الاثنين - 02 نوفمبر 2026
منذ 22 ثانية
الاثنين - 02 نوفمبر 2026

✍️غيث زوره ||
2026/11/2

 

 

 

أستطاعت طهران أن تحقق أهدافها ونجحت بمراهنتها على عامل الزمن وجرت العالم كله واوربا تحديدآ ألى هذا التوقيت .

منذ حرب الاثني عشر يوم وطهران تخطط لعملية كبرى تستهدف من خلالها اوربا الا وهي افراغ مخزونها الاستراتيجي من النفط
أن ما تشهده بعض الدول الاوربية من سخط وفوضى شعبية ليست بسبب سوء ادارة هذه الدول فحسب وانما هي جزء من حرب باردة استطاعت أن تنجح من خلالها طهران في تضييق نطاق الحرب العسكرية والاستنزاف ،واستطاعت ترتيب اوراقها وتنظيم حراكها بما ينسجم مع مصالح شعبها بل أنها فرضت حصارآ على اوربا ونجحت بذلك ،

الديزل كما تسميه الحكومات الاوربية ونقصه الشديد من المخزونات الاستراتيجية بات يشكل خطر كبير على مصير الأنظمة السياسية الحاكمة ونقص تدفقه بات يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في تلك البلدان العاجزة عن فتح مضيق هرمز وحماية سفنها ، لم تتحرك طهران ببطئ وانما كانت تقصد خطواتها التي عجز العالم عن فهمها ولم تتفاوض ببساطة وانما كسبت عامل الوقت والقصد من ذلك هو أن كل ساعة تمر تعني خسارة اوربا الكثير من المال والنفوذ واستنزاف لاهم محرك اقتصادي الا وهو النفط.

لذلك مررت طهران رسائلها عبر خطواتها الهادئة وفرضت حصارآ لاول مرة على اوربا منذ اكثر من 47عام.

وما زالت تراهن على اوراق كثيرة غير الامكانات العسكرية وان حراكها الدبلوماسي له الاثر البالغ في تحديد مصير المنطقة والعالم حيث استطاعت ان تحقق حراكآ دبلوماسيا كبيرا خلال هذه الفترة وكسب الشرعية في الدفاع والحفاظ على امنها.

الانظار تتجه نحو طهران في تحديد مصير العالم والمنطقة وتدرك اوربا جيدا أن اي مجازفه اخرى في ضرب او استهداف ايران يعني الانتحار وانها تخسر كل اوراقها وتعي جيدآ ان طهران تنتضر هذه اللحظه للبدء بعملياتها الكبرى التي لا يسلم منها احد.

استطاعت القيادة الايرانية أن تبني انظمتها وفق قواعد رصينة لا يمكن اختزالها بفكرة واحدة وانما بناء سياسات ردع متطورة تتناسب مع طبيعة المتغيرات التي تشهدها الساحة.