” أبو شهد ” سيرة قائد كتبها الموقف وختمتها الشهادة..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : (ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون)
في ديالى، حيث مرّت سنواتٌ ثقيلة على أهلها، كانت هناك أسماءٌ أختارت أن تقف في وجه الخوف، وأن تحمل مسؤولية الناس في أصعب الأيام، ومن تلك الأسماء الشهيد القائد علي محمد عويد التميمي .
ولد الشهيد علي حمد محمد عويد التميمي في 11 نيسان 1979 ،كان أبو شهد متزوجاً، وتولى مسؤولية فوج المقدادية ضمن المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق، فعُرف بين من عاشروه بالجدية و الانضباط و تحمل المسؤولية و كان حضوره مرتبطاً بالعمل و المبادرة، لا بالكلمات وحدها ،وفي الظروف العصيبة التي شهدتها ديالى، جعل من خدمة الناس و الوقوف إلى جانب مجتمعهِ مسؤولية يحملها كل يوم، وكان يحث شباب المقدادية على الصبر و الثبات و تحمل المسؤولية، مؤكداً أن الإيمان بالمبادئ لا يُقاس بما نقوله، بل بما نفعله حين تشتد المحن.
وفي 29 شباط 2016،أمتدت إليه يد الإرهاب عبر تفجير استهدف حسينية في المقدادية، فأرتقى شهيداً تاركاً خلفه عائلةً و رفاقاً و مدينةً تحفظ له مواقفه و حضوره ،ارتقى أبو شهد شهيداً ، لكن بعض الرجال لا يغادرون تماماً، إذ تبقى سيرتهم حاضرةً في ذاكرة من عرفهم، وتبقى مواقفهم شاهدةً على مرحلةٍ قاسية عاشتها ديالى، ويبقى أسمه مرتبطاً بما حمله من مسؤولية، وبما تركه من أثرٍ في نفوس من عاصروه.
رحم الله الشهيد القائد علي حمد محمد عويد التميمي، وأسكنه فسيح جناته، وحشره مع محمد و آل محمد، وألهم أهله و ذويه و محبيه الصبر و الثبات.




