أيُعقل هذا يا دولة رئيس الوزراء؟!
قاسم الغراوي ||

دولة الرئيس إن القسم ليس كلمات تُقال أمام الكاميرات ولا إجراءً بروتوكولياً يُستكمل لتبدأ بعده ممارسة السلطة؛ بل هو عهدٌ أخلاقي ووطني، يضع صاحبه أمام مسؤولية تاريخية عن كل قرار يتخذه وكل حقٍّ يضيّعه وكل أمانةٍ يخونها.
حينما يقف ( الوزراء) وبعض المسؤولين لأداء هذا القسم دون اكتراثٍ ظاهر، فذلك يطرح سؤالًا مشروعاً وهو كيف ننتظر من مسؤولٍ أن يصون الدستور ويحترم القانون ويؤتمن على مصالح الشعب، إذا لم يمنح القسم الذي أدّاه ما يستحقه من وقارٍ ومسؤولية؟
دولة الرئيس إن قولكم :
( إن حساب من يُخلّ بقسم الشرف أمام الله) صحيحٌ من حيث المبدأ، لكن المسؤولية لا تقف عند الحساب الأخروي فهناك شعبٌ ينتظر ووطنٌ يحتاج إلى من يخدمه ودستورٌ يجب أن يُحترم وقانونٌ ينبغي أن يُطبّق على الجميع.
فالقسم لا تصنعه المصاحف والأوراق وحدها ،بل تصنعه الضمائر الحيّة وتثبته المواقف وتكشف صدقيته الأيام.
العراقيون لا يريدون أن يكون العوض من الله عن خيباتهم، بل يريدون مسؤولين يردّون الأمانة إلى أهلها ويجعلون من القسم بدايةً للعمل لا خاتمةً لمشهدٍ تلفزيوني ، فالعراق لا تنقصه الأيمان، بل يحتاج إلى رجالٍ يلتزمون بها.




