برقع . نقاب. غطاء ، خمار ، جلباب و حجاب..!
الراهبة إيزابيل بنيامين ماما آشوري ||

(أني أنا الرب إلهك إله غيور).(1)
الحجاب في الأديان ذكرته الكتب السماوية على أشكال ، وكلها مفروضة من الرب (الحجاب / النقاب / البرقع وغطاء الرأس ، جلباب و حجاب..) وغيرها وكل الأديان أكدت على العفة والفضيلة والستر وعدم التبرج والخلاعة والتهتك لأن (الرب غيور) كما تصفه الكتب المقدسة ، وتشددت في ذلك على المرأة . الإسلام هو الوحيد الذي أمر الرجل والمرأة بأن يلتزموا بالعفة والفضيلة والستر فحملهم المسؤولية الإثنين معا ، مثل غض البصر، وحفظ وعفاف الفروج وخفض الصوت . ففي التوراة نصوص كثيرة جدا تأمر بالنقاب والبرقع . وفي المسيحية أيضا منعت المرأة من التبرج والتهتك. وهذه تعاليم المسيح وبولس في ستر المرأة وعفافها وحجابها .
اليهود المتدينين من غير العلمانيين التزموا إلى هذا اليوم. ولكن مسيحيتنا لم تلتزم بما أمرها الرب به إلا القليل ، وقامت بتشريع دينها بعيدا عن تعاليم الملكوت . المسيحية حصرت واختزلت الحجاب فقط للراهبات. ولكنهم إلى هذا اليوم يرسمون القديسة مريم ام يسوع المسيح وهي مجلله بالحجاب. وكذلك حنه ، وأليصابات وغيرها.
قال الإنجيل موجها حديثه للمرأة : (( أريد أن تلبس المرأة ثيابا فيها حشمة ، وأن تتزين زينة فيها حياء ووقار لا بشعر مجدول وذهب ولآلئ وثياب فاخرة بل بأعمال صالحة تليق بنساء يعشن بتقوى الله . ولا أجيز للمرأة أن تتعلم ولا أن تتسلط على الرجل . بل عليها أن تلزم الهدوء . وما أغوى الشيطان آدم بل أغوى المرأة فوقعت في المعصية لتصمت نساؤكم ، لأنه ليس مأذونا لهن أن يتكلمن، بل يخضعن ولكن إن كن يردن أن يتعلمن شيئا، فليسألن رجالهن في البيت، لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم)).(2)
بعض هذا النص من الإنجيل أنا لست معهُ لأنهُ يشدد على اتهام المرأة بأنها مدخل الشيطان للإنسان ويُفضّل بقاء المرأة جاهلة عندما يقول : (لا أجيز للمرأة أن تتعلم ما أغوى الشيطان آدم بل أغوى المرأة) فأهمل الإنجيل تعليم المرأة وشدد على عدم خروجها من باب البيت وأن تلتزم الحجاب كثيرا حتى أنه أمر بحلاقة رأس المرأة التي لا تغطي شعرها أو قطعه فقال : (( وإيما امرأة تتكلم أو تتنبأ ولا تغطي شعر رأسها فهي والمحلوقة سواء لأنها تُشين رأس الرجل الذي هو رأس الله )) وكلمة المحلوقة هنا تأت على نوعين حلاقة الشعر او قطع الرأس .(3)
أما في التوراة فيقول في سفر النشيد : (ها أنتِ جميلة .. من تحتِ نقابك).(4) ويقول في التكوين : (من هذا الرجل الماشي في الحقل .. فأخذت البرقع وتغطت).(5) وفي نص آخر يقول : (تغطت ببرقع وتلففت).(6)
أما الحجاب في الإسلام فواضح بيّن، فقد فُرض الحجاب كامتداد لرسالات الرب السابقة وليس كما يزعم البعض أن الرب أنزل آيات الحجاب بناء على طلب عمر بن الخطاب الذي غضب عندما رأى نساء النبي متهتكات بلا حجاب فوصفهن (ينظر لهن البر والفاجر) فنزلت آية الحجاب.(7)
فنصيحتي أن لا تنخدعي بالشعارات الزائفة ــ حرية المرأة ــ التي ادمت عيون المسيحيات وأصبحن سلعة رخيصة تأكلها عيون الأشرار . كوني مثل حنّة أم مريم العذراء ، او كأليصابات أم يحيى بن زكريا يوحنا ، أو كالعذراء مريم أم يسوع المسيح ، لا تكسري هيبتك بنزع حجابك ، فإن الرب استتر عن خلقه بالحجاب.(ما كان لبشرٍ أن يُكلمه اللهُ إلا وحيا أو من وراء حجاب).( 8 )
اضع بعض الصور للحجاب في اليهودية و المسيحية قديما وحديثا.
المصادر:
1- سفر الخروج 20: 5.
2- رسالة الرسول بطرس إلى تيموثاوس الأولى الإصحاح الثاني : 2 ــ 9 . و : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 14: 35.
3- يقول الرسول في أسلوب تهكمي، إن المرأة عندما تكشف رأسها فإنها تشبه تلك التي تحلق رأسها وهذا يجعل مظهرها قبيحًا. فإذا كانت المرأة لا تغطي رأسها وجب أن يٌقصّ شعرها وإذا كان من القبح أن تقص المرأة شعرها، فعليها أن تغطي رأسها وألا تحاول تقليد الرجل في كَشْف الرأس، إذ كان حَلْق الرأس للمرأة علامة عار في المجتمعات، فيريد الرسول هنا أن يقول أنه كما هو عار للمرأة أن تحلق رأسها هو أيضًا عار لها ولزوجها ألا تغطي شعرها. لهذا يجب على المرأة أن تغطي رأسها كما تغطى الملائكة رؤوسهم ووجوههم بأجنحتهم أمام الله). شرح الكتاب المقدس – الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: شرح لكل آية تفسير رسالة كورنثوس الأولى 11 -تغطية المرأة شعر رأسها.
4- سفر نشيد الإنشاد 4: 1.
5- سفر التكوين 24: 65.
6- سفر التكوين 38: 14.
7- (قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب). صحيح البخاري حديث رقم (4483) وصحيح مسلم حديث رقم : (2399)
8- سورة الشورى آية 51.




