعلني في طمأنينة ذاتية ماورائية إسمها 《 إنا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جل جلاله، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم، يهلك فيها من حم أجله، ويحمى عليه من أدرك أمله، وهي أمارة لأزوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا، والله متم نوره ولو كره المشركون 》 .

إيمان جعل مثل السيد حسن نصر الله شهيد الأمة أن يثق بالخامنائي المفدى حد مخاطبته بحسين العصر وأنه الخليفة الشرعي والولي الجامع للشرائط والذي لا يتحقق الكمال الروحي إلا به وباليقين بمشروعه الذي تأسس على يد من قال جازما مثل محمد باقر الصدر الخُميني حقق وليس سيحقق حلم الأنبياء. فلا تمنحوا الذكاء الاصطناعي عقولكم ليبرمجها بل خذوه وبرمجوه على موجة آيات القادر القاهر وواجب الوجود ..

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم ..

قناة التكرام..
https://t.me/mazinalwlaay