الجمعة - 25 سبتمبر 2026

 اللاجئين الرفحاويين هل يطالبون السعودية بتعويضات..!

منذ 15 دقيقة
الجمعة - 25 سبتمبر 2026

نعيم الخفاجي ||

 

 

 

المطالبة بالتعويض حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، تعرض اللاجئين العراقيين في السعودية إلى عمليات قتل وتعذيب وحدثت حالات اغتصاب واذلال، معاناه مؤلمة لا يمكن لأي بشر حر أن يقبل بالوضع الذي عاشه أبناء شعب العراق الذين اضطرتهم الظروف في اللجوء إلى المملكة العربية السعودية.

عمليات الاحتجاز ضمن مساحة لا تتجاوز عدة كيلو مترات احتجز بها ما يقارب الخمسين ألف طفل وامرأة وشاب وشيخ، تخيل هل أحد يمكن أن يعيش بهذه الظروف، دون خدمات ولاكهرباء، مضاف لذلك إهانات العسكر،  انا متأكد أن الأشخاص  من حسده الرخاء، لا يستطيعون تحمل تلك الظروف القاهرة التي مر بها الشباب والاطفال والشيوخ والنساء من معتقلي مخيم رفحاء الصحراوي لمدة شهر واحد وليس للعيش بهذا الوضع سنوات عديدة،  وجزء كبير من المعتقلين  مدة احتجازهم طالت لتصل مدة ١٥ سنة، نعم  بقي عشرة آلاف مواطن في هذا المعتقل لبعد سقوط نظام البعث، والامم المتحدة أشرفت على غلق المخيم في عام ٢٠٠٥، ما عاشه اللاجئين العراقيين بصحراء السعودية، جعل الكثير من  دول العالم تعاطفت مع هؤلاء المحتجزين في صحراء السعودية ومنحت جزء كبير لجوء لدواعي انسانية، ورعت ذلك منظمات حكومية أوروبية وامريكية واسترالية وكندية.
 

وتم إخضاع عشرات آلاف اللاجئين القادمين من السعودية للعلاج وتم توثيق ملفات بتعرض اللاجئين إلى التعذيب الجسدي والنفسي من خلال تقارير لجان طبية أمريكية  وأوروبية، تم قتل أعداد كبيرة من العراقيين من قبل العسكر السعودي في مخيم الاحتجاز في رفحاء توجد إحصائية بقتل أكثر من مائة مواطن عراقي، تسليم ٣٥٠٠ مواطن عراقي إلى مخابرات صدام مقابل قارورة خمر ويسكي لبعض ضباط المباحث السعوديين، توجد حالات تعذيب تورط بها  عسكر سعوديين لمواطنين عراقيين، منها عسكري سعودي شاهد شاب من اهالي الكوت عجبه أن يعتدي عليه، قام بسحق الشاب بالبسطال بحيث تعمد ان يسحق بحذائه على ظهر هذا المسكين، تم رفع كلية من كلياته، بسبب قيام عسكري سعودي في السحق على ظهر محتجز عراقي من اهالي الكوت وتم نقله لمستشفى حفر الباطن بمساعدة مكتب الامم المتحدة وتم رفع إحدى كلياته، واسمه معروف،

وقبل فترة تواصل مع محامي لإقامة دعوى ضد السعودية لطلب تعويض،  تعرض الكثير من العراقيين المحتجزين إلى عمليات إساءات واهانات….الخ.

ما حدث للمحتجزين العراقيين بمعتقل رفحاء للعراقيين كان نتيجة طبيعية لاجرام نظام صدام جرذ العوجة الهالك، لو كان نظام صدام يحترم شعبه لما احد عارضة ولعشنا بسلام دون قتل واعدامات وحروب، المملكة السعودية لها وضعها الديني والسياسي الخاص، ولديهم مواقف تكفيرية تجاه الشيعة وهذا الشيء معروف، ونحن لاتوجد لدينا نظره في إلغاء الدولة السعودية وشعبها، مضاف لذلك ليس جميع العسكر السعودي الذي كان محيط بنا في مخيم رفحاء سيئين واشرار،

