ثورة ٢١ سبتمبر..ارك فيها الشباب والمشايخ والأعيان والقوى السياسية..!
حميد عبد القادر عنتر ||

ثورة ٢١ سبتمبر شارك فيها الشباب والمشايخ والأعيان والقوى السياسية، وكانت قياداتها من حركة أنصار الله. أسقطت منظومة الفساد ومراكز القوى التقليدية المتنفذة والفاسدة، وأصحاب اللجنة الخاصة وأدواتها وعملاء السعودية. ومن ضمن أهداف ثورة ٢١ سبتمبر انتزاع القرار السياسي ورفع الوصاية عن اليمن من دول الإقليم.
شكّلت الثورة قوة ردع من خلال تطوير المنظومة الصاروخية وصناعة الطائرات المسيّرة، وأصبح اليمن يمتلك قدرات عسكرية متطورة من المسدس إلى الصاروخ، وشكّل ذلك قوة ردع.
كما بُنيت المؤسسة الأمنية والعسكرية المتمثلة بوزارة الدفاع ووزارة الداخلية؛ حيث شكّلت وزارة الدفاع قوة ردع، فيما عملت وزارة الداخلية على تحقيق الأمن والاستقرار والحد من الاغتيالات السياسية التي كانت تُقيّد ضد مجهول.
ولا تزال هناك أهداف لم تتحقق بسبب استمرار العدوان والحصار على اليمن، وما سببه ذلك من انقطاع المرتبات وتفاقم معاناة الشعب.
ومن بين الملفات التي تحتاج إلى استكمال: وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وإيجاد عملية فرز وغربلة وتقييم للعناصر الوطنية والشريفة والمناضلة، بحيث يتم ترفيع الكفؤ ومحاسبة الفاسد وإقالته من عمله.
وبعد انتزاع القرار السياسي ورفع الوصاية عن اليمن، تعرّضت الثورة لمواجهة إقليمية ودولية، حيث شُكّلت عاصفة الحزم وشُنّت الحرب على اليمن، وترافقت معها حرب عسكرية واقتصادية وإعلامية ونفسية، إضافة إلى اتهامات باستخدام أساليب أخرى خلال فترة الحرب.
كما يتهم المقال النظام السعودي بالتأثير على مواقف بعض الأنظمة العربية والجامعة العربية ومجلس الأمن والمنظمات والمؤسسات الحقوقية، بهدف غض الطرف عن الجرائم والانتهاكات التي يحمّله المقال مسؤوليتها خلال الحرب على اليمن.
وما يزال اليمن يطالب برفع الحصار، ودفع التعويضات، والانسحاب من المحافظات المحتلة، وعدم التدخل في الشأن اليمني، وترك اليمنيين يقررون مستقبلهم السياسي.
وتبقى ثورة ٢١ سبتمبر محطة بارزة في مسار الأحداث اليمنية الحديثة، بما حملته من تحولات سياسية وأمنية وعسكرية انعكست على واقع البلاد والمنطقة. فقد دخل اليمن بعدها مرحلة جديدة مليئة بالتطور وبالتحديات والرهانات، وأصبح بناء الدولة وتحقيق الاستقرار ومعالجة آثار الحرب من أبرز القضايا التي تشغل اليمنيين.
قراءة أي مرحلة تاريخية تحتاج إلى النظر في مختلف جوانبها، بما فيها الإنجازات والإخفاقات، والآثار التي تركتها على حياة المجتمع، فالشعوب تُقاس بقدرتها على تجاوز الأزمات، وتعزيز مؤسساتها، وصناعة مستقبل يحقق تطلعات أبنائها في الأمن والاستقرار والتنمية.
انتهى




