الاثنين - 21 سبتمبر 2026

انه العدوان الكبير بأضافره واسنانه وجيوب أمراءه المجرمين..!

منذ يوم واحد
الاثنين - 21 سبتمبر 2026

محمود المغربي ||

 

 

 

يتحدَّث البعض عن عدوان أمريكي سعودي إسرائيلي قادم على بلادنا.

وربما قد يكون الأمر صحيحًا، لكن بحسابات العقل والمنطق والمصالح الدولية، وبالنظر إلى نتائج العدوان على إيران وما يحدث في مضيق هرمز، أعتقد أن أمريكا ليست بهذه الحماقة لتقدم على عمل عسكري ضد اليمن، وتغامر بخسارة العالم لأهم مضيق بحري في العالم، مضيق باب المندب، وتكرار ما حدث في مضيق هرمز. ولا يقتصر الأمر على إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن، بل قد يمتد الأمر إلى حرمان العالم من خدمة الإنترنت، كون أغلب كابلات الإنترنت البحرية موجودة على عمق 150 مترًا في مضيق باب المندب الذي أصبح تحت سيطرة صنعاء، بالإضافة إلى أن المنشآت النفطية الخليجية والمصالح الأمريكية في مرمى الصواريخ اليمنية، كما أن سكان الكيان لا يرغبون في تكرار تجربة ما حدث في الفترة السابقة والعودة للعيش في الملاجئ.

فهل أمريكا مستعدة لتحمل آثار ونتائج ما قد يحدث للاقتصاد العالمي في حال العدوان على اليمن؟ وهل هناك خبراء عسكريون يستطيعون ضمان نجاح العمل العسكري في هزيمة الأنصار والقضاء عليهم وعلى قدرتهم على تهديد الملاحة البحرية في حال العدوان على اليمن؟ خصوصًا أن هناك تجارب عسكرية فاشلة في اليمن، أولها عدوان عالمي لثماني سنوات خرج بعدها الأنصار أقوى بألف مرة مما كانوا عليه قبل العدوان، وهناك عدوان إسرائيلي وآخر أمريكي انتهى بطلب هدنة ووقف للحرب من قبل أمريكا!

أعتقد أنه لا يوجد من سوف يضمن لأمريكا نجاح العمل العسكري ضد اليمن، وإذا كان هناك من سوف يفعل فهو بالتأكيد أحمق، وبالتأكيد الأحمق ترامب الذي عجز وخسر أمام إيران ووصل إلى طريق مسدود، لن يغامر ويكرر نفس الحماقة في اليمن، على الأقل ليس قبل الانتخابات النصفية في أمريكا.

كما أن النظام السعودي عاجز عن العودة إلى المواجهات العسكرية، ويعلم أن نتائجها سوف تقضي عليه، وقد فشل في الحصول على أي دعم، بل إن أمريكا قد رفضت الخيار العسكري بشكل صريح، وكذلك باكستان ومصر، وعرضوا على النظام السعودي أن يقوموا بدور الوساطة لدى اليمن لخفض التصعيد، وبالأمس انضمت تركيا وقدمت مبادرة لإنهاء الحرب.

لذلك لا يوجد داعٍ لتخويف الناس من عدوان قادم على بلادنا، وهذا لا يمنع أخذ الاحتياط والاستعداد، ونحن بالفعل مستعدون منذ سنوات لأي مواجهة، وليس هناك ما سوف نخسره بعد الذي خسرناه.