الاثنين - 17 اغسطس 2026

حاميها ….حراميها….

منذ 7 سنوات
الاثنين - 17 اغسطس 2026

ا.د.ضياء واجد المهندس

عندما وقف ( مخلص معروف الناجي ) امام ضابط التحقيق في مركز الشرطة ،ليقدم دعوى في سرقة داره و سيارته اثناء ذهابه الى ايران، لزيارة الامام علي موسى الرضا (ع) في مشهد، لم ينتبه لمسدس الضابط، ولكن حالما راى مسدس الضابط الممسوك بحزامه ،طلب من الضابط ان  يعاين مسدسه ، انتفض على الضابط قائلا : هذا مسدسي المسروق ، و هو من جملة اهم اشياء مسروقة من داري ..

حدثت مشاجرة كبيرة بين مخلص و الضابط  وانتهت بان ترك مخلص المركز ليذهب الى القاضي ..بعد جهد جهيد ، دخل مخلص الى مكتب القاضي ليشكو الضابط قائلا” : لقد تمت سرقة داري و سيارتي ، و عندما ذهبت الى مركز الشرطة ، وجدت مسدسي الذي ورثته من ابي والعائد لجدي قد كان بحوزة الضابط..

قال القاضي : و كيف عرفت انه مسدسك ، في حزام الضابط الفاسد ؟؟..

قال مخلص: ان مسدسي من فضة ، و مكتوب عليه انه هدية من رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل الى (عرفان الناجي) مفتش الحكومة العراقية ، و عرفان باشا هو جدي ..اخرج القاضي قلم ( شيفر ذهب) عليه كتابه ايرانية ، وبدا يسجل على ورقة امامه ملاحظاته .عندما راى مخلص القلم الذهبي ، طلب من القاضي ان يراه ..

تردد القاضي قبل ان يعطيه القلم ، قائلا : اخشى ان تقول القلم قلمي !!!

 قال مخلص : نعم ايها القاضي ، هذا القلم من مقتنياتي القيمة ،ورثته عن ابي الذي استلمه كهدية من الشاه ( محمد رضا بهلوي ) اثناء توقيع نوري سعيد على ( حلف بغداد ) وكان ابي ضمن الوفد ، والقلم ذهب مكتوب عليه انه هدية من الشاه لابي، في يوم الاعلان عن حلف بغداد..اختلف الطرفان و تعالت الاصوات ، و ترك مخلص القاضي ليذهب الى المحافظ.

 ولان الوقت عصرا” ، قالوا له ان المحافظ غادر بناية  المحافظة و ذهب لداره ..لم يستطع ان يقابل المحافظ الا ليلا” ، وكان اصدقاء المحافظ و حبايبه في صالة استقباله الفخمة ذات الطراز الاوربي في المنطقة الخضراء .

روى مخلص حكايته مع الضابط والقاضي المرتشي و كيف انه وجد مسدسه الفضي بحزام الضابط و قلمه الذهبي بحوزة القاضي ، الا انه بعد ان بدا المحافظ يتحدث ، وهو يحرك يديه على مسبحة سوداء مذهبة .طلب مخلص المسبحة من المحافظ ، وحالما مسكها بيده قال للمحافظ المختلس: الله اكبر ، انها مسبحتي ورثتها من ابي، وهي لجدي اهداها اليه الملك عبد العزيز بن سعود اثناء تنصيبه ملكا على المملكة ، وهي من حجر اسود و منقوش عليها اسماء الله الحسنى ، و مكتوب على الشاهول هدية الملك عبد العزيز  لعرفان الناجي..

احتدم الصراع و الصراخ بين المحافظ و مخلص ، الذي قرر العودة للبيت ليطمئن على عائلته ..حالما وصل باب داره ، جاء رجل عسكري يقود سيارته ، قال لمخلص بعد ان القى عليه التحية : هذه سيارتك ، لا تقول انسرقت ، قل لمن يسالك هي بعهدتي وانا من اقودها ، لكي لا ياخذوها منك السارقين الفاسدين الظالمين ..ارتاح مخلص فسيارته عادت اليه على الاقل ..

بعد ساعتين سمع مخلص طرق للباب بقوة و صياح (افتح الباب ).فتح مخلص الباب ،  فوجد الضابط الذي بادر لسؤال مخلص قائلا” : هل السيارة نوع جكسارة الذي امام بابك هي لك ؟! ، قال مخلص : نعم و انا اقودها .

قال الضابط : لقد دهست بسيارتك المتظاهرين بساحة التحرير ، ماتوا ١٠ وجرحت ٩٠ ، والان علينا تقديمك للقاضي..

عندما مثل مخلص امام القاضي المرتشي ، ساله القاضي : لقد قتلت و جرحت  مواطنين ابرياء دهسا” بسيارتك ، ثم جرحت شرطة بمسدس فضي نوع ( برتا ) عائد لجدك ، حتى مكن الله ضابط الشرطة ان ينتزعه منك ، و وجدت الشرطة مخاطباتك مع جهات اجنبية مكتوبة بقلم نوع ( شيفر ذهبي )، و رسائل مع المخابرات السعودية الذي ارسلت لهم مسبحة اهداها ملك السعودية الراحل عبد العزيز لجدك ليثقوا بولائك لهم…

الان الادلة امامي و سنحيلك الى المحكمة لتنال جزاء خيانتك و قتلك ابناء شعبك …

لنا و للعراق ولكل مخلص ربنا المنجي

المنقذ الهادي ، المرشد المهدي