توجد منهم نسبة ناس طيبين وشرفاء اتذكر عسكري سعودي مسؤول عن نقل المرضى العراقيين من مخيم رفحاء إلى مستشفى حفر الباطن اسمه رقيب اول سعود، يعني رتبته رئيس عرفاء، من اهالي الطائف كان دمث الاخلاق، يتعامل في إنسانية واحترام مع كل العراقيين، ولاتوجد لدينا مواقف عدائية مع حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بل نحن عشنا حقبة زمنية مليئة في الظلم والقهر،

وكل قوانين دول العالم تمنح كل شخص يتعرض للظلم والاعتداء الجسدي والنفسي والاعتقال في الحصول على تعويض مادي ومعنوي، لانريد فتح قادسية أو عمل غزوات ضد المملكة العربية السعودية، نقدر ونحترم الكثير من الشعب السعودي الذين تعاطفوا معنا في المعتقلات السعودية وكانوا ضد تصرفات الشرطة الدينية من مجاميع المطاوعة والدعاة الذين يتعاملون معنا في عنف وشتم وتكفير واهانات، نكن كل الاحترام والتقدير إلى أبناء الشعب السعودي وحيث يوجد بيننا وبينهم الرابط القبلي والعشائري، مطالباتنا مطالبات محقة نريد تعويض عن الظلم والحيف الذي لحق بنا.

يوجد عشرة آلاف مواطن أمريكي من أصل عراقي من أبناء معتقلي رفحاء، والمملكة بذلت المال بسخاء إلى أمريكا وبقية دول الغرب، يوجد عدة آلاف  مواطنين  يحملون جناسي كندية وسترالية ودنماركية وسيويدية ونرويجية ونيوزلندية وفلندية من معتقلي رفحاء، يضاف لهم عشرة آلاف يحملون جناسي امريكية، كل هؤلاء المنظمات الإنسانية التي تكفلت في حصولهم على لجوء قامت في اخضاعهم إلى برامج إعادة دمج وتم علاج جزأ كبير منهم وتبين لديهم آثار تعذيب بدني ونفسي ومثبت ذلك في ملفات هؤلاء المواطنين الامريكان والغربيين من أصل عراقي من أبناء مخيم رفحاء.

 نطالب أبناء الجاليات العراقية في أمريكا بشكل خاص من أبناء معتقل رفحاء إقامة دعوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية في المحاكم الأمريكية لطلب التعويض المادي والمعنوي، والذهاب إلى البيت الأبيض وإلى الكونجرس الأمريكي في تبني تعويض المواطنين الامريكان من أصل عراقي من معتقلي مخيم رفحاء، وكذلك ينضم إلى القضية بقية المواطنين الحاملين جناسي دول استراليا وكندا وأوروبا من أصل عراقي من معتقلي رفحاء،

وكذلك يقوم المواطنين العراقيين من أبناء معتقلي رفحاء من الذين بقوا في العراق من خلال مؤسسة السجناء السياسيين في إقامة دعوى قضائية لطلب التعويض، إذا حكم القضاء الأمريكي لصالح المواطنين الامريكان من أصل عراقي من معتقلي مخيم رفحاء يتم اضافة كل المواطنين الذين كانوا في المخيم بما فيهم من العراقيين الذين عادوا إلى العراق ولم يسافروا من المخيم إلى دول أمريكا والغرب.

هناك حقيقة  بعد حصول أكثر من عشرة آلاف عراقي من مخيم رفحاء على الجنسية الأمريكية وحصول عدة آلاف على جناسي كندية واسترالية وحصول ايضا آلاف على جناسي اوروبية، حان الوقت لتشكيل لجان للمطالبة في الحصول على تعويضات، المحاكم الأمريكية والغربية قادرة على إنصاف الضحايا من خلال تعويضهم ماديا ومعنويا، للأسف غالبية الرفحاويين صمتوا لم يطالبوا بحق التعويض بسبب التعرض للقتل والتعذيب الجسدي والنفسي، بما ان الكثير باتوا يحملون جناسي أمريكية وكندية والاسترالية والاوروبية،  محاكم امريكا وكندا وأستراليا تصدر قرارات بتعويض مواطنيهم الذين تعرضوا للاضطهاد والتعذيب الجسدي والنفسي في معتقل رفحاء، مع  خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
25/9/2026