أممية الاسلام تدحض هرطقة المتقولين..!
اللواء مانع الزاملي ||

الاسلام هو خاتم الرسالات التي بعثها الله لكل الإنسانية (قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.اذن هو لكل الناس لا فرق بين عربي وأعجمي أو أسود أو أبيض وأنزله بلغة النبي الذي أرسل إليهم أي العرب للأسباب التاليه
* لسان القوم: نزل القرآن بلسان النبي محمد ص وقومه ليكون وسيلة تفاهم واضحة ومباشرة معهم، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ (سورة إبراهيم).
* إعجاز القرآن وبلاغته: بُعث النبي في قوم فصحاء وبلغاء يبرعون في الشعر والنثر، فجاء القرآن بمعجزة لغوية وبيانية عجزوا عن مجاورتها أو الإتيان بمثلها، فكان ذلك دليلاً قاطعاً على صدق نبوته.
* غنى اللغة ودقتها: تتميز اللغة العربية باتساع طاقتها الدلالية، وغزارة مفرداتها، ونظامها الصرفي والاشتقاقي الفريد، مما يستوعب المعاني التشريعية والروحية والفلسفية بدقة وعمق دون اختلال.
* حفظ المعاني وانتشارها: أودع الله في اللغة العربية خصائص أسهمت في حفظ القرآن ونقله على مدى القرون بفضل تلاحم النص القرآني مع بقاء لغته وثبات بنائها المعجمي والنحوي. “مقياس الإسلام العمل وليس العنصر” هي حقيقة أصيلة تعبر عن جوهر الدين الإسلامي، الذي ألغى كل أشكال التمييز القائم على العرق، أو اللون، أو النسب، وجعل الكفاءة والعمل الصالح هما المعيار الوحيد للتفاضل﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. والنبي في خطبة الوداع هدم كل تقول للتفاضل العرقي أو على أساس البلد أو القوميه حيث قال( “يا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى”.) وترجم النبي صلوات الله وسلامه عليه ذلك عمليا٫ بشكل واقعي، فارتفعت مكانة الإنسان بأفعاله وولائه للمبادئ لا بنسبه:
* بلال بن رباح: العبد الحبشي السابق، أصبح مؤذن الرسول ؛ وسيداً من سادات المسلمين.
* سلمان الفارسي: قال عنه النبي ص “سلمان منا أهل البيت” تقديراً لجهده وعقله.
* صهيب الرومي: كان من أركان المجتمع المسلم رغم أصوله الرومية.
وفي المقابل، لم ينفع النسب القرشي الشريف “أبا لهب” (عم النبي ) عندما كفر وأساء العمل، فنزل فيه قرآن يتلوه المسلمون ذماً له.( تبت يدا أبي لهب وتب الإيه) فالذي يدعي اليوم أن الإسلام عربيا ولا يقبل الله دينا من غير العرب أما جاهلا للإسلام ورسالته أو مدفوع من جهات تستهدف الفكر الإسلامي ووحد الأمة الإسلامية وتحدده وتلغي عظمته! نعم رجالات العرب وقادة الإسلام من اصول عربية كانوا في بداية الرسالة شهد لهم التاريخ وانحنت لهم الهامات في الشجاعة والتقوى والعدالة ما لا يسع ذكرهم ومن يتصفح التاريخ يجد أسود الهيجاء طيلة فترة الرسالة! لكن هذا لا يجعل مقياس العنصر أو القومية هي المقياس! ( أن أكرمكم عند الله اتقاكم) هي خارطة طريق الإسلام التي وفقها يقرب الغريب ويبعد حتى أقرب الناس لرسول الله وهو عمه! إذن لا معنى لاستغفال البسطاء واتهام القوميات والدول بأنهم ليسوا من الاسلام! المسلم المتقي في أقصى الدنيا هو أخ لنا وأينما وجدت التقوى وجد القرب والاخاء وحسبنا الحديث النبوي الشريف «يا فاطمةُ بنتَ محمدٍ! اعملي فإني لا أغني عنكِ من الله شيئاً».




