الثلاثاء - 23 يونيو 2026

هل معركة حلب ستكون في خدمة الاستراتيجية السورية؟!

منذ سنتين
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

ضرغام كاظم المرمضي ||

بدأت معركة السيطرة على حلب من قبل خليط جماعات المعارضة السورية
(التركية و القاعدية والغير معلنة) .

والامتداد خارج ادلب التي هي منطقة ال (سيف زون ) حسب اتفاق إستانا .

كمتابع للوضع السوري كان انهيار خطوط الدفاع السريع مفاجيء. مع انه لم يكلف الجيش السوري ضحايا كثر الا انه انسحاب من اكبر المدن السورية ..

بعد استيعاب الصدمة وضخ الاخبار الكثير بدأ صد الهجوم على حماة .

اريد ان اركز في هذا المقال خارج هذا الاطار العسكري وهو ان بعد يوم انبرت المواقف العربية والعالمية تتوالى لدعم الرئيس الاسد من دول كانت رأس حربة الصراع قبل أعوام . تضامن دولي لمحاربة الارهاب ودعم الدولة السورية وهذا الدعم السياسي لم يكن موجودا بالمطلق الا من قبل حلفاء الرىيس الاسد واقصد بهم سوريا وإيران .

دول عربية كبرى مثل مصر والسعودية والامارات تسارع للدعم السياسي بقوة ودعم لحرب الدولة السورية ضد المجموعات الارهابية كما قال بيان مصر.
دعم اعلامي غير متوقع . الاعلام السعودي والاماراتي يسمي فصائل المعارضة السورية ب(جبهة النصرة ) .

الموقف الغربي الأمريكي كان غير صريح كما في السابق بدعم المعارضة السورية فيقول بلينكن انه قلق من التوترات ويجب حماية المدنيين…..

الموقف التركي السياسي الذي له اليد الطولى بالمعركة عسكريا لا يتماشى مع أهداف المعركة

فتارة يقول انه يدعم المفاوضات وتارة يدعم الإستقرار واقوى تصريح انه غير متدخل فيما جرى ..

الموقف الاوربي فقط هو الخجول من التصريح لكنه كذلك اوضح انه لايريد استهداف المدنيين من الطرفين . وهذا تطور لانه سابقا كان يركز في كل خطابه السياسي على أن الرئيس الاسد هو المسؤول عن قتل المدنيين !

الان اغلب الصحف الأوروبية تسمي فصائل مايسمى المعارضة السورية بمجاميع ارهابية او مجاميع النصرة .

حتى قناة الجزيرة التي هي داعم رئيس للفصائل تكتب (فصائل المعارضة المسلحة)
لم يعد هناك مصطلح المعارضة السورية او الشعب السوري في كل الخطاب الاعلامي والسياسي .

كل هذا يعطي زخما للحكومة السورية بالمضي بقوة تحت هذا الغطاء الدولي الذي يتكون للضرب بيد من حديد واسترجاع كل الأرض خاصة ان المصادر وكذلك كما هو معروف من طبيعة التنظيمات في سوريا انها ستبدا صراع على الغنائم داخل حلب وتوسيع النفوذ الذي ستكون فيه الغلبة لجبهة النصرة الارهابية عالميا لانهم الأقوى والاعنف عسكريا .

فهل خدمت معركة حلب والانسحاب منها الاستراتيجية السورية بكسر العزلة الدولية ؟
سؤال ستجيب عليه الايام القادمة

واخيرا
(( يقول كارل فون كلاوزفيتز، كبير فلاسفة الحرب في الغرب، أن الحرب امتداد للسياسة، كما أشار إلى نقطة ثانية، وهي أن الحرب تابعة للسياسة، ومن ثم فهي تتشكّل من خلالها، مما يجعل «تأثيرها ملموساً حتى في أصغر التفاصيل العملياتية».