خـــذوها من الآخر..!
الشيخ عبد المنان السنبلي ||

حتى لو انهزم الحـ/ـوثيون ـ فرَضَاً ـ فلن يغير ذلك من موقفي من العـ/ـدوان شيئا، ولن أندم لحظةً واحدةً على وقوفي معهم في مواجهته والتصدي له.
حتى لو تم استئصالهم واجتثاثهم حتى آخر رجل، فلن يغير ذلك من موقفي تجاههم من أنهم رجالٌ وقفوا ودافعوا بشجاعةٍ وصلابةٍ عن تراب وحياض هذا الوطن أمام أعتى وأرخص مشروعٍ تآمريٍ وتمزيقيٍ استهدف اليمن أرضاً وإنساناً عبر التاريخ.
هل رأى التاريخ أسوأ من الديكتاتورية نظاماً للحكم؟!
حتى لوكان الحـ/ـوثي ديكتاتورياً: نازيـاً أو فاشياً، أو أشد من ذلك؛ فلن يكون هذا (اليمني) أسوأ على هذا الشعب وأشد وطأةً من جنديٍ أجنبيٍ دخيلٍ يجول بعربته وبندقيته في شوارع وطرقات وأحياء مدينةٍ أو حاضرةٍ واحدة من حواضر هذه الأرض وهذا الوطن.
فحذاء رجل يمنيٍ حـ/ـوثيٍ يسومني القهر والعذاب أشرف عندي وأطهر من كل (عقالات) وأموال الخليج مجتمعة، فما بالكم بحذاء مجاهـ/ـد أو مرابطٍ يقدم حياته رخيصةً في سبيل الدفاع عن اسم وسمعة وشرف وتاريخ هذا الوطن.
هل رأى التاريخ أكثر تخلفاً ورجعيةً من أنظمة وقوانين الحكم في القرون الوسطى؟!
حتى لو يحكمها الحـ/ـوثي بعقلية حكام القرون الوسطى أو حتى العصور الحجرية فلن يكون هذا (اليمني) أسوأ على هذا الشعب من أن يتحكم بمصيره سفيرٌ سعوديٌ أو أمريكيٌ أو أن يصادر قراره مسؤولٌ إماراتيٌ أو بريطانيٌ حاقد.
ما أجرأكم على هذا الوطن؟!
ما أجرأكم عليه وقد رضيتم أن تطأ أرضه قدم أجنبيٍ متربصٍ وطامع لا يحقد على شيءٍ طوال تاريخه القصير كما يحقد على هذه الأرض وتاريخها العريق!
ليتكم بقيتم وواجهتم الحـ/ـوثي وحيدين ومنفردين كما واجهكم وحيداً ومنفرداً من قبل!
ليتكم لم تستدعوا أجنبياً واحداً سعودياً أو اماراتياً أو تستقووا به على بلادكم وأهلكم!
ليتكم متم قبل هذا وكنتم نسياً منسيا..
على الأقل، كان ذلك أشرف لكم وأسلم من أن يأخذ التاريخ بنواصيكم ويجركم إلى مزابله.
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان




