الاثنين - 02 نوفمبر 2026

دراسة شتان مابين النقد التسقيطي والنقد التوجيهي الارشادي التصحيحي .الاحزاب والشخصيات بعد السقوط تحت المجهر  / 13..!

منذ يومين
الاثنين - 02 نوفمبر 2026

 الكاتب والباحث الاكاديمي صلاح الاركوازي ||

 

 

 

There is a vast gulf between defamatory criticism and constructive, corrective    13 /  guidance.

هل يستطيع محمد الحلبوسي حكم العراق ؟

لا يستطيع محمد الحلبوسي الوصول إلى منصب رئيس الوزراء الاتحادية بحكم العرف السياسي العراقي الذي يخصص المنصب للمكون الشيعي، لكنه يمتلك كافة المقومات السياسية والأنصار ليكون الزعيم السني الأكثر تأثيراً وقيادة للمشهد من موقع رئاسة البرلمان أو من خلال إدارة التحالفات الوطنية.
​فيما يلي تحليل معمق لثقل الحلبوسي السياسي والمحددات التي تحكم حضوره على الساحة الاتحادية:
​أولاً: مكامن القوة والنفوذ السياسي
​إعادة صناعة “الزعامات السنية“: أحدث الحلبوسي قطيعة مع نمط الزعامات السنية التقليدية المغتربة أو الكلاسيكية، وقدم نموذجاً شاباً وعملياً نجح في فرض سيطرته على المشهد السياسي في الأنبار والمحافظات المحررة عبر حزب “تقدم“.
​مشروع الإعمار والاستقرار: بنى رصيداً جماهيرياً واسعاً عبر الطفرة العمرية والمشاريع الميدانية التي شهدتها محافظة الأنبار خلال فترة نفوذه، مما أكسبه شعبية أمتدت لعدة مناطق سنية أخرى.
​البراغماتية وإدارة اللعبة الاتحادية: يمتلك مناورة سياسية عالية وقدرة على بناء تحالفات تكتيكية مع المكونات الأخرى (كما حدث في تحالف “إنقاذ وطن” سابقاً مع التيار الصدري والحزب الديمقراطي، أو مشاركته في تشكيل “ائتلاف إدارة الدولة“).
​ثانياً: العقبات والموانع أمام القيادة المباشرة للدولة
​العرف السياسي والمحاصصة (الطائفية/القومية): يفرض النظام السياسي العراقي سقفاً صلباً يمنع أي شخصية سنية من شغل موقع رئيس الوزراء (المخصص للشيعة)، محصراً أقصى طموح سيادي للمكون السني في منصب رئيس مجلس النواب.
​القرارات القضائية واستبعاد المناصب: واجه ضربة سياسية وقانونية مفصلية عندما أنهت المحكمة الاتحادية العليا عضويته في البرلمان، مما أبعده رسمياً عن منصبه كرئيس لمجلس النواب وفرض عليه أداء أدوار قيادية من خارج القبة التشريعية.
​الانقسام الداخلي في البيت السني: تواجه صدارته للمكون السني معارضة حادة من قوى سنية منافسة (مثل تحالف “السيادة” وكتل أخرى) ترفض “هيمنة الفرد الواحد” وتسعى باستمرار لتقليص نفوذه.
​ثالثاً: نمط القيادة المتوقع (الزعيم النافذ خارج الصندوق)
​القيادة الحزبية والتوجيه من الخلف: يستمر الحلبوسي في قيادة حزب “تقدم” كأكبر كتلة سنية في البرلمان، مما يمنحه القدرة على ترشيح شخصيات موالية له لرئاسة البرلمان أو الحقائب الوزارية، وممارسة السلطة عبر ممثليه.
​لاعب محوري في معادلة الحكم: لا يمكن القفز على الحلبوسي عند صياغة أي اتفاق سياسي تشكيل الحكومات؛ إذ يظل طرفاً رئيسياً في طاولة التفاهمات بين القوى الشيعية والسلمية والكردية.
​الخلاصة:
لا يملك محمد الحلبوسي فرصة الوصول لكرسي رئاسة الوزراء كونه محكوماً بحدود المحاصصة الطائفية، لكنه يقود بالفعل الشأن السياسي السني ويشكل واحداً من أبرز صناع القرار والتحالفات في العراق من خلال نفوذه النيابي والشعبي.

هل يستطيع خميس الخنجر حكم العراق ؟

لا يستطيع خميس الخنجر تولّي منصب رئيس الوزراء في العراق، بينما تظل فرصه لتولي مناصب رئاسية أو تنفيذية أخرى مرهونة بالتحالفات والقوانين النافذة.
​يقف أمام طموح أي شخصية سياسية مثل خميس الخنجر لحكم العراق مباشرة هيكل سليم من القيود العرفية والسياسية والدستورية:
​
1 – العرف السياسي (المحاصصة الطائفية)
​منذ عام 2003، استقر النظام السياسي في العراق على صيغة غير مكتوبة للتقاسم المكوناتي للرئاسات الثلاث:
​رئاسة الوزراء: تخصص للمكون الشيعي (الكتلة النيابية الأكثر عدداً).
​رئاسة البرلمان: تخصص للمكون السني.
​رئاسة الجمهورية: تخصص للمكون الكردي.
​بما أن خميس الخنجر ينتمي للمكون السني، فإن وصوله لمنصب رئيس الوزراء (السلطة التنفيذية الفعلية والحاكمة في البلاد) أمر غير ممكن عرفياً في السياسة العراقية الحالية، بغض النظر عن ثروته أو النفوذ السياسي لتحالفه.
​
2 – حدود النفوذ والشرعية السياسية
​صانع ملوك لا حاكم مباشر: يُعرف الخنجر في الأوساط السياسية بلقب “صانع الملوك” (Kingmaker)؛ فهو يفضل استخدام قدراته المالية وإعلامه وتحالفاته لتشكيل الكتل، وبناء التوافقات بين بغداد وأربيل والإقليم العربي، وصناعة القيادات، بدلاً من التصدّي المباشر للمناصب التنفيذية التي تعرضه لمساءلة جماهيرية وسياسية مباشرة.
​الانقسام السني الداخلي: التنافس المحموم على الزعامة السنية (بين كتله ورجال سياسة آخرين مثل محمد الحلبوسي وغيره) يجعل من الصعب توحيد القرار السني خلفه بشكل كامل لفرض شروط سياسية متقدمة جداً.
​
3 – القيود والضغوط الدولية
​العقوبات الأمريكية: تفرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الخنجر بموجب قانون “ماجنيتسكي“. وعلى الرغم من أن هذه العقوبات لا تمنعه قانونياً داخل العراق من العمل السياسي، إلا أنها تشكل عائقاً دبلوماسياً وسياسياً أمام ترفيعه إلى مناصب سيادية عليا تقتضي تعاملاً ومقبولية دولية واسعة.
​التوازنات الإقليمية: يتطلب الحكم في العراق توافقاً ضمناً بين النفوذين الإيراني والأمريكي، بالإضافة إلى القبول العربي والإقليمي. وعلى الرغم من تحسين الخنجر لشبكة علاقاته الإقليمية ومحاولاته التموضع كطرف متوازن، إلا أن الحساسيات التاريخية تجاهه لدى بعض القوى الإطارية والمقربة من إيران تحدّ من قدرته على تجاوز الخطوط الحمراء.
​الخلاصة
​إذا كان المقصود بـ “حكم العراق” الانفراد برئاسة السلطة التنفيذية (رئاسة الوزراء)، فالجواب هو لا. أما إذا كان المقصود هو المشاركة في المعادلة الحاكمة والتأثير في صناعة القرار السياسي، فإن خميس الخنجر يمتلك بالفعل أوراق قوة تجعله لاعباً مؤثراً ومشاركاً في إدارة السلطة وتوجيه مسار التوافقات الحكومية دون أن يكون هو الحاكم المباشر على رأس الهرم.

 

أذن بعد كل هذا الكلام فالسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة  ….. من يستطيع ان يحكم العراق اليوم ؟.

لا توجد شخصية أو جهة واحدة تستطيع “حكم العراق” بمفردها اليوم؛ الحكم في العراق يخضع لمعادلة توازنات توافقية وتعددية معقدة تشترك فيها أطراف داخلية وإقليمية ودولية.
​يتوزع مشهد إدارة الحكم في العراق بين توازنات دستورية، وأعراف سياسية، وقوى نافذة:
​
1 – المعادلة الداخلية (المحاصصة والتوافق)
​أ – رئاسة الوزراء: تمثل أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، وهي مخصصة للمكون الشيعي بناءً على العرف السياسي التوافقي المتبع منذ عام 2003. يُدار المنصب بتوافق القوى السياسية النافذة (مثل الإطار التنسيقي) بالتنسيق مع باقي مكونات المشهد السياسي.
​ب – الرئاسات الثلاث: تتوزع السلطة بين الشيعة (رئاسة الوزراء)، والسنة (رئاسة مجلس النواب)، والأكراد (رئاسة الجمهورية). هذا التوزيع يضمن منع احتكار أي طرف منفرد للحكم.
​ج – الكتل الحزبية: يعتمد أي رئيس حكومة على دعم التحالفات البرلمانية العابرة أو التوافقية للتمكن من تمرير القوانين والتشكيلات الوزارية.
​
2 – موازين القوى الأمنية والسياسية
​أ – المؤسسات الرسمية: الجيش العراقي، الأجهزة الأمنية، والوزارات السيادية هي التي تمارس الإدارة اليومية وتنفيذ السياسات الرسمية للدولة.
​ب – القوى الفاعلة على الأرض: تلعب الفصائل والأحزاب ذات النفوذ السياسي والأمني دوراً رئيساً في تشكيل بوصلة القرارات السياسية والاقتصادية.
​
3 – العامل الإقليمي والدولي
​التوازن الخارجي: يتطلب الاستقرار السياسي في بغداد وجود حد أدنى من التوافق أو “القبول الضمني” بين القوى الإقليمية (إيران والتنظيمات الإقليمية) والدولية (الولايات المتحدة والدول الكبرى).
​الخلاصة:
من يستطيع إدارت الحكم في العراق ليس رجلاً بمفرده أو حزباً واحداً، بل من يملك المقدرة على إدارة التوازنات بين القوى السياسية الداخلية والمكونات العراقية، والتعامل بحذر وبراغماتية مع المؤثرات الإقليمية والدولية.

وكلمتنا الاخيرة هي ( أنه  فقط في العراق أي قرار مصيري يجب ان يحمل توقيعين .. توقيع أيراني وهذا له فريقه  و توقيع أمريكي وهذا له فريقه وبالضد من الفريق الاول ). لذلك ستبقى العقبات وعدم التفاهم والمتاجرة بدماء الشهداء والمزايدة على الوطن من قبل الكثير ممن يدعون الوطنية والنزاهة وووووو …..ويعتبرون أنفسهم حماة الدين الوطن والعرض والذي أقسموا كلهم جميعا على ذلك وانه لو تعلمون قسما عظيم ، فمنذ اول دورة برلمانية واول حكومة بعد السقوط في 2003 والى يومنا هذا كم عدد السراق والفاسدين والمفسدين الذين أقسموا هذا القسم الغليظ ،وبعده الحبل على الجرار ، واللي مايسوكه مرضعه سوك العصا ماينفعه.