الأربعاء - 17 يونيو 2026

عن التشيع الصفوي والتسنن الاموي..! 

منذ سنتين
الأربعاء - 17 يونيو 2026

مهدي صالح ||

التشيع الصفوي الذي تحدث عنه المفكر الايراني شريعتي وهو من وجهة نظري صنو التسنن الاموي.
ويعني تكريس السلطة لطائفة أو قومية أو أسرة معينة بغض النظر عن الطريقة والاستحقاق والأداء .
المهم ان تتسيد تلك الجماعة السلطة فيما يجب على الجماعة التي تنتمي لنفس الطائفة أو القومية أو الأسرة ان تدعمها وتساندها مهما صدر منها من فساد وظلم.
وخير مثال معاصر على التشيع الصفوي هي حكومة السوداني التي دعمت تشكيلها وباركتها بيوتات وشخصيات دينية شيعية معروفة .
اذ نرى ان تلك المرجعيات والشخصيات الدينية لم تنبس ببنت شفه لنقد الحكومة أو تقويم ادائها رغم حجم الكوارث التي تتسبب بها سياستها للمجتمع والدولة .
لماذا ؟
لان المطلوب من تشكيل هكذا حكومة ودعمها ليس تحقيق العدالة ورعاية مصالح الناس انما لتتسيد أحزاب وشخصيات طائفة معينة على السلطة .
وهذه السياسة مطابقة لسياسة الامويين واهدافهم في الحكم حيث ينقل عن معاوية انه قال بعد تمكنه من السلطة : لم اقاتلكم كي تصلوا أو تصوموا انما قاتلتكم لأتسييد عليكم.
فحكومة الاطار التنسيقي المدعومة من بعض المرجعيات غاية تشكيلها ومساندتها ان تبقى الأحزاب الشيعية المعروفة على سدة الحكم ليس مطلوب منها اكثر من ان تحافظ على وجودها في السلطة حتى وان كان هذا الوجود يشكل ضررا بالغا على الشيعة أنفسهم .
وعلى الشيعة السمع والطاعة و تحمل ذلك الضرر دون أي اعتراض وكل من يعارض منهم، فهو اما وهابي أو بعثي أو يريد شق عصا التشيع .
وبالتالي يهدر دمه ويقتل شر قتلة،حتى لو استوجب الامر ان تحدث حكومة الشيعة مجزرة مشابهة لما وقع في كربلاء.
اما التشيع العلوي الذي نفهمه فيؤمن بضرورة حقن دماء الناس وحماية مصالح المجتمع حتى لو استلزم الامر خسارة السلطة والحكم كما وفعل الامام الحسن عليه السلام .