الاثنين - 21 سبتمبر 2026

ثورة شعب عظيم وقيادة حملت راية القرار اليمني..!

منذ ساعة واحدة
الاثنين - 21 سبتمبر 2026

أحلام الصوفي ||

 

 

 

عن ثورة 21 سبتمبر.. 

في مثل هذا اليوم، لا يستعيد اليمنيون مجرد ذكرى من ذكريات التاريخ، بل يستعيدون محطة يرون فيها صورة اليمن وهو ينهض من بين ركام الأزمات، ويرفع صوته عاليًا معلنًا أن هذا الوطن يستحق أن يمتلك قراره، وأن شعبه يستحق أن يكون سيدًا على أرضه ومستقبله.

إنها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر؛ الثورة التي جاءت في لحظة تاريخية شديدة التعقيد، وحملت معها خطابًا يقوم على رفض الوصاية والتبعية، واستعادة القرار الوطني، وتصحيح مسار العمل السياسي في البلاد. وقد ارتبطت الثورة بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي أصبح الوجه الأبرز لهذا المسار، وبخطاب يضع السيادة والاستقلال في مقدمة أولوياته.

ولعل أكثر ما منح 21 سبتمبر حضورها في الذاكرة السياسية اليمنية هو ارتباطها بمفهوم التحرر من الوصاية. فاليمن، بما يحمله من تاريخ عريق وموقع استراتيجي وإرث حضاري، ظل عبر عقود ساحة لتجاذبات إقليمية ودولية. ولذلك أصبح سؤال: من يملك القرار اليمني؟ سؤالًا يتجاوز السياسة اليومية إلى معنى السيادة والكرامة الوطنية.

ومن هنا جاء القرار المستقل ليحتل مساحة واسعة في خطاب الثورة. فالقرار الوطني ليس منحة من أحد، ولا ورقة تفاوضية، وإنما حق أصيل لليمنيين. وإذا كان للوطن أن يبني مستقبله، فلا بد أن تكون إرادته نابعة من أبنائه، وأن تكون علاقاته مع الآخرين قائمة على الندية والمصالح المتبادلة.

أما القيادة، فقد ارتبط اسم السيد عبدالملك الحوثي بهذه المرحلة ارتباطًا وثيقًا، وبرز خطابه بوصفه خطابًا يقوم على الثبات والصمود ورفض الضغوط الخارجية. وأصبح حضوره السياسي جزءًا أساسيًا من المشهد الذي تشكل حول ثورة 21 سبتمبر، في مرحلة شديدة التعقيد واجه فيها اليمن ضغوطًا وأحداثًا متلاحقة.

لقد واجه اليمنيون خلال السنوات الماضية حربًا وأزمات اقتصادية وإنسانية وانقسامات سياسية عميقة، ومع ذلك ظل المجتمع اليمني قادرًا على الصمود والاستمرار.

وهذه القدرة على التحمل ليست تفصيلًا عابرًا في تاريخ اليمن، بل واحدة من أبرز سمات شعب عرف عبر تاريخه كيف يحافظ على وجوده في وجه العواصف.
إن عظمة الشعب اليمني لا تكمن فقط في قدرته على المواجهة، وإنما في قدرته على الحفاظ على هويته، وتمسكه بأرضه، ورفضه أن يتحول وطنه إلى مجرد ساحة مفتوحة لمصالح الآخرين.

إن اليمن الذي حلم به أبناؤه عبر أجيال هو يمن حر القرار، قوي الدولة، عزيز الكرامة، موحد الأرض، قادر على إدارة موارده وبناء اقتصاده وحماية مواطنيه.

وفي ذكرى 21 سبتمبر، تبقى الرسالة الأهم أن الشعوب الحية لا تفقد قدرتها على النهوض، وأن اليمن، رغم كل ما مر به، يمتلك من التاريخ والإرادة والطاقات ما يؤهله لبناء مستقبل مختلف.

إنها ذكرى ثورة ارتبطت بالتحرر من الوصاية، وبقيادة حملت عنوان السيادة والقرار الوطني، وبشعب يمني عظيم أثبت خلال سنوات المحن أنه قادر على الصمود وحماية وطنه والحفاظ على هويته وكرامته.

#ملتقى-رائدات-الفكر-الحر