اجتماع #طهران.. تفاوض لإنهاء الحرب أم لإعادة تشكيل موازين القوة؟!
المهندس علي جبار ـ مختص بإدارة الأزمات ||

القراءة الاستراتيجية لهذا الاجتماع تتجاوز فكرة الوساطة، فنحن أمام محاولة إقليمية لاحتواء حرب باتت كلفتها تهدد أمن الطاقة واستقرار دول المنطقة، فيما تتواصل الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران.
من منظور واشنطن، المسألة لا تتعلق بوقف إطلاق النار فقط، بل بكيفية تحويل الضغط العسكري والحصار الاقتصادي إلى مكاسب سياسية قابلة للاستمرار، من دون الانجرار إلى حرب مفتوحة تستنزف الولايات المتحدة وحلفاءها.
وتطرح قراءات أمريكية خيار التسوية المرحلية التي تضمن أمن الملاحة وتحدّ من قدرة إيران على تهديد المنطقة، بدلاً من الرهان على استسلام كامل قد يصعب فرضه.
وهنا تكمن دلالة الاجتماع، #السعودية تريد ضمان أمنها، وإيران تريد تخفيف الضغط ومنع عزلتها إقليمياً، فيما تسعى تركيا و #باكستان إلى تثبيت دورهما في أي ترتيبات أمنية جديدة. وقد تتحول هذه المصالح إلى مسار لخفض التصعيد، لكنها لا تعني وجود اتفاق مسبق أو توافق على مستقبل المنطقة.
أما نوايا البيت الأبيض، فلا يمكن الجزم بها من خلال الاجتماع وحده، لكن الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت واشنطن ستستخدم الضغط لفتح باب تسوية متبادلة، أم ستواصل رفع كلفته على طهران مع قبول مخاطر التصعيد.
لماذا يهم العراق؟
لأن أي تسوية قد تمنحه فرصة للاستقرار وتنشيط الاقتصاد، بينما قد يضعه فشلها أمام ضغوط أمنية ومالية متزامنة، بحكم اعتماده على النفط وتشابك علاقاته مع واشنطن وطهران. لذلك، لا ينبغي أن يبقى العراق متلقياً لنتائج تفاوض الآخرين.
الخلاصة الاستراتيجية:
قد لا يكون السؤال اليوم متى تنتهي الحرب، بل أي نظام أمني وسياسي سيخرج من نهايتها، ومن سيحدد قواعده.
وعلى العراق أن يستعد للسلام من دون أن يراهن عليه، وللتصعيد من دون أن يصبح جزءاً منه؛ فالدول التي لا تبني خياراتها بنفسها، غالباً ما تجد نفسها تعيش وفق حسابات الآخرين.
#المهندس_علي_جبار
#العراق